محامي إسرائيلي: الإمارات تعترف بحق اليهود بالصلاة داخل الأقصى

الأحد 30 أغسطس 2020 10:29 م بتوقيت القدس المحتلة

محامي إسرائيلي: الإمارات تعترف بحق اليهود بالصلاة داخل الأقصى

كشف المحامي الإسرائيلي "دانييل سيديمان" المتخصص في الجغرافيا السياسية للقدس، أن اتفاق تطبيع العلاقات الكامل بين كيان الاحتلال والإمارات يحتوي على بند غير مسبوق يسمح للاحتلال بفرض سيطرته على حرم الأقصى والسماح لليهود بالصلاة داخله.

وسبق لـ"سيديمان" تمثيل بعض العائلات الفلسطينية المتضررة من شق طريق دائري رئيسي (سيسمى الطريق الأمريكي) ويربط المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة التي تقع شمالي وجنوبي القدس.

وذكر "سيديمان" أن الاتفاق الذي وصفه بالمعلق بين (إسرائيل) والإمارات العربية المتحدة، والذي من شأنه تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبو ظبي حظي باهتمام كبير‪.

وأضاف أنه بغض النظر عن فكرة التطبيع، ‪ من الواضح أن هذا الاتفاق حدث رئيسي في تاريخ الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه نظرا لأن ‫المفاوضات بين الجانبين لا تزال جارية ولم يتم الاتفاق على جميع البنود، لذا فإن القليل من تفاصيل الاتفاق المعلقة متاحة للعامة لمعرفتها.

وتابع: "لكن ثمة استثناء واحد يمكن الاطلاع عليه في البيان المشترك الصادر عن الرئيس ترامب ومحمد بن زايد ورئيس الوزراء نتنياهو في ‪."أغسطس الجاري

وذكر أنه كما هو متوقع، يفتقر البيان المشترك إلى الإشارة ‫المحددة لاستثناء واحد يتعلق بالجوهر البركاني للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والذي يعتبر فيه العالمان العربي والإسلامي، وهو: الأقصى.

وتابع: "على النحو المنصوص عليه في الرؤية من أجل السلام، بالنسبة للقارئ والمراقب العادي، يبدو أن هناك تقدما كبيرا فيما يتعلق بالصلاة بجبل الهيكل حيث يسمح  للمسلمين بالصلاة في الأقصى، بينما يتم الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم الشريف، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما".

وأوضح أنه في حين أن السماح للمصلين المسلمين بالصلاة في الأقصى ليس جديدًا على الإطلاق، فإن البيان يمثل خروجا جذريا عن الوضع الراهن وله تداعيات بعيدة المدى يمكن أن تحمل دلالات من شأنها تفجير الأوضاع.

وقال المحامي الإسرائيلي، إن خطة "ترامب" تنص على أن "جميع الأماكن المقدسة في القدس يجب أن تخضع لنفس أنظمة الحكم الموجودة اليوم، على وجه الخصوص، يجب أن يستمر الوضع القائم في جبل الهيكل/الحرم الشريف (المسجد الأقصى) على ما هو عليه دون انقطاع".

وأضاف أنه بالرغم من ذلك، في الجملة التالية يعتبر الاقتراح خروجا جذريا عن الوضع الراهن والتي تنص على: "يجب السماح للأشخاص من كافة الأديان بالصلاة في جبل الهيكل/الحرم الشريف".

وذكر "سيديمان" أن "البند السابق ينص على السماح بالصلاة لأتباع الديانة اليهودية في الأقصى، وهو يعد انحرافا واضحا عن الوضع الراهن كما هو محدد حتى من قبل (إسرائيل)".

وقال المحامي الإسرائيلي إنه كما لوحظ ينص البيان المشترك على أنه يجوز لجميع المسلمين زيادة المسجد الأقصي والصلاة فيها.. بينما يجب أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة للمصلين من جميع الأديان.

وأضاف: "هنا من الضروري مقارنة هذا النص كلمة بكلمة مع النص الموجود في خطة ترامب، بينما تتحدث خطة ترامب عن الوصول إلى الحرم، يتحدث البيان المشترك على وجه التحديد عن الوصول إلى المسجد الأقصى وليس الحرم".

وتابع: "تُعرّف (إسرائيل) الأقصى على أنه بناء المسجد، كما هو الحال في صياغة البيان، في حين أن المسلمين يعرفون الأقصى على أنه ساحة الحرم الشريف بالكامل".

وبالتالي وفقا لـ(إسرائيل)، والولايات المتحدة على ما يبدو، يتم تعريف أي مكان في الحرم خارج المسجد على أنه "أحد الأماكن المقدسة الأخرى في القدس" ومفتوح للصلاة للجميع، بما في ذلك لليهود، ووفقا لذلك قد يسمح لليهود الآن بالصلاة في الحرم القدسي وليس فقط في المسجد.

علاوة على ذلك، يقول المحامي الإسرائيلي، أنه بحذف أي ذكر للوقف ودوره المستقل كوكيل للوصاية الأردنية. فإن ادعاءات المسلمين في الحرم الشريف/الأقصى تتحول من ملكية إلى "ضيف مرحب به" مع الحق في الزيارة والصلاة في الأقصى.

وأشار إلي أن كل من رئيس الوزراء وفريق المفاوضين الأمريكيين يتفهمون تمام أهمية كل كلمة وكل فارق بسيط يتعلق بالقدس بشكل عام، وجبل الهيكل/ الحرم الشريف بشكل خاص.

ووفق للمحامي الإسرائيلي: "وبالتالي فإن اختيار المصطلحات ليس عشوائيا ولا خطأ، ولا يمكن اعتباره إلا محاولة مقصودة وإن كانت خفية، لترك الباب مفتوحا على مصراعيه للصلاة اليهودية في جبل الهيكل، وبالتالي تغيير الوضع الراهن بشكل جذري".