قائمة الموقع

يديعوت: الموساد ضغط لتخفيف القيود على بيع منظومات السلاح المتطور للإمارات

2020-08-25T12:09:55+03:00
c673f3b4cafd07e2e7d0abcad24262cc
مواقع إلكترونية

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الثلاثاء، النقاب عن أن جهاز الموساد الإسرائيلي مارس في السنوات الأخيرة، بمعرفة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ضغوطاً على وزارة الحرب الإسرائيلية لتخفيف القيود على بيع السلاح المتطور والهجومي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن وزارة الحرب عارضت هذه الصفقات.

وبيّن التقرير الذي نشره المراسل العسكري في الصحيفة أليكس فيشمان، أن بيع السلاح الهجومي والمتطور للإمارات العربية المتحدة بدأ عملياً منذ العام 2010، بعد عملية اغتيال القيادي في "حركة حماس" محمد المبحوح في أحد فنادق دبي.

وبحسب رواية "يديعوت أحرونوت"، فإن رئيس الموساد السابق تمير باردو أُرسل في ذلك الوقت إلى الإمارات، لمحاولة حلّ الأزمة المعلنة بين الجانبين، وكان شرط الإمارات تزويدها بمنظومات من الأسلحة. وقالت الصحيفة إن الإمارات تدرج عادة وفق التصنيفات الإسرائيلية لبيع السلاح ضمن مجموعة الدول التي لا يمكن بيعها أسلحة هجومية متطورة، خوفاً من تسريب هذه الأسلحة لجهات معادية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن الموساد يضغط منذ عامين لبيع منظومات سلاح تتعدى الخبرات الاستخباراتية، لبيع أسلحة هجومية متطورة دقيقة الإصابة، في إشارة للصواريخ الإسرائيلية، مع تأكيد أن الإمارات تحصل على منظومات وعتاد عسكري من إسرائيل منذ أكثر من ثماني سنوات.

وأضاف التقرير أن رئيس الموساد الحالي يوسي كوهين ونتنياهو طالبا وزارة الحرب بمنح تسهيلات إضافية لبيع أسلحة أكثر تطوراً للإمارات في سياق الجهود التي سبقت التوصل إلى الاتفاق الإسرائيلي -الإماراتي، وأيضاً لأسباب اقتصادية.

ويأتي كشف "يديعوت أحرونوت" بعد أن سبق للصحيفة أن كشفت النقاب الأسبوع الماضي عن أن إسرائيل سحبت، خلال المفاوضات للتوصل إلى الاتفاق الإسرائيلي - الإماراتي، معارضتها لتزويد الإمارات بمقاتلات الشبح "أف 35"، بما يهدّد وفق العقيدة العسكرية الإسرائيلية، التفوق العسكري الإسرائيلي على الدول العربية.

وأصرّ نتنياهو في البداية على نفي صحة الخبر، وتكرار الموقف الرسمي بأن إسرائيل ستعارض كما في السابق تهديد تفوقها العسكري على الدول العربية.

وكرّر نتنياهو أمس الإثنين، خلال المؤتمر الصحافي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، تأكيد أن صفقة سلاح ممكنة بين الولايات المتحدة والإمارات، لم تكن جزءاً من الاتفاق، وأن إسرائيل تصرّ على موقفها التقليدي بمنع بيع سلاح من هذا النوع لدول عربية، وأن الولايات المتحدة حرصت على مدار الأربعين عاماً الأخير على تثبيت هذا المبدأ. وأكد بومبيو في المؤتمر الصحافي المشترك أن الولايات المتحدة ملتزمة بهذا المبدأ.

في المقابل، كشفت الصحف الإسرائيلية مطلع الأسبوع أن شركة السايبر والبرمجيات "أن أس أو"، باعت لحكومة الإمارات المتحدة برنامج التجسس "بيغاسوس 3" الذي يمكّن من اختراق الهواتف الخاصة ومراقبة معارضي النظام، وهو البرنامج الذي تردّد أنه تم استخدامه أيضاً من قبل المملكة العربية السعودية في مراقبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي، قبل قتله في جريمة بشعة في قنصلية بلاده في إسطنبول.

إلى ذلك، أقرّ تقرير موسع لصحيفة "ذي ماركر" الإسرائيلية بأن شركة "لوجيك" التابعة لرجل الأعمال الإسرائيلي ماتي كوخافي من مجموعة شركات "أي جي تي إنترناشونال" الإسرائيلية المسجلة في سويسرا، تنشط في الإمارات العربية المتحدة منذ العام 2008، وأنها أبرمت صفقات بأكثر من 7 مليارات دولار، ومن ضمنها تزويد الإمارات بخدمات أمنية عالية مثل كاميرات مراقبة ومجسات استشعارية، وقامت الشركة بتزويد الإمارات بمنظومات لضبط أمن المطارات والمرافئ وحماية حقول النفط، وبرنامج للتعرف على الوجوه ولوحات السيارات.

ووفقاً لتقرير "ذي ماركر"، فإن هذه الصفقات تمت بدعم ووساطة جهات حكومية إسرائيلية رسمية. كما نفذت الشركة التابعة لكوخافي، في العام 2019، صفقة لتحويل طائرتين خاصتين، لطائرتي تجسس متطورتين لصالح سلاح الجو الإماراتي، تجعلهما قادرتين أيضاً على اعتراض الرسائل السرية، والكشف عن منظومات إلكترونية تشغلها إيران. وبلغ حجم الصفقة 3 مليارات شيكل، أي نحو 850 مليون دولار.

اخبار ذات صلة