تبعات تحالفات الكيان الإسرائيلي مع دول خليجية تدفع ثمنها "قناة السويس"

الجمعة 18 سبتمبر 2020 12:49 م بتوقيت القدس المحتلة

undefined

تتسارع التطورات والعلاقات الاقتصادية بين الكيان الإسرائيلي والإمارات على وجه الخصوص، بعد إعلان تطبيع العلاقات بينهما منذ 13 أغسطس/ آب الماضي، وإعلان شركات من الجانبين توقيع اتفاقيات تفاهم.

ويطمع الاحتلال، إلى دخول دول خليجية أخرى لنادي التطبيع، بحثا عن مكاسب أمنية وسياسية، وليس أقل منها اقتصادية، بحسب الاهتمامات التي تبرزها وسائل إعلام البلدين.

الأربعاء، أورد موقع "غلوبس" المختص بالاقتصاد الإسرائيلي أن مسؤولين في تل أبيب أجروا خلال الأيام الماضية مباحثات في الإمارات، لإقامة خط أنابيب نفط ومشتقات، يمتد من السعودية إلى ميناء إيلات على البحر الأحمر.

ومن إيلات حتى عسقلان على البحر المتوسط، يملك الاحتلال خط أنابيب نفطي، قالت الصحيفة إنه سيكون ملائما لنقل الخام نحو الأسواق في أوروبا على وجه الخصوص.

تمر ناقلات النفط الخليجية حاليا والمتجهة إلى الغرب، من خلال مضيق هرمز بالخليج ومنها إلى مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، وصولا إلى قناة السويس ومنا لأسواق أوروبا والأمريكيتين.

بذلك، ستكون قناة السويس في هده الحالة، أمام تحديات وجود منافس بري أقل كلفة، بطله الأكبر الكيان الإسرائيلي، وذلك بعد 5 سنوات من إنفاقها مبلغ 8 مليارات دولار على إنشاء تفريعة تزيد فعالية القناة.

"سيساعد تصدير النفط إلى أوروبا عبر خط أنابيب بري يربط الاحتلال ودول الخليج، على تجاوز الطرق الملاحية الخطيرة والمكلفة لمضيق هرمز وقناة السويس"، تقول الصحيفة الإسرائيلية.

ليس فقط خط الأنابيب المقترح، سيكون عقبة أمام زيادة وهج قناة السويس تجاريا، بل إن شراكات أعلن عنها خلال وقت سابق الأسبوع الجاري، بطلها مجموعة موانيء دبي العالمية.

الثلاثاء الماضي، وقعت "موانئ دبي العالمية"، عدداً من مذكرات التفاهم مع شركة "دوڤرتاوار" الإسرائيلية، بشأن تعزيز الحركة التجارية في المنطقة.

تغطي مذكرات التفاهم مجالات تعاون، تشمل قيام "موانئ دبي العالمية" بتقييم تطوير الموانئ الإسرائيلية، وكذلك تطوير مناطق حرة، وإمكانية إنشاء خط ملاحي مباشر بين ميناء إيلات وميناء جبل علي.

تقول "غلوبس": "تقدر مصادر الصناعة أنه كجزء من مذكرات التفاهم، من المتوقع أيضا أن تتقدم الشركتان قريبا بشكل مشترك في مناقصة خصخصة ميناء حيفا على البحر المتوسط".

يعني ذلك، أن بديل قناة السويس المصرية سيكون متوفرا على بعد كيلومترات قليلة باتجاه الشمال الشرقي، في غضون سنوات قليلة، حال استمرار سيناريو العلاقات الصاعدة بين الكيان الإسرائيلي ودول خليجية.

تظهر تصريحات صدرت الشهر الماضي، لـ "أسامة ربيع"، رئيس هيئة قناة السويس، أهمية القناة من حيث المداخيل المالية لمصر، خاصة النقد الأجنبي.

ربيع قال في بيان، إن إيرادات الهيئة زادت 4.7 بالمئة في أول خمس سنوات، من إنشاء قناة فرعية جديدة لتبلغ 27.2 مليار دولار، مقارنة مع 25.9 مليار دولار في السنوات الخمس السابقة.

وافتتحت مصر "قناة السويس الجديدة" التي تكلفت 8 مليارات دولار في أغسطس/آب 2015، في إطار خطط لإنعاش اقتصاد البلاد واستعادة مكانة مصر كمركز مهم لحركة التجارة.

وبلغت إيرادات قناة السويس 5.72 مليارات دولار في العام المالي 2019-2020 المنتهي في يونيو/ حزيران الماضي، مقارنة مع 5.75 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

في حين بلغ عدد السفن التي عبرت القناة خلال السنة المالية الماضية، نحو 70.679 ألف سفينة بحمولات 4.268 مليار طن بضائع.

وقناة السويس التي تعتبر من أهم القنوات والمضائق حول العالم، هي أقصر طرق الشحن بين أوروبا وآسيا، وتعد من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة لمصر.