الاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية عشية رأس السنة العبرية ومطالبات باقتحامات يومية لـ"الأقصى"

الخميس 17 سبتمبر 2020 09:57 م بتوقيت القدس المحتلة

الاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية عشية رأس السنة العبرية ومطالبات باقتحامات يومية لـ"الأقصى"

تنفيذاً لدعوات جماعات الهيكل المزعوم وعشية الأعياد اليهودية تصدر اقتحامات المسجد الأقصى المبارك أعضاء التنظيم "شباب التلة" وجماعات الهيكل المزعوم على مجموعات اقتحموا المسجد الأقصى بحماية ومرافقة عناصر من الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية.

وعززت مساء اليوم شرطة الاحتلال من تواجدها في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك وزجت بالمئات من عناصرها استعداداً للاحتفالات الإسرائيلية برأس السنة العبرية مساء غد الجمعة وصباح السبت.

وقالت شرطة الاحتلال إنها رفعت من حالة التأهب والانتشار في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك بعد الدعوات ليوم غضب الجمعة تم الإعلان عنه في الضفة الغربية، وتحسباً لأي مواجهات قبل وبعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رفضاً لاتفاقية التطبيع مع البحرين والامارات.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك إن الفترة الصباحية للاقتحامات شهدت كثافة حيث شارك في الاقتحامات ١٢٤ مستوطناً اقتحموا المسجد على شكل مجموعات كل مجموعة تحرسها فرقة من الشرطة والقوات الخاصة ومرشدين من جماعات الهيكل.

وأضافت الأوقاف أنه شارك في الاقتحامات أيضاً ١٥ سائحاً و٥ من طلاب المعاهد والجامعات قاموا بجولات واستمعوا لشروحات عن الهيكل المزعوم ونشاط الجماعات المتطرفة وبرنامجها للاحتفالات في رأس السنة العبرية في القدس وفي المستوطنات المجاورة.

وأكدت الأوقاف الاسلامية في القدس أنه تم إغلاق باب المغاربة بعد صلاة الظهر في الفترة الثانية من الاقتحامات بعد أن اقتحم المسجد ٥٤متطرفاً و٣٧ سائحاً و١٢ من القوات الخاصة الإسرائيلية بلباس خاصة، وبحراسة مشددة، مع ضابط كبير كان يحمل خرائط ومعدات ليزر يشرح من خلالها عبر جهاز اتصال مع كل أفراد المجموعة.

كما انتشرت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال في صحن قبة الصخرة المشرفة، بزعم اشتباهها بوجود طائرة "تصوير بدون طيار" فوق المسجد الأقصى وساد توتر خلال حركة مريبة لأفراد الشرطة الذين كانوا يركضون في كل اتجاه، خاصة في المنطقة الشرقية.

وكانت جماعات استيطانية، وعناصر في أحزاب اليمين الديني، دعت اليوم إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة قرب انتهاء السنة العبرية، وطالبت باقتحام الاقصى في وقت واحد دون تحديد مكان أو زمان.

وكانت الشرطة الإسرائيلية رفضت وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الاغلاق الذي تنوي فرضها على المدينة بسبب تفشي وباء كورونا، وأصرت على مواصلة الاقتحامات للمسجد خلال الأعياد اليهودية نزولاً عند رغبة وقرار المتطرفين في اليمين الديني الذي تقدم بطلب للشرطة الإسرائيلية ومكتب نتنياهو باقتحام المسجد الأقصى كل أيام الأسبوع ومن جميع البواب وأداء صلوات في الجزء الشمالي من المسجد بصورة دائمة، بزعم الحق الديني في "جبل البيت" حسب زعمهم.

وجددت الأوقاف الإسلامية، اليوم، دعوتها إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على تعليمات وزارة الصحة والالتزام بلباس الكمامات خلال أداء صلاة الجمعة وباقي الصلوات.

ودعت الأوقاف المصلين من كبار السن والذين يعانون من أمراض أو أعراض إلى عدم الحضور إلى المسجد الأقصى والتزام منازلهم أو الصلاة في أقرب مسجد، وطالبت الجميع بإحضار كمامات وسجادة صلاة والالتزام بتعليمات موظفي الأوقاف والحراس والمتطوعين في أروقة وساحات ومصاطب المسجد الأقصى المبارك.

وأكد دائرة الأوقاف الإسلامية أن المسجد الأقصى سيبقى مفتوحاً أمام المصلين، ولن يغلق في المناسبات الدينية والأعياد اليهودية، وقالت إنه لا علاقة ولا صلة لغير المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك، وهو مسجد للمسلمين وحدهم، ولا نقيم وزناً للمزاعم والادعاءات التي يسوقها غير المسلمين حول علاقتهم في المسجد الأقصى.

وعشية الأعياد اليهودية بدأت مخابرات والشرطة الإسرائيلية بحملة اعتقالات وإبعادات عن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، وقالت مصادر حقوقية إن الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة أبعدت عن الأقصى والمدينة المقدسة ٣٨شاباً، وخلال اليومين الماضيين فقط ٧ شبان من الذين يواظبون على الصلاة في المسجد الأقصى وسيدة من الداخل، عرف من بينهم كل من: روحي كلغاصي وهشام البشيتي وجهاد قوس ويعقوب الدباغ وتوفيق جودة وإسماعيل عبد الرحيم ومحمد بدر وزياد نمر وزكي أبو شوشة عن الأقصى لمدة اسبوع، واشترطت عليهم الحضور للتحقيق مجدداً لاستلام قرارات إبعاد لعدة أشهر.