أبو مرزوق: الخلافات الداخلية في "إسرائيل" يمكن أن تسفر عدواناً خارجياً

الأربعاء 15 يوليو 2020 10:52 م بتوقيت القدس المحتلة

أبو مرزوق: الخلافات الداخلية في "إسرائيل" يمكن أن تسفر عدواناً خارجياً

عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق يؤكد أن "حماس مع المقاومة الشاملة وحالياً ستتعاون مع فتح في المقاومة الشعبية"، مشدداً على أنها مستعدة لدخول منظمة التحرير وهي ليست منافسا لهاً.

أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق أنه من الممكن أن يشن الاحتلال عدواناً على غزة في أي وقت، لافتاً إلى أن "الخلافات الداخلية في "إسرائيل" يمكن تفريغها في عدوان خارجي".

أبو مرزوق اعتبر في حديث إلى الميادين أن "معركة غزة عام 2014 كانت الأطول في تاريخ الصراع، وكانت تهدف لتحييد حماس والمقاومة من المشهد"، مؤكداً أن "أهمية معركة 2014 أن حماس والمقاومة ثبّتتا حضورهما إقليمياً".

وكشف أن أحد أفراد الوفد الفلسطيني أبلغه بمحاولة اغتيال القائد محمد الضيف واستشهاد عائلته أثناء العدوان، وبحسب أبو مرزوق فإن الاحتلال كان يحضّر للعدوان ونواياه مبيتة ضد غزة قبل عملية الاختطاف في الخليل.

عضو المكتب السياسي في حركة حماس رأى في سياق الحديث عن المرحلة عقب شنّ عدوان 2014، أن الاحتلال عرف بحادثة الخطف والقتل، لكن أخفى الخبر حتى تجهيز مسرح العمليات، مؤكداً أن الاحتلال بدأ عدوانه باستهداف المدنيين لأنه لم يكن يعرف شيئاً عن المواقع العسكرية.

ولفت إلى أن إبداعات المقاومة الفلسطينية كانت بحجم الظروف الصعبة سياسياً ولوجستياً، معقباً أن "معركة 2014 كانت في ظروف صعبة تعانيها حماس بسبب ارتدادات الربيع العربي".

في غضون ذلك، قال أبو مرزوق إنه في اليوم السابع للعدوان أصدرت القاهرة بياناً لوقف إطلاق النار ولاقى تجاوباً أميركياً وعربياً وفلسطينياً، مضيفاً أن "بعض الدول العربية حملنا مسؤولية الحرب واتهمنا بذلك وهذا غير صحيح".

وأردف أن أكثر من جهة تدخلت لوقف إطلاق النار، ولا سيما مع حضور وزير الخارجية الأميركية حينها جون كيري، كاشفاً أن "مبعوث السلام يوهانس باور برفقة السفير النرويجي السيد تور حضر من تل أبيب إلى القاهرة مباشرة حاملاً رسالة من نتنياهو".

المبعوث النرويجي، وفق أبو مرزوق، أكد أن الجيش الإسرائيلي يُعد العدة لهجوم بري واسع إذا لم يتم إيقاف الحرب فوراً، "فرددت على المبعوث النرويجي أننا ننتظر المعركة البرية"، على حد قوله.

وأوضح  أبو مرزوق قائلاً: "لأننا لا نملك وسائل لمواجهة الطيران، حيث لا نمتلك ما ندافع به عن أطفالنا ونسائنا، فيما يعطينا الهجوم البري فرصة للانتصار في ظل حرب غير متكافئة".

"حركة حماس لا تقبل إملاءات من أحد والتجارب أثبتت ذلك ونحن نقدم العام على الخاص"، بحسب أبو مرزوق، مشيراً إلى أن "السيد خالد مشعل عرض على الرئيس أبو مازن تشكيل وفد فلسطيني موحد أثناء العدوان".

كما أكد أبو مرزوق أن حماس أرادت تحقيق المصلحة الفلسطينية العامة من خلال المفاوضات من دون الحسابات الضيقة، موضحاً أن مصر كانت تقود مسار المفاوضات غير المباشرة، أما مشعل فقاد اتصالات دبلوماسية مع وزراء ورؤساء في الإقليم.

واعتبر أن مواقف السلطة الفلسطينية كانت متفاوتة بالنسبة للعدوان، بين داعم ومتحامل على حماس، فيما كان هناك ضغوط خارجية وراء استهداف دول في الإقليم لحركة حماس، وفق أبو مرزوق.

أما في ما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين في السعودية قال أبو مرزوق إنه "ما زلنا نأمل أن تتعامل السعودية مع قضية المعتقلين الفلسطينيين وفقاً للمصلحة العامة، إذ إنهم لم يخالفوا القانون السعودي".

وعن مؤتمر العاروري – الرجوب، أكد أبو مرزوق أنه إعلان عن حراك شعبي وفصائلي لمواجهة خطة الضم.

أبو مرزوق قال إن "حماس مع المقاومة الشاملة، وحالياً سنتعاون مع فتح في المقاومة الشعبية"، موضحاً أن "حماس ستبقى حريصة على الوحدة الفلسطينية، وهدفنا دحر الاحتلال وليس إفشال خطة الضم فقط"، مشدداً على أن الحركة "مستعدة لدخول منظمة التحرير وهي ليست منافساً لها".

في غضون ذلك، أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس للميادين أن موافقة حماس على دولة فلسطينية في أراضي 1967 تأتي شرط خلوّها من الاستيطان وعودة اللاجئين.

وأوضح أن "ما نشرته وسائل إعلام حول قادة في القسام متهمون بالعمالة غير صحيح ويهدف لتشويه حركة حماس، كاشفاً أن هذه الأخيرة  ألقت القبض على بعض المتعاونين مع الاحتلال، وليس بينهم رابط، وهم ليسوا قياديين في حماس أو القسام، وأحدهم هرب باتجاه الاحتلال".

وفي ختام اللقاء، أكد أبو مرزوق أن المتعاون الهارب نحو الاحتلال لا يملك أي خرائط أو معلومات حول قوة حماس البحرية، وأن ما ينشر "كذب وتدليس، ونرجو من وسائل الإعلام ولا سيما العربية أن تتحرى الدقة وألا تتحوّل إلى وسائل إعلام عبرية".