قائمة الموقع

تداعيات سياسة ترامب المعادية للعالم الإسلامي وسبل التصدي

2017-01-28T21:25:07+02:00
شهاب

غزة - وسام البردويل

تتواصل تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب العنصرية اتجاه المسلمين منذ بداية الحملة الانتخابية وحتى توليه المنصب الجديد، معبرا عن سياسته المقبلة في الحكم بمواجهة ما يسميه "الاسلام المتطرف "، وسياسة العداء للاجئين بمنعهم دخول الولايات المتحدة بذريعة أنهم "إرهابيي الإسلام المتطرف"، الأمر الذي أثار موجة غضب كبيرة في أوساط العالم الإسلامي.

تمزق اسلامي

وفي هذا الصدد، قال الشيخ جلال بن يوسف الشرقي عضو هيئة رابطة علماء الخليج، إن التصريحات التي أدلى بها ترامب عنصرية وتتنافى مع ما يسمى الديمقراطية والحرية التي تنادي بها أمريكا.

وبين الشرقي في حديث لوكالة شهاب للأنباء، أن الاسلام لا يفرق بين عربي وأعجمي وأبيض وأسود وأن من يعادي هذه القيم والمثل العليا ويسميها ارهابية فهو ذاته الارهابي.

وأشار أن القرارات والاجراءات الأخيرة اتجاه المسلمين تدل على عنصرية الولايات المتحدة الامريكية وغطرستها وأنها ان نفذت تلك الاجراءات تعتبر ارهابية من الدرجة الاولى.

وعبر الشيخ عن أسفه من حال رؤساء الدول العربية وغيرهم الذين يتوددون لترامب ويوافقونه الرأي ما تسبب من قبل في ضياع العراق وسوريا وفلسطين وباكستان والكثير من الدول الاسلامية من قبل أمريكا وبتأييد عربي واسلامي في بعض الاحيان.

وتمنى من الأمة العربية والاسلامية التوحد والوقوف أمام هذا القرارات المجحفة والنهوض بالأمة  لتعيد هيبة وقوة الاسلام والمسلمين.

وأكد الشرقي انه كان من الاولى خروج مظاهرات من الدول العربية والاسلامية ومن السفارات العربية  تعارض سياسات ترامب ،في  الوقت التي خرجت 60 تظاهرة مناهضة لترامب جُلها من الدول الغربية، معبرا عن ذلك الامر بالمخزي والذي يبرهن على ضعف وتشتت الامة.

وأوضح أن رابطة العلماء المسلمين لم تقف مكتوفة الأيدي حيال الامر ونادت بالمقاطعة لتلك الدول، داعيا الكل لمقاطعة المنتوجات والبضائع والسياسات التي من شأنها ضعضعة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية والضغط عليها. مضيفا أن تلك الدول تسعى لتقوية اقتصادها بشتى الوسائل المتاحة.

مرحلة الاعداد

من جانبه، قال الشيخ على اليوسف مسئول العلاقات العامة والاعلام في رابطة علماء فلسطين في لبنان، إن من المعلوم إن أمريكا وإداراتها المتتالية عدوة للعرب وللمسلمين ويظهرون العداوة حينا ويخفونها تارة أخرى.

وأضاف اليوسف في حديث لوكالة شهاب للأنباء أن أمريكا تدعم كل من يعادي الاسلام سواء في فلسطين أو في العالم العربي بالمجمل، مؤكدا أن لها يد في كل الرزايا والبلايا في بلادنا العربية والاسلامية.

واعتبر أن قدوم ترامب إلى الحكم هو بداية لنهاية أمريكا، بسبب الظلم وضياع حقوق الانسان وفقدان الأمان حتى في قلب أمريكا بسبب التهديدات والتصريحات العنصرية ما يهدد عرشها.

وأشار اليوسف إلى أن الأنظمة العربية هي أنظمة مصطنعة راكعة لأمريكا والكل بات يعرف هذه الحقيقة، مضيفا أنه عندما قدمت الثورات العربية وتم تغيير حجارة الشطرنج أو ما يسمى زعماء العرب، وبناء عليه كانت الحرب المضادة على الثورات العربية وبدعم أمريكي حثى لا يؤثر عليها في المستقبل.

ورأى أن هذه الأنظمة لن تقف في وجه السياسة الأمريكية، منوها أن تركيا ممكن أن يكون لها دور في مناهضة تلك السياسة.

وأكد أن سياسة ترامب الغبية التي سيتخذها، ستجيش الأمة العربية ضده وقد تصل به إلى نقطة المواجهة المباشرة.

وطالب اليوسف الأمة العربية والاسلامية بالوحدة وجمع الصف وأن تكون الكلمة قوية بمضاعفة الجهود والعطاء وخاصة الفصائل والحركات الاسلامية والوطنية في العالم العربي والاسلامي، مضيفا أنه يجب وضع استراتيجية واضحة لصد هذه الهجمات والخطط الموضوعة لتقسيم البلاد تقسيما يشبه تقسيم سايكس بيكو.

وأوضح اليوسف أن على العلماء دور كبير من خلال تجديد الفكر الاسلامي أو في اعادة صياغة الفكر بعدما خرجت بعض الفرق هنا وهناك "متطرفة" لا تفهم الاسلام بطريقته الوسطية المعتدلة.

وأضاف أن على الأمة ان تبدأ مرحلة الاعداد سواء الثقافي، والفكري والجهادي لمواجهة قادمة مؤكدة مع الباطل مطالبا العلماء أن يكونوا في الطلعية لتحريض على الجهاد والانتصار للإسلام ضد أي عدوان قريب.

 يذكر أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، خلال حفل تنصيبه قبل أيام، بقوله إنه سيوحد العالم بهدف " محو الإسلام المتطرف من على وجه الأرض"،  أثار ضجة كبيرة خاصة في أوساط الإسلاميين في المنطقة العربية على اختلاف مشاربهم.

اخبار ذات صلة