أحد صنّاع أوسلو بـ "علاقة حميمة مع عباس".. قصة "القلاّب" حسن عصفور

الأربعاء 15 يوليو 2020 06:45 م بتوقيت القدس المحتلة

أحد صنّاع أوسلو بـ "علاقة حميمة مع عباس".. قصة "القلاّب" حسن عصفور

غزة – خاص شهاب

هجوم غريب تشنه أذرع إعلامية مختلفة على المقاومة الفلسطينية تزامنا مع هجوم مماثل من قناة العربية السعودية، في توقيت تتجه في أنظار الساحة الفلسطينية نحو المخططات الإسرائيلية بضم الضفة الغربية وغور الأردن.

علامات استفهام كثيرة طرحها مراقبون حول هذا الهجوم من بدعم سعودي وإماراتي، وأخرى حول الأشخاص الذين يقفون ورائها، كإحدى الوكالات المحلية التي يديرها "حسن عصفور" أحد عرّابي اتفاق أوسلو وصاحب الأدوار المشبوهة فيها وفق من عايشوه في تلك الفترة

عصفور الذي يسيطر على مواقع إعلامية من بينها "أمد"، والذي أصبح وسيلة لعملية "غسل للأخبار"، والتي يعتمد الإعلام العبري على انتقاء ما يريد منها ونشره تحت بند "مصادر فلسطينية"، وهي أحبار بغالبها ضد المقاومة الفلسطينية، وتتعمد نشر الشائعات، وحالة الإحباط بين الفلسطينيين. .

عصفور كان صديقا لمحمود عباس بعد انتقاله من حزب الشعب، ومن ثم عاود تغيير لونه ليترك عباس ويتحول للتيار الإصلاحي بحركة فتح المعروف بـ "تيار دحلان"، مما جعل قيادات فتحاوية تصفه بـ "القلاّب" لكثرة تقلبه مع التيارات والقيادات الفلسطينية، في سلوك يعود لما قبل اتفاق أوسلو حين كان يتنقل بين دوائر منظمة التحرير باحثا عن صداقات تجمعه مع قيادات المنظمة

ومما يذكر عن عصفور بأنه طرد من الحزب الشيوعي الأردني ومن الأردن أيضاً، كما تولى منصب وزير في السلطة الفلسطينية، وأخيراً أدين بقضايا فساد وأصدرت بحقه دعوة من محكمة فلسطينية في رام الله.

عصفور متزوج، وله ابنتان، الكبرى هدى تحمل الدكتوراه من جامعة جورج واشنطن في تخصص "بيو مديكال انجنيرنج" وهي موسيقية أيضًا، وديمه وتعمل في بعثة فلسطين بجنيف.

ربحي حلوم سفير منظمة التحرير السابق في 5 دول، قال في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن منصب عصفور الرسمي فقط كان أنه صديق محمود عباس الحميم، ولذا فإنه كان عضوا في الوفد السري لمفاوضات اتفاق أوسلو ومراسل المباحثات السرية، وكان الرجل الثالث بعد عباس وأحمد قريع في اتفاق أوسلو".

دور يستذكره حلوم أحد قيادات منظمة التحرير البارزة في ذلك الوقت، فقد وصف حسن عصفور بأنه كان مراسلا وسيطا بين دهاليز أوسلو وما قبله وتولى مهمة نقل تفاصيل المحادثات السرية التي كانت تجري في أوسلو، رغم أنه لم يكن يملك أي منصب رسمي في منظمة التحرير.

وأضاف حلوم "أنه وجوده في الوفد السري في أوسلو فاجئ الكثيرين من قيادات منظمة التحرير على اعتبار أنه لا يملك أي صفة رسمية في المنظمة ولم يكن سوى صديق حميم لعباس"، مشيرا إلى أنه كان يثير الشبهات بسبب تردده على الدوائر الرسمية لمنظمة التحرير محاولا صداقة الجميع.

وأوضح أن عصفور كان على اتفاق كامل مع محمود عباس وكانا يقضيان أوقاتا طويلة سويا، ويؤمن العمل تحت الطاولة وفي الغرف المغلقة، ولذا كان العرّاب الثاني لاتفاق أوسلو بعد "محمود عباس الذي كان العرّاب الأساسي، ومساعده عصفور صاحب التأثير عليه، وأحمد قريع".

وأشار حلوم إلى أن عصفور كان يتقاضى راتبا من مؤسسة صامد التي كان يديرها قريع وتتبع لمالية حركة فتح التي كان يترأسها محمود عباس.

ويثير إرث عصفور السيء تساؤلات عن أدواره الذي لا يزال يعمل بها، آخرها شيطنة قطاع غزة ومقاومتها عبر مقالات وأخبار مزيفة تنشرها وسائل إعلام تتبع له.

المصدر : شهاب