روحاني: إيران غير قادرة على وقف النشاطات الاقتصادية للحد من تفشي "كوفيد-19"

السبت 11 يوليو 2020 09:22 م بتوقيت القدس المحتلة

روحاني: إيران غير قادرة على وقف النشاطات الاقتصادية للحد من تفشي "كوفيد-19"

اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن بلاده التي تعاني من عقوبات خانقة، غير قادرة على وقف النشاط الاقتصادي رغم تزايد عدد الوفيات والإصابات بـ"كوفيد 19" في الأسابيع الماضية.

وقال روحاني في تصريحات أمام أعضاء لجنة مكافحة "كوفيد-19" بثتها قنوات التلفزة المحلية اليوم السبت، إن على إيران مواصلة الأنشطة الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية، مع التزام الإجراءات الصحية للحؤول دون تفشي الفيروس.

وأضاف أن "الحل الأسهل هو وقف كل النشاطات، لكن في اليوم التالي سيخرج الناس للتظاهر ضد الفوضى، الجوع، الضائقة، والضغط".

وحذر روحاني في كلمته من أنه "من غير الممكن إبقاء المؤسسات والنشاطات الاقتصادية متوقفة على المدى الطويل"، مشددا على أن الناس لن يقبلوا بذلك.

وبلغت حصيلة الوفيات المعلنة في إيران 12635 حالة، مع عدد إصابات يتجاوز 255 ألفا، وأعلنت إيران السبت وفاة 188 شخصا بـ"كوفيد-19"، وإصابة 2397 شخصا في الساعات الـ 24 الأخيرة.

وعمدت السلطات الإيرانية في شهر مارس الى إقفال المدارس وإلغاء النشاطات العامة ومنع التنقل بين المحافظات الـ31 لاحتواء تفشي الفيروس، لكنها قامت منذ أبريل بتخفيف هذه القيود بهدف إعادة فتح الاقتصاد الذي يعاني من آثار العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها في العام 2018، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي الذي أبرم بين طهران والدول الست الكبرى في 2015.

ومع تسجيل أعداد متزايدة من الإصابات والوفيات في الأسابيع الماضية، اتخذت السلطات الإيرانية قرارا بجعل وضع الكمامة الطبية إلزاميا في الأماكن العامة المغلقة، وسمحت للمحافظات الأكثر تضررا بفرض إجراءات وقيود للحؤول دون تفشي الفيروس.

هذا، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6 بالمئة هذا العام.

وكان وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي، قد حذر من احتمال حصول "تمرد بسبب الفقر" في البلاد، محملا العقوبات الأمريكية مسؤولية "الخزائن المالية الفارغة" للحكومة.

وشدد نمكي في تصريحات عبر القناة التلفزيونية الرسمية، على أن قرار إعادة السماح بالنشاطات الاقتصادية لم يكن بسبب عدم إدراك السلطات لمخاطر الفيروس، بل لأن الاقتصاد الإيراني "لم يعد قادرا على التحمل".

وطالت العقوبات الأميركية صادرات النفط الإيراني بشكل رئيسي، إضافة الى عدد من المجالات الاقتصادية الأخرى، ما دفع طهران للتعويل على الصادرات غير النفطية، والتي شهدت تراجعا في الأشهر الماضية بسبب قيود "كوفيد-19" وإغلاق الحدود، كما أدت العقوبات أيضا إلى تدهور قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار، ما يهدد بمفاقمة نسبة التضخم المرتفعة أصلا.

المصدر : وكالات