حماس تعلق على عودة رفات شهداء جزائريين من فرنسا بعد 170 عاماً

الجمعة 03 يوليو 2020 06:58 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس تعلق على عودة رفات شهداء جزائريين من فرنسا بعد 170 عاماً

أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أن عودة رفات 24 من قادة الثورة الجزائرية العظيمة، مثال حي على أنَّ الشعوب لا تنسى رموزها وقيادتها التي قاومت الاستعمار، وأن الشهداء سيظلون مصدر فخر قومي على مدى الزمن.

وقال قاسم في بيان صحفي اليوم الجمعة "الشهداء الذين حرموا أن يدفنوا في وطنهم شكلوا أيقونة لكل الشعوب الحرة، وأعطوا مثالاً صارخاً على عجز المستعمر وضعفه أمام إرادة الشعوب الحرة الثائرة".

وأضاف "تؤكد عودة الشهداء من قادة المقاومة الجزائرية بعد 170 عاماً على استشهادهم وسط احتفاء شعبي كبير؛ أن الشعوب لا تنسى رموزها وقيادتها التي قاومت الاستعمار، فهم يشكلون مصدر فخر قومي على مدى الزمن.

وتابع "سينتصر شعبنا الفلسطيني كما انتصرت ثورة الجزائر العظيمة، وسنطرد آخر استعمار في العالم المتمثل بدولة الاحتلال الصهيوني.

يذكر أن رفات 24 شهيداً من قادة المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي (1830- 1962) وصلت اليوم الجمعة، إلى الجزائر بعد 170 عاما من الاحتجاز في متحف بالعاصمة باريس.

وتم نقل الرفات من فرنسا على متن طائرة عسكرية مسجاة بالعلم الجزائري، وكان باستقبالها في مطار العاصمة، الرئيس عبد المجيد تبون، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في الدولة، إلى جانب تشكيلات عسكرية.

ورافق الطائرة العسكرية التي نقلت الرفات مقاتلات من القوات الجوية نفذت عرضا عسكريا في سماء العاصمة الجزائر، كما أطلقت سفنا حربية بميناء المدينة مدافعها بالتزامن مع وصول الطائرة، وفق ما أظهره بث مباشر للتلفزيون الرسمي.

ويتزامن نقل الرفات، الذي ضم جماجم 24 من قادة المقاومة، مع احتفال الجزائريين بالذكرى الـ58 لعيد الاستقلال في الخامس من يوليو/ تموز 1962.

وحسب بيان سابق لوزارة المجاهدين (قدماء المحاربين)، انطلقت المفاوضات لاسترجاع الرفات في يونيو/ حزيران 2016.

وفي العام 2016، كشفت وسائل إعلام فرنسية، عن وجود 18 ألف جمجمة محفوظة في متحف "الإنسان" بباريس، منها 500 فقط تم التعرف على هويات أصحابها.

وبين هذه الجماجم، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين من البلدين، يوجد بين 31 و36 جمجمة تعود لشهداء من قادة المقاومة الجزائرية، قتلتهم قوات الاستعمار الفرنسي ثم قطعت رؤوسهم، منتصف القرن الـ19.

وبعد أشهر من الكشف عن وجود تلك الجماجم، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، استعداد سلطات بلاده لسن قانون يسمح بتسليم تلك الجماجم، التي تطالب السلطات الجزائرية بنقلها لدفنها، لكن العملية تأخرت عدة سنوات.

وظلت السلطات الجزائرية تتهم باريس بتعطيل عملية نقل الجماجم إلى الجزائر، فيما تقول باريس إن الأمر يتطلب إجراءات قانونية معقدة، لضمان إخراجها من متحف باريس.

وتعهد تبون، بعد وصوله الحكم في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، باستعادة هذه الجماجم، ودفنها في الجزائر.

وتطالب الجزائر، منذ سنوات، فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائمها الاستعمارية، لكن باريس تدعو في كل مرة بطي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل.