الحاخام الإرهابي “يهودا غليك” ينفخ بالبوق قرب “الأقصى”

الأحد 18 أكتوبر 2020 04:10 م بتوقيت القدس المحتلة

الحاخام الإرهابي “يهودا غليك” ينفخ بالبوق قرب “الأقصى”

نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون سلسلة هجمات جديدة ضد المواطنين في الضفة الغربية وأراضيهم، اشتملت على تنفيذ حملات اعتقال واعتداء على مزارعين وسلب أراضيهم، فيما قام الحاخام اليهودي الإرهابي يهودا غليك، بالنفح بالبوق في مقبرة ملاصقة للمسجد الأقصى.

ونصبت قوات الاحتلال، حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة يعبد جنوب غرب جنين شمال الضفة، وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نصبت الحاجز العسكري على الطريق المؤدية إلى يعبد وطولكرم، وشرعت بتوقيف المركبات وتفتيشها والتدقيق في هويات راكبيها، ما أدى الى إعاقة تحركاتهم.

إلى ذلك عاودت جماعات استيطانية ونفذت عمليات اقتحام جديدة بحماية خاصة وفرتها شرطة الاحتلال التي رافقت المجموعة خلال الاقتحام. واستمع المستوطنون لشروحات حول “الهيكل” المزعوم، ونفذوا جولات استفزازية في المكان.

وأفادت مصادر محلية أن رئيس مؤسسة ما تسمى “تراث الهيكل” المتطرف “يهودا غليك”، والمتحدث باسم “جماعات الهيكل” المتطرف “فريد آساف”، شاركا في الاقتحام، وأن شجارا كلاميا دار بين “غليك” وبعض موظفي المسجد والمواطنين المتواجدين فيه، حينما كان الحاخام يقوم بعرض بث مباشر للاقتحام، ويأخذ هو و”آساف” صورا تذكارية في باحات المسجد.

وذكرت المصادر أن المتطرف “يهودا غليك” قام بالنفخ بالبوق في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، أثناء مغادرته المسجد.

وجاءت الاقتحامات في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال تشديد إجراءات الدخول على المصلين المقدسيين، بمنع من هم من خارج البلدة القديمة من الصلاة، بحجة العمل بإجراءات الوقاية من فيروس “كورونا” فيما تفتح أبواب المسجد للمستوطنين، وقد دانت وزارة الخارجية والمغتربين، إقدام سلطات الاحتلال وبلديتها وأجهزتها في القدس المحتلة منع وصول المواطنين إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك للأسبوع الرابع على التوالي، واعتبرته “امتدادا لمخططات الاحتلال الرامية لمحاصرة البلدة القديمة وضرب الوجود الفلسطيني فيها على طريق تفريغها منه، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها”.

وقالت الخارجية في بيان لها “إن وضع العراقيل ومنع وصول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك للصلاة، ترجمة عنصرية بامتياز لمشاريع الاحتلال الاستعمارية التوسعية في أرض دولة فلسطين، ومشاريعه التهويدية الإحلالية في عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، حيث تسمح سلطات الاحتلال لمجموعات المستوطنين والمتطرفين بدخول باحات المسجد الأقصى بشكل يومي”.

وأدانت الوزارة “تقاعس المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الأممية المختصة، عن القيام بمسؤولياتها وواجباتها تجاه القدس، لافتة إلى أن التقاعس “يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في تنفيذ مخططاتها غير الشرعية وغير القانونية، خاصة استهدافها المباشر للمقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما تقسيمه مكانياً”.

وقام مستوطنون بوضع سياج حول أراضٍ فلسطينية تقع شرق خلة “مكحول” في الأغوار الشمالية، ضمن الخطط الرامية لتوسعة المستوطنات. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، إن المستوطنين شرعوا منذ ساعات صباح الأحد بتسييج تلك الأراضي، ليكون امتدادا لسياج وضعه المستوطنون قبل شهرين، والممتد من مستوطنة “مسكيوت”، لغاية معسكر “مزوقح” القريب من “مكحول”، لافتا إلى أن مساحة ما سيّجه المستوطنون في المنطقة الممتدة من مستوطنة مسكيوت حتى معسكر “مزوقح”، تقدر بثلاثين ألف دونم.

كما هدمت قوات الاحتلال ، اليوم الأحد، خيمة سكنية، واستولت عليها في منطقة الركيز بمسافر يطا جنوب الخليل، وقال منسق لجان الحماية والصمود بمسافر يطا وجبال جنوب الخليل فؤاد العمور، إن تلك القوات داهمت منطقة الركيز شرق يطا، وهدمت خيمة سكنية للمواطن مراد حمامدة، واستولت عليها.

والجدير ذكره أن المواطن حمامدة الذي هدمت خيمته، يقيم وعائلته المكونة من تسعة أفراد في هذه الخيمة بعد أن هدم الاحتلال منزله نهاية أيلول الماضي.

كما هدمت قوات الاحتلال، منزلا سكنيا ومنشآت زراعية ودمرت شبكات مياه في مسافر يطا جنوب محافظة الخليل، وقال منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوبي الخليل، راتب الجبور، إن جرافات الاحتلال هدمت منزلا سكنيا مساحته 70 مترا، و”بركسا” بمساحة 200 متر، وخيمة لأعلاف المواشي تم إتلاف محتوياتها بالكامل، ودمرت شبكات المياه المغذية للتجمعات السكانية على طول المنطقة الممتدة من خلة الضبع، وصولا لمنطقة المفقرة بمسافر يطا جنوب الخليل.

كما جرفت آليات تابعة للمستوطنين، الأحد، مساحات من أراضي قرية عوريف جنوب نابلس، والقريبة من مستوطنة “يتسهار” في منطقة الجوز بحماية من جيش الاحتلال.

إلى ذلك فقد تواصلت الهجمات الاستيطانية خاصة تلك التي تستهدف المزارعين في موسم جني ثمار الزيتون، حيث قطع مستوطنون، السبت، نحو 30 شجرة زيتون من أراضي قريوت جنوب نابلس، وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان إن المستوطنين قطعوا أشجار الزيتون من أراضي البلدة، تعود ملكيتها للمواطن بلال محمود رجا.

كما واصلت سلطات الاحتلال عمليات تجريف واسعة في أراضي المواطنين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري قرب مستوطنة “آريئيل” المقاومة على أراضي المواطنين شمال مدينة سلفيت، وذلك بهدف إقامة حي استيطاني جديد تابع لتلك المستوطنة.

يشار إلى أن مستوطنة “آريئيل” أقيمت على أراضي مدينة سلفيت وبلدة كفل حارس وأراضي اسكاكا وياسوف منذ عام 1978، وتعد من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، وفيها أكثر من 18 ألف مستوطن، حيث استولى الاحتلال على الأراضي الزراعية والمناطق الأثرية وحولتها إلى مناطق صناعية وسكنية للمستوطنين.

وخلال الأسبوع الماضي، صادقت سلطات الاحتلال على بناء نحو خمسة آلاف وحدة استيطانية جديدة في مناطق الضفة ، وسط تنديد عربي ودولي كبيرين، من بينها الدول الأوروبية الكبرى، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.

وأكد سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا، على أهمية البيان الصادر عن تلك الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي الذي أدان ما تخطط له حكومة الاحتلال من بناء وحدات استيطانية جديدة، لافتا إلى أن تلك الدول “تتحدث باسم كل الاتحاد بأنه لن يعترف بأي تغيير بعد عام 1967.