ضربة جديدة.. أجهزة الأمن في غزة تواصل تفوقها على الاحتلال في "حرب الأدمغة"

الجمعة 03 يوليو 2020 03:41 م بتوقيت القدس المحتلة

ضربة جديدة.. أجهزة الأمن في غزة تواصل تفوقها على الاحتلال في "حرب الأدمغة"

تدور حرب واسعة و"خفية" بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة، ومخابرات الاحتلال، التي تحاول باستمرار المساس بالفلسطينيين بشتى الطرق.

"حرب الأدمغة"، غالبا ما تشهد انتصارا للأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة، رغم الفارق الكبير بالإمكانيات بينهما، كما حصل حديثا، باكتشاف خلية تابعة للاحتلال فجر اليوم الجمعة، بحسب وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة.

وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني في غزة، أن "أجهزتها الأمنية تمكنت من اكتشاف خلية مُوجّهة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، خلال قيامها بعمل تخريبي ضد عناصر المقاومة".

وقالت الداخلية: "من خلال التحقيقات الأولية مع عناصر الخلية، تبيّن أنهم كانوا بصدد تنفيذ أعمال تخريبية، ضد عناصر المقاومة خلال الأيام القادمة، بمتابعة مباشرة من ضباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي".

ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى، التي تعلن فيها وزارة الداخلية، عن نجاحات في المجال الأمني، و"ذلك رغم تكتمها الشديد على الكثير من المعلومات، لإضرارها في مجريات سير التحقيقات".

ووصف الكاتب والمحلل السياسي، عماد زقوت، هذه الحرب بقوله: "قد لا يعلم الناس بها، ولكن رحاها تدور منذ فترة"، وأضاف في حديثه لـ"قدس برس": "كل أركان المقاومة والأجهزة الأمنية الفلسطينية، تتعارك مع أجهزة العدو الصهيوني في هذه الحرب الأمنية".

وأشار إلى أنه على الرغم من نتائج أن "صراع الأدمغة" لا تظهر بشكل آني، إلا أن الضربات المتلاحقة التي توجهها أجهزة الأمن الفلسطينية لاستخبارات الاحتلال، تظهر في إحباط الكثير من العمليات الكبيرة التي تعد لها الأخيرة.

وأكد "زقوت" على أن أجهزة أمن الاحتلال، لا تتوقف عن العبث في الساحة الفلسطينية من خلال أدوات عدة، لكن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وبمساعدة المقاومة، تكون لها بالمرصاد في كل مرة، وتضع يدها على هذه الأدوات، وهذا ما يؤشر إلى الحواجز الليلة المفاجئة أو المداهمات لمناطق بعينها.

ومن جهته، أشاد الكاتب والمحلل السياسي، سمير حمتو، بجهود الأجهزة الأمنية الفلسطينية، "العين الساهرة في حماية الحالة الأمنية في قطاع غزة".

وأشار حمتو، إلى النجاح الباهر للأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة، بكشف محاولات الاحتلال المستمرة، ضمن معركة "صراع الأدمغة"، بين المقاومة والاحتلال، ونجاحها في التصدي لها، والتيَ لم تتوقف يوما باستغلال ضعاف النفوس والحالة الاقتصادية الصعبة في القطاع، من أجل اختراق صفوف المقاومة، وتتعبها عبر وسائل تكنولوجية حديثة.

وقال: "يبدو أن الاحتلال لم يتعلم من الدرس القاسي الذي لقنته المقاومة له قبل أكثر من عام، عندما اكتشفت وحدة "سيرت متكال" الإسرائيلية في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وأحبطت أخطر مخطط يستهدفها في القطاع، بزرع أجهزة اتصال حديثة لتعقب تحركاتها".

وأضاف حمتو: "الأجهزة الأمنية الفلسطينية تقدم كل يوم إنجازات تبهر العدو قبل الصديق"، داعيا، "لمواصلة الضرب بيد من حديد على الذين يغرر بهم، لتنفيذ مخططات إجرامية تستهدف إضعاف الروح المعنوية وتهدد السلم المجتمعي".

وشدد على أنه لم يسجل لأجهزة استخبارات الاحتلال، أنها نجحت في اختراق الأجهزة الأمنية الفلسطينية، رغم كل المحاولات، والفارق الكبير في الإمكانيات والقدرات المتوفرة.

وقال: "ستبقى الأجهزة الأمنية في غزة والمقاومة العين الساهرة على حماية امن المواطن وظهر المقاومة، وستبقى المنتصر في معركة صراع الأدمغة".

وأضاف: "قد ينزعج المواطنين في غزة من انتشار الحواجز الليلية وأحيانا النهارية، ولكنهم يقدرون أن هذا العمل لحمايتهم، وليس للتضييق عليهم في تحركاتهم ضمن منظومة أمنية واعية".

ومن جهته، عدّ الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عبد اللطيف القانوع، اكتشاف الأجهزة الأمنية لخلية مُوجّهة من قبل الاحتلال للقيام بعمل تخريبي ضد المقاومة، "دليل اليقظة التامة والجاهزية العالية لأبنائها الميامين في كشف واحباط مخططات الاحتلال وأذنابه".

وقال القانوع في تصريح "نقدر عالياً الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية في حفظ الجبهة الداخلية لشعبنا الفلسطيني وحماية ظهر المقاومة الفلسطينية، ونجدد دعمنا الكامل لها لإفشال مخططات الاحتلال".

وأضاف: "إن حجم ما يخطط له العدو الصهيوني للنيل من صمود شعبنا ومحاولات أجهزته الأمنية لزعزعة الجبهة الداخلية وإرباك المقاومة الفلسطينية، ستبوء بالفشل، وسيظل شعبنا ملتحم بالمقاومة حتى التحرير".

المصدر : "قدس برس"