احتشد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني، اليوم الأربعاء، في مسيرة نظمتها الفصائل الفلسطينية بمدينة غزة، رفضا لاتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.
وتوافد المشاركون في المسيرة التي حملت عنوان "التطبيع خيانة"، من جميع مناطق قطاع غزة، ورفعوا أعلام فلسطين، ولافتات كُتب عليها عبارات، رافضة للتطبيع، كما رددوا شعارات منددة به.
وتقدم المشاركون في المسيرة، قيادات فصائلية، أبرزهم، خليل الحية نائب رئيس حركة "حماس" بغزة، وأحمد حِلّس، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال الحية في كلمة خلال المسيرة "نقف مجدداً في وقفة مِلئها الغضب، والثورة، والاحتقان، على كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية".
وأضاف "الشعب الفلسطيني موحد بكل أطيافه وفصائله، في غزة والضفة الغربية، لمواجهة مسلسل التطبيع الآثم، ومسلسل الهرولة الآثمة".
وتابع "نقول، اليوم للمطبعين: لا تفرحوا، فنحن نختلف في مواجهة الاحتلال، لكننا نتوحد لأجل حقوقنا، ولا تظنوا أننا شعب مشتت، نحن شعب متجذر في أرضه".
بدوره، ندّد أحمد حِلّس القيادي في حركة "فتح"، باتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي.
وقال في كلمة خلال المسيرة "الشعب الفلسطيني لن يُجامل ولن يسمح لأحد، بتجميل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي".
وأضاف "من يحاول تبرير التطبيع هو شريك بالجريمة، فالأرض الفلسطينية كلها مقدسة، وستبقى كذلك".
وتابع "الشعب الفلسطيني على قدر التحدي، ولا يمكن أن يسمح بأن تغتصب حقوقه وهويته".
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني "موحّد في وجه المؤامرات التي يتعرض لها".
وأضاف "حين يكون المستهدف من عملية التطبيع، هو الوطن والقضية والمقدسات، فكل الاختلافات تتنحى جانباً".
وتابع "ما يجمعنا (حركة فتح) مع حركة حماس، أكثر مما يفرقنا".
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ "التاريخي".
ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجاً لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.
وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من الفصائل الفلسطينية، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".