قائمة الموقع

بالفيديو اندحار الاحتلال عن غزة.. أول الغيث قطرة

2020-09-12T11:56:51+03:00

توافق اليوم الذكرى الخامسة عشرة لاندحار الاحتلال الصهيوني عن قطاع غزة في الثاني عشر من سبتمبر عام 2005، حيث دفعّت المقاومة الاحتلال ثمنًا باهظًا، وأرغمته على الهروب تحت وطأة صواريخها وعملياتها الاستشهادية.

فما الذي جعل رئيس حزب الليكود في دولة الاحتلال آنذاك أرئيل شارون، الذي كان يتغنى بأن مغتصبة "نتساريم" كـ "تل أبيب" لا يمكن التنازل عنها، يقف على رأس خطة الاندحار الكامل عن قطاع غزة.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى بدا تطور المقاومة الفلسطينية ملحوظًا ومتسارعًا، حتى تمكنت في وقت قصير من كسر منظومة الاحتلال العسكرية والأمنية، واستطاعت أن تزعزع مقومات بقائه في مغتصبات غزة، وشكلت قوة ردع له لم يتوقعها، ولم يستطع مواجهتها كذلك.

خسائر مستمرة

وخلال السنوات الخمسة التي استمرت الانتفاضة فيها بقطاع غزة؛ نفذت المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام 68 عملية ما بين إطلاق نار وتفجير آليات واقتحام للمغتصبات، أدت إلى مقتل 135 صهيونيًا، بينهم 106 من الجنود والضباط، و29 مستوطنًا، بينما أصيب العشرات منهم بجراح.

عام 2004م وحده، وهو العام الذي سبق الاندحار عن غزة، شهد أعلى نسبة لعدد القتلى في صفوف جنود الاحتلال، إذ قُتل فيه 46 جنديًا، ما جعل وجود الاحتلال في غزة وقربه مكانيًا من المقاومة الفلسطينية أمرًا مستحيلاً.

وأصبحت 25 مغتصبة جاثمة على أرض القطاع أثرًا بعد عين عقب الاندحار عنها بفعل ضربات المقاومة، ولطالما كانت كالغدد السرطانية تجزئ محافظات القطاع ومناطقه وتشل تحركات أهله وتنقلاتهم.

ورغم استهداف الاحتلال لحركة حماس وقادتها منذ نشأتها إلا أنها قادت المقاومة نحو الطريق الصحيح، وباتت حامية لها، وشكلت سدًا منيعًا أمام كل محاولات سحب سلاحها واستئصالها التي كانت تمارسها السلطة الفلسطينية وأعوانها.

وبات الاندحار عن غزة نقطة تحول كبيرة في تطور أداء المقاومة وسلاحها، واتساع معركتها مع العدو، حتى أضحت تبدع في معركة تلو الأخرى، وظل الشعب ظهرًا حاميًا وداعمًا لها رغم الجوع والحصار.

اندحار تحت وطأة المقاومة عدّته حركة حماس إنجازاً وطنياً ومقدمة لتحرير باقي الأراضي المحتلة.

تطور المقاومة وتصاعدها

مكن الاندحار الإسرائيلي من قطاع غزة، المقاومة الفلسطينية من حرية العمل وتطوير قدراتها المختلفة وتصاعدها، إذ عملت المقاومة على إعداد تكتيكات جديدة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

هذا التطور مكّن المقاومة من الصمود في ثلاث حروب خاضتها في مواجهة عدوان الاحتلال الصهيوني على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، كما مكّنها من إفشال أهداف الاحتلال في القضاء على المقاومة الفلسطينية، والتي غدت اليوم كابوساً يؤرق قادة الاحتلال.

تطور في الأداء انعكس ميدانياً في الحرب الأخيرة على القطاع صيف عام 2014، إذ نفذت المقاومة العديد من العمليات العسكرية النوعية وعمليات الإنزال خلف خطوط العدو، وكذلك اتسع نطاق صواريخها ليصل إلى داخل العمق الصهيوني في الأراضي المحتلة.

وتمكّنت غزة رغم مؤامرة الحصار والعدوان من أن تصمد وتؤسس لمرحلة تكون فيها رقمًا صعبًا في المعادلة الفلسطينية والعربية والدولية.

15 عاما مرت على الاندحار الصهيوني من قطاع غزة، تطورت فيها المقاومة وتعاظمت، وراكمت في بناء قوتها، وصولا لمعركة التحرير ودحر الاحتلال عن كامل أرضنا.

اخبار ذات صلة