تأهب عسكري إسرائيلي على الحدود.. لبنان: هدف الاعتداءات تعديل قواعد الاشتباك

الثلاثاء 28 يوليو 2020 03:55 م بتوقيت القدس المحتلة

تأهب عسكري إسرائيلي على الحدود.. لبنان: هدف الاعتداءات تعديل قواعد الاشتباك

أدان لبنان الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف أمس الاثنين مناطق جنوب البلاد، في حين أعلن جيش الاحتلال إسرائيلي استمرار تأهب قواته ومواصلة الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مواقع مختلفة قرب الحدود تحسبا لرد محتمل من حزب الله.

وشهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا أمس الاثنين، حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع في محيط مزارع شبعا المحتلة بذريعة رصد محاولة تسلل من قبل عناصر حزب الله، غير أن الحزب نفى وقوع أي تسلل أو اشتباك.

واستهدف القصف محيط موقع "رويسات العلم" في تلال بلدة "كفرشوبا" ومزرعة "شانوح" جنوبها، إضافة الى محيط مزارع شبعا المحتلة، وقد أظهرت صور بثتها القناة الإسرائيلية السابعة مواقع الانفجارات التي قالت إن خلية مسلحة حاولت التسلل إليها.

واعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون اعتداء إسرائيل على الأراضي اللبنانية تهديدا للاستقرار في الجنوب اللبناني، قبيل بحث مجلس الأمن الدولي مسألة التجديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان (يونيفيل).

من جهته، قال رئيس الوزراء حسان دياب إن إسرائيل اعتدت على سيادة لبنان وخرقت القرار رقم 1701 عبر تصعيد عسكري خطير، مشيرا إلى أنها تعمل جاهدة لتعديل مهام اليونيفيل وقواعد الاشتباك.

وبناء عليه، دعا دياب إلى الحذر في الأيام المقبلة، متخوفا من انزلاق الأمور إلى الأسوأ في ظل التوتر الشديد على الحدود، على حد تعبيره.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال استمرار بقاء قواته في حالة تأهب قصوى، ومواصلة الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مواقع مختلفة بالقرب من الحدود مع لبنان، كما أبقت الشرطة العسكرية الإسرائيلية حواجزها المنتشرة في محاور طرق رئيسية عدة قرب الحدود.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن إسرائيل أرسلت عبر وسطاء وأطراف دولية رسالة إلى لبنان مفادها أن وجهتها التهدئة، وأنها غير معنية بتصعيد الموقف على الجبهة الشمالية، مؤكدة أن جيشها مستعد لكافة السيناريوهات.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر في تل أبيب أن إسرائيل تتوقع ضربة أخرى من حزب الله، وتراقب التحركات والتطورات الأمنية على الحدود لتقييم الأوضاع والاستعداد لأي هجوم محتمل.

تحقيق أممي

وقال عاموس هارئيل محرر الشؤون العسكرية في "هآرتس" إن ميدان المواجهة بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله أمس "كان طوال السنوات الماضية ميدان اللعب المفضل لدى الجانبين، حيث يلجأ إليها حزب الله في كل مرة يريد فيها تصفية حساب مع الجيش الإسرائيلي".

من جانب آخر، بدأت قوات الأمم المتحدة تحقيقاتها بشأن القصف المدفعي الإسرائيلي الذي شهده جنوب لبنان أمس الاثنين، وبينما حذرت إسرائيل حزب الله من مغبة مهاجمتها قال الحزب إن إطلاق النار كان من طرف واحد فقط "قلق ومتوتر".

وفي مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، دعا فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إلى خفض التوتر في جنوب لبنان، وتوخي أقصى درجات ضبط النفس.

وقال إن قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يتواصل مع الأطراف المعنية من أجل التهدئة وتقييم الوضع ومعرفة ما حدث.

وأضاف أن "قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الجنرال ستيفانو ديل كول على اتصال مع الطرفين لتقييم الوضع ولخفض التوتر، وكذلك لحثهما على توخي أقصى درجات ضبط النفس، ونحن ندعم جهوده".

تحذير إسرائيلي

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتيناهو، ووزير الحرب بيني غانتس وجها تهديدا إلى حزب الله وسوريا ولبنان، وحملا البلدين مسؤولية أي هجوم ينفذه الحزب من أراضيهما ضد إسرائيل.

واتهم نتنياهو في بيان مشترك مع غانتس الأمين العام للحزب حسن نصر الله بتوريط بلاده، وقال إن خلية تابعة له تسللت إلى إسرائيل وتم إحباطها.

وقال نتنياهو "ننظر بخطورة لمحاولة التسلل إلى أراضينا، حزب الله ودولة لبنان يتحملان كامل المسؤولية عن هذا الحدث، وعن كل هجوم يخرج من لبنان ضد دولة إسرائيل".

وتابع "على حزب الله أن يعلم بأنه يلعب بالنار، وكل هجوم ضدنا سيتم الرد عليه بقوة كبيرة، نصر الله ارتكب خطأ كبيرا في تقدير إصرار إسرائيل على الدفاع عن نفسها، وقد دفعت دولة لبنان ثمنا باهظا لذلك".

وفي السياق، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن إسرائيل أرسلت عبر وسطاء وأطراف دولية رسالة إلى لبنان مفادها أن وجهتها التهدئة، وأنها غير معنية بتصعيد الموقف على الجبهة الشمالية، مع تأكيدها أن جيشها جاهز للمواجهة ومستعد لكافة السيناريوهات.

وتعليقا على الأحداث، قال حزب الله إنه "لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار" من طرفه حتى الآن، بل "إن إطلاق النار كان من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلِق والمتوتر"، حسب وصفه.

وأكد الحزب في بيان أن "كل ما تدعيه وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إحباط عملية تسلل من الأراضي اللبنانية إلى داخل فلسطين المحتلة والحديث عن إصابات للحزب غير صحيح على الإطلاق".

وأضاف أن "رده على مقتل أحد عناصره في القصف الإسرائيلي على محيط مطار دمشق آتٍ حتما"، كما أكد أن "إصابة منزل أحد المدنيين في قرية الهبارية الجنوبية لن يتم السكوت عنها".

المصدر : مواقع إلكترونية