ضابط إسرائيلي كبير: حزب الله الأخطر لكن غزة الأكثر إلحاحًا في أولويات الجيش حاليًا

السبت 17 أكتوبر 2020 04:22 م بتوقيت القدس المحتلة

ضابط إسرائيلي كبير: حزب الله الأخطر لكن غزة الأكثر إلحاحًا في أولويات الجيش حاليًا

قال ضابط إسرائيلي كبير، اليوم السبت، إن المؤسسة الأمنية والعسكرية في تل أبيب ترى أن حزب الله في المنطقة هو الأخطر عليها، لكن غزة باتت هي من تحتل أولويات العمل في الوقت الحالي وربما المستقبل القريب.

ويعزو الضابط الكبير في حديث مع كبير المحللين والمراسلين العسكريين في "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، صعود غزة لرأس قائمة الأولويات، لأن غزة غير مستقرة ومتفجرة، وأن إسرائيل قد تجد نفسها قريبًا في حالة تصعيد بدخول قوات كبيرة لغزة.

ويقول بن يشاي إنه بالنظر للوضع الإقليمي الحالي وشدة الاحتكاك التي تضاءلت في عدة جبهات، غير الجيش ترتيب الاستعجال للتعامل مع التهديد، مشيرًا إلى أن حزب الله سيظل أخطر "عدو"، ولكن غزة هي أكثر قضية إلحاحًا والتي يجب معالجتها بأقصى سرعة.

ويشير بن يشاي إلى أن المحادثات التي تجري للتهدئة لا تتضمن ميناء ومطار ولكن هي محاولة للتخفيف من الوضع الاقتصادي والإنساني بغزة.

يقول الضابط الإسرائيلي "في الآونة الأخيرة قمنا في هيئة الأركان العامة بمراجعة الخطط العملياتية لحملة في غزة من شأنها أن تغير الوضع، لا تريد إسرائيل وحماس مثل هذه الحملة، ولكن على غرار الوضع الذي استمر لسنوات، فإن أمر العملية ممكن، لذل كغزة تحتل مكانة عالية في سلم اهتمام هيئة الأركان العامة".

ووفقًا لتقرير يديعوت، فإن رقم 2 في الأولويات العملياتية كان ولا يزال الجهد الإيراني لتشكيل جبهة قتالية ضد إسرائيل في سوريا والعراق واليمن، حيث يرسل الإيرانيون إلى سوريا صواريخ أرض- أرض دقيقة أو أجزاء منها لتجميعها في سوريا، كما يحاولون تحريك الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية إسرائيل في العمل في سماء سوريا ولبنان، وتستمر إسرائيل في إحباط هذه المحاولات من خلال الاستخبارات والعمليات المختلفة.

وبسبب كورونا، فإن الإيرانيون خفضوا من أعمالهم، ويرجع ذلك أيضًا إلى سبب العقوبات، وانتظار نتائج الانتخابات الأميركية، لكن هناك احتمال آخر هو أن اغتيال قاسم سليماني خلف صعوبات وعرقل مشروعه.

كما يأتي في المرتبة الثالثة، استعدادات لإحباط هدف يتعلق بالملف النووي الإيراني، وتكثيف إيران السريع لتطوير صواريخها وأنظمة الدفاع الجوي والسبيراني.

في حين أنه في المرتبة الرابعة، تأتي الضفة الغربية التي قد تنفجر بالفعل بسبب سياسة "أبو مازن" الجريئة وغير المجدية في ذات الوقت. بحسب التقرير العبري.

وادعى التقرير أن وقف التنسيق الأمني لم يؤثر بشكل كبير على قدرة جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي على إحباط الهجمات، بل جعل الضفة مكانًا شبه متفجر مثل غزة، والجيش الإسرائيلي يستعد للتعامل مع هجمات واضطرابات تحدث على مستويات مختلفة من الحدة.

ومن المثير للدهشة - بحسب بن يشاي - أن حزب الله يحتل المرتبة الخامسة في الأولويات حاليًا.

ويقول الضابط الكبير، إن السبب هو أن حزب الله قد أكمل إلى حد ما الاستعدادات لأي نوع من الصراع، سواء من الحرب إلى التصعيد إلى أي قتال قد يستمر لعدة أيام فقط.

وبحسب الضابط، فإن حزب الله ما فعله خلال 33 يومًا من القتال في حرب 2006، سيفعله في يوم واحد.

ويشير الضابط إلى أن الجيش في حالة تأهب وحذر بسبب نوايا الحزب الانتقام لمقتل أحد عناصره في مطار دمشق، لكن إسرائيل منعته وستمنعه من تنفيذ هجماته، وأزمة كورونا خففت من العبء على الجيش الإسرائيلي منه في الأيام العادية استعدادًا لأي هجوم، لأن الإغلاق تسبب في تقليل حركة الإسرائيليين عند الحدود، كما أن الأوضاع الداخلية في لبنان تقلل من فرصة التصعيد حاليًا.

ويبقى الاستعداد لأي تصعيد أو حرب سواء على جبهة غزة أو الشمال، في رأس أولويات الجيش الإسرائيلي، لذلك يواصل القيام بأنشطته العملياتية والتدريبية بمشاركة كبيرة من الجنود.

ويسعى أفيف كوخافي رئيس أركان الجيش، لمحاولة تنفيذ خطته العسكرية "تنوفا" والتي تعتمد على تقصير فترة الحرب المقبلة والحصول على النصر بشكل أسرع، لكن الأزمات المالية والسياسية والصحية تؤخر تنفيذ هذه الخطة.

ويعمل كوخافي حاليًا وفق سياسة تهدف إلى الحفاظ على الجاهزية القصوى والفورية للحرب، والتعامل مع أي تطور أو تصعيد لساعات أو حرب كاملة كما حدث في حرب لبنان الثانية.

وأشار بن يشاي، إلى أن الجيش يعمل حاليًا على تدريب كامل وحداته وقواته ضمن مناورات ضخمة تحاكي سيناريوهات متعددة سواء تتعلق بغزة أو الجبهة الشمالية، باستخدام الجنود أساليب جديدة في العمليات القتالية، مشيرًا إلى إصرار كوخافي على عقد المناورة الأكبر والأهم للجيش الإسرائيلي حاليًا حتى لو كلفت ألف إصابة بالكورونا بين الجنود، حيث ينبع إصراره إلى جانب كبار الجنرالات للتأكد من قدرة الجيش للعمل في الميدان وفقط مخطط حرب في الساحة الشمالية.

وكجزء من الاستعدادات للحرب، قامت القيادة العليا للجيش مؤخرًا بتحديث خطط القتال في غزة ولبنان، كما أصدر كوخافي تعليماته للتحضر لموقف تكون فيه إيران قريبة جدًا من السلاح النووي.

المصدر : مواقع إلكترونية