قائمة الموقع

بين جدار المكسيك وجدار الفصل العنصري تظهر عنصرية ترمب

2017-01-30T12:55:18+02:00
1280x960
شهاب

شهاب – أحمد عبد الله

أثار تشبيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجدار الذي أمر ببدء بنائه بين بلاده والمكسيك بجدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غضب الفلسطينيين.

وكان ترمب وقّع قرارين تنفيذيين بشأن الأمن العام وأمن الحدود الأميركية، يقضي الأول ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، والآخر حول التطبيق الصارم لقوانين الهجرة، يتضمن خصوصا تدابير ضد "مدن الملجأ" التي تؤوي المهاجرين غير الشرعيين.

وقال "إن الجدار الذي قرر بدء بنائه على الحدود مع المكسيك سيحمي الشعب الأميركي (...) يحتاج الناس إلى الحماية، والجدار يحميهم؛ كل ما عليك فعله هو أن تسأل إسرائيل، كانت لديهم كارثة تنهال عليهم عبر الحدود، فبنوا الجدار".

وأكد ترمب أن جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة نجح في وقف التسرب عبر الحدود إلى داخل إسرائيل بنسبة تصل إلى 99.9%.

تشويه مقاومة الفلسطينيين

من جهته يرى د. هاني البسوس، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، أن هذا التشبيه يأتي في اطار تشويه الحقيقة وإعطاء صورة سلبية وسيئة للمجتمع الدولي عن الفلسطينيين ومقاومتهم للاحتلال.

وأكد في حديث لوكالة شهاب أن ترمب يسعى لتشويه عمليات المقاومة الفلسطينية وأن الجدار الذي بنته إسرائيل هو من أجل حماية إسرائيل مما يصفه "بالإرهاب الفلسطيني"، وما تقوم به أمريكا له نفس الفعالية.

ويرى أن سياسية ترمب داعمة بشكل كبير لإسرائيل، وهي تطبيقاً لما جاء في برنامجه الانتخابي، وهو حريص على عدم التعاطي مع أي حلول للقضية الفلسطينية، بل على العكس فان الفلسطينيين سيتعرضون للمزيد من التضييق والعدوان أكثر شراسة من السابق. 

الجدران تعمق المشكلات

من جهته اعتبر د. رامي عبده رئيس المرصد الأورومتوسطي، أن اتباع ترامب وقادة العالم نفس السياسات الاسرائيلية القائمة على العزل وبناء الجدران أثبتت أنها لن تساهم إلا في تعميق المشكلات ولن تكسر إرادة الانسان في الحياة والتواصل البشري.

وأكد عبده في حديث لوكالة شهاب أن القهر والاخضاع والعزلة نتيجتها دائما قاسية على السلم الدولي ولا ينجو من دفع الاثمان أي أحد.

وأضاف رئيس المرصد الأورومتوسطي "عندما تكون الظروف بائسة وتنعدم الآمال لدى الانسان كما يعيش اليوم الناس في فلسطين وتحديداً قطاع غزة فإنه مستعد لتحمل أية مخاطر إما للهرب واما للمقاومة والدفاع عن حقه بكل الوسائل".

 

أزمة سياسية

وكان إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، شروعه في اتخاذ خطوات عملية لتحقيق وعده الانتخابي الأبرز ببناء جدار حدودي يفصل بين بلاده والمكسيك، فجر أزمة سياسية تفاقمت بشكل سريع خلال الأيام الأخيرة، وألغى على إثرها نظيره المكسيكي، بينا نييتو، زيارته المقرّرة إلى واشنطن، الأسبوع المقبل.

ادانة اليهود

وأعربت الجالية اليهودية في المكسيك، السبت 28 يناير/كانون الثاني، عن إدانتها لموقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من إنشاء الجدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وجاء في بيان الجالية اليهودية: "موقفنا من هذه المسألة (إنشاء الجدار الفاصل بين المكسيك والولايات المتحدة) لا يتطابق مع وجهة نظره (نتنياهو)، ولا نقبل موقفه".

وأضاف البيان: "نحن نتضامن مع المواطنين المكسيكيين الذين يعيشون، ويعملون لصالح البلد المجاور (الولايات المتحدة)، والذين يجب احترام حقوقهم ومعاملتهم بشكل لائق".

اخبار ذات صلة