سلاح غزة وما خفي أعظم

الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 04:29 م بتوقيت القدس المحتلة

تابعنا وثائقي قناة الجزيرة ما خفي أعظم والذي حمل عنوان "الصفقة والسلاح" والذي كشف عن جانب من المؤامرات التي تحاك ضد غزة ومقاومتها من أجل تركيعها وإخضاعها.

المؤامرات التي تحاك ضد غزة ومقاومتها ليس من الاحتلال فقط بل من دول عربية وغربية تطبيقاً لما يسمى بصفقة القرن سواء أكان ذلك من خلال قطع طرق الإمداد في أعلي البحار أو من خلال تشديد الحصار البري والبحري على قطاع غزة والذي تمثل أخيرا في إقامة مصر لمنطقة عازلة على الحدود تتضمن جدران خراسانية  وأحواض مائية للحيلولة دون حفر أنفاق لتهريب السلاح.

ورغم شراسة الحرب المعلنة إلا أن تلك الدول والأطراف لم تعي بعد أن رجال المقاومة وعلى رأسهم كتائب القسام التي حفرت الصخر وغاصت البحر وبذل مجاهدوها الدماء والعرق الجهود من أجل مواصلة المقاومة وتحدي الاحتلال الصهيوني وصد إرهابه ضد سكان القطاع.

من الملاحظ أن توقيت عرض الفيلم جاء في وقت مناسب، خاصة ونحن في ظلال انتصار المقاومة الفلسطينية ودحر الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة في عام 2005، وكذلك في ظل حالات السقوط العربي في وحل التطبيع مع الاحتلال والتي كان آخرها عقد دولتي الامارات والبحرين لاتفاقات تطبيع مع الكيان الصهيوني.

الوثائقي ورغم مرارة المعاناة التي تعاني منها المقاومة في ظل قطع طرق الإمداد، إلا أنه حمل رسالة طمئنة إلى أنصار وجمهور المقاومة الفلسطينية سواء على الصعيد الجمهور الفلسطيني الداخلي وخاصة أهالي القطاع المحاصر، وكذلك جمهورها في أنحاء العالم مفادها أن المقاومة ستظل على العهد في مواصلة عملها وابتكارها ولا مجال لتضييع الوقت وهدر الفرصة من أجل تطوير سلاحها.

فمن يصر على بلوغ الهدف لا يعدم الوسيلة وشاهدنا كيف وجدت المقاومة الفلسطينية ضالتها في أعماق البحر وباطن الأرض لتطوير سلاحها لتذهل الصديق والعدو بأنها لن تخضع ولن تسلم السلاح، وأن كل المغريات التي تم تقديمها للقيادة المقاومة لم تجدي نفعاً معها وأن هدفها السامي هو تحرير فلسطين كل فلسطين.

ففي البحر عثرت المقاومة على سفينتين تعودان للبحرية البريطانية واللتين أغرقتا بعد استهدافهما من قبل غواصة تعود للبحرية الألمانية عام ١٩١٧ أثناء الحرب العالمية الأولى بعد قصف مدينة غزة في إطار معركة غزة الثانية.

وخطوة أخرى خطتها المقاومة في التغلب على شح الموارد فقد نجحت في استخراج ما يخفيه باطن أرض غزة من أنابيب المياه التي كان يستخدمها الاحتلال لسرقة مياه غزة لتكون هذه الأنابيب عقاب لهم في يوم من الأيام، واستخدمت لصناعة الصواريخ.

كل ما شاهدناه في الوثائقي هو فقط ما سمحت قيادة المقاومة بكشفه ولكن ما خفي كان أعظم.