أوقفت السلطات الأردنية، مساء الأربعاء، رسام الكاريكاتير المعروف عماد حجاج، إثر رسم اعتبر "مسيئا لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي" الأخير، وفق وسائل إعلام محلية.
وقال موقع "خبرني" المحلي، إن "التوقيف جاء على خلفية قضية إلكترونية"، فيما ذكر موقع "عمون"، أن "مدعي عام العاصمة أوقف حجاج الذي يعمل بصحيفة قطرية على ذمة التحقيق لرسمه كاريكاتير اعتبر مسيئا"، دون مزيد من التفاصيل.
كما أكد موقع "عمان نت"، أن "التوقيف تم على خلفية رسم كاريكاتير انتقد الإمارات".
من جهته، أكد نضال منصور، مدير مركز حماية الصحفيين (مستقل)، في تصريح للأناضول اليوم الخميس: "نحن الآن متواجدون أمام مكتب المدعي العام في قصر العدل بالعاصمة عمان؛ حيث سيعرض الزميل حجاج عليه".
وتابع: "المدعي العام هو صاحب الكلمة الآن في إخلاء سبيله أو توقيفه.. الاحتجاز والتوقيف عقوبة مسبقة".
وحول سبب التوقيف، أضاف منصور "لم نعرف السبب حتى الآن، وتوصيف التهمة التي ستنسب إليه".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات الأردنية حول توقيف الرسام حجاج.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي رسما كاريكاتوريا لحجاج نشر في صحيفة "العربي الجديد" (مقرها لندن) أمس الأربعاء، سخر فيه من موقف الإمارات وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بعد رفض الاحتلال بيع واشنطن طائرات "إف 35" لأبو ظبي بعد أسبوعين على تطبيع العلاقات بين الأخيرة وتل أبيب.
وأشار الناشطون إلى أن الرسم المذكور هو السبب وراء توقيف حجاج، وهو ما لم يتسنّ التأكد من صحته من مصدر رسمي أو مستقل.
والجمعة الماضي، ألغت الإمارات اجتماعا ثلاثيا كان مقررا مع الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، احتجاجا على معارضة رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، صفقة مقاتلات "إف 35" المعلقة بين واشنطن وأبو ظبي.
وتمثل الصفقة أولوية قصوى بالنسبة لدولة الإمارات، التي رأت أنها "مرتبطة باتفاقية التطبيع مع إسرائيل".
وتسعى الإمارات منذ 2011 إلى اقتناء الطائرات المقاتلة المذكورة إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، كانت ترفض ذلك، فيما وافقت إدارة دونالد ترامب عام 2017 على النظر في طلب أبو ظبي للدخول في محادثات أولية بشأن شراء المقاتلات.
وفي 13 أغسطس/ آب الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، واصفا إياه بـ "التاريخي".
وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.
ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون، والتنسيق، والتواصل، وتبادل الزيارات بين البلدين.
والإمارات هي أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع الاحتلال، وثالث دولة عربية بعد مصر والأردن.