يديعوت: حماس على رأس الأخطار المحدقة بـ"إسرائيل" تتلوها إيران وحزب الله في المرتبة الخامسة

الأحد 18 أكتوبر 2020 06:08 م بتوقيت القدس المحتلة

يديعوت: حماس على رأس الأخطار المحدقة بـ"إسرائيل" تتلوها إيران وحزب الله في المرتبة الخامسة

أكّد مُحلل الشؤون العسكريّة في موقع (يديعوت أحرونوت) العبري، رون بن يشاي، أنّ جيش الاحتلال قام بتغيير أولويات التهديدات التي يجب معالجتها بسرعةٍ، ليضع قطاع غزة في المرتبة الأولى كحالة أشّد إلحاحًا، بينما وعلى نحو مفاجئ غيّر ترتيب حزب الله إلى المرتبة الخامسة في قائمة التهديدات التي تتربص بكيان الاحتلال.

ونقل الموقع العبريّ عن مصدرٍ مسؤولٍ في جيش الاحتلال إنّ مرد هذا التغيير هو كون قطاع غزة غيرُ مستقر ومتفجر، مُضيفًا أنّ جيش الاحتلال قد يجِد نفسه قريبًا في حالة تصعيد تُجبره على دخول غزّة بقوّاتٍ كبيرةٍ، على حدّ قوله.

وتابع المسؤول العسكريّ إن الترتيبات التي يتم التعامل بشأنها مع (حماس) بوساطة مصرية لا تشمل مطارًا أوْ ميناء في غزة، إنّما فقط القضايا التي تريد حماس من خلالها التخفيف من حدّة المحنة الاقتصاديّة والاجتماعيّة لسكان قطاع غزة.

في الوقت نفسه، أوضح الموقع الإسرائيليّ أنّ هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال كانت قد راجعت مؤخرًا الخطط العملياتية لحملة في غزة من شأنها أنْ تغير الوضع، وعلى غرار الوضع الذي استمرّ لسنوات يتوقع كلا الجانبين عملية جيش الاحتلال، ولهذا السبب تحتّل غزة مكانةً عاليةً في سُلّم اهتمام هيئة الأركان العامة للاحتلال.

وفي المرتبة الثانية في سلم التهديدات المحدث في جيش الاحتلال جاء جهد إيران لإنشاء جبهاتٍ إضافيّةٍ ضد الاحتلال في كلٍّ من سوريّة، العراق واليمن، حيثُ يقوم الإيرانيون بتزويد سوريّة بصواريخ أرض- أرض دقيقة أوْ أجزاء منها لتجميعها في سوريّة، كما أنّهم يحاولون تحريك الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية الاحتلال في للتحليق في سماء سوريّة ولبنان.

مُوضِحًا أنّ الاحتلال يواصِل إحباط هذه المحاولات من خلال الاستخبارات والعمليات ما بين الحروب، طبقًا لأقواله، مُشيرًا إلى أنّ هناك احتمالاً معقولاً جدًا بأنْ يؤدّي اغتيال الجنرال قاسم سليماني وصعوبة ملء خليفته لمكانه إلى وضع “مشروع سليماني” في مأزقٍ عميقٍ في غزة.

وبحسبه، تأتي في المرتبة الثالثة في ترتيب الاستعجال احتمال تطورٍ نوعيٍّ مفاجئٍ في القدرة النوويّة الإيرانيّة، وكذلك للتعامل مع تكثيف إيران السريع للصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والسيبرانية، وفي المرتبة الرابعة حلّت الضفّة الغربيّة القابِلة جدًا للانفجار، بحسب المسؤول نفسه الذي عزا ذلك إلى سياسة رئيس السلطة محمود عباس، الجريئة وغير المُجدية، ذلك أنّ الشارع الفلسطينيّ، وخصوصًا الجيل الجديد، الذي فقد الثقة به وبخلفائه المحتملين، كما قال.

وحول حزب الله قال إنّ سبب تراجعه للمرتبة الخامسة هو أنّ حزب الله قد أكمل إلى حدٍّ ما الاستعدادات لأيّ نوعٍ من الصراع، من الحرب إلى التصعيد الذي سيؤدي إلى عدة أيام من القتال، زاعِمًا أنّ حصده لبنان خلال 33 يومًا من القتال عام 2006 (حرب لبنان الثانية) سيختطفه الآن في يوم واحد.

وأضاف التقرير أنّ الحاجة للتعامل مع نزاع في غزة أو الشمال، والذي سوف يتسارع من صفر إلى مائة في اليوم، يضع الاستعداد للحرب على رأس أولويات الجيش، وكذلك الحاجة إلى القيام بالأنشطة العملياتية والتدريب، وبالإضافة إلى ذلك، أدى الجمع بين كورونا والأزمة السياسية التي تركت الاحتلال دون ميزانية سنوية منظمة إلى أزمة في الميزانية أجبرت رئيس الأركان والقيادة العليا لجيش الاحتلال على الاختيار بين الاستعداد العالي للحرب وإصلاحات بعيدة المدى في القوة والأسلحة والتفكير العسكري في إطار خطة “تنوفا”، مؤكّدًا أنّ الخيار ليس سهلاً، لأن قائد الجيش يعتقد أنّ هذه الإصلاحات ستُعطي الجيش النصر في الحرب القادمة وتقصير مدة القتال، كما قال للموقع العبريّ.

وشدّدّ المسؤول العسكريّ رفيع المُستوى على أنّه وكجزءٍ من الاستعدادات للحرب، قامت القيادة العليا لجيش الاحتلال مؤخرًا بتحديث خطط القتال في غزة ولبنان، كما أصدر رئيس الأركان تعليماته للتحضير لموقف تكون فيه إيران قريبة جدًا من الأسلحة النووية التشغيلية.