تعرف على "الغول" كبير مهندسي القسّام

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 08:15 م بتوقيت القدس المحتلة

تعرف على "الغول" كبير مهندسي القسّام

عظماء مهما باعد بيننا الزمان، وتطاولت بنا الحياة، وأخذتنا بعيداً عن ذكرى العظمة والفداء، عظماء هم كذلك وسيبقون كذلك مهما احلولكت الظلمة، واشتدت الحياة قساوة وشدة، عظماء بما فعلوا، عظماء بما خلفوا وتركوا عظماء بما وضعوا بين يدي المجاهدين من أمانة مواصلة الطريق والاستمرار في درب ذات الشوكة.

لمشاهدة الفيديو من هنا 

عبق الماضي

أعوام على استشهاد كبير مهندسي القسام القائد عدنان الغول ورفيق دربه القائد  عماد عباس، وهما الذين أذاقا الاحتلال الويلات وحواسم الضربات بما صنتعه أيدهم من العدم.

عظيم أنت يا عدنان الغول وأنت الذي علمتنا أنه بالتحدي والإصرار سيزال مكر الأشرار، وتستمر القافلة سيراً نحو القدس في مسيرة قدسية في درب التحرير والانتصار،عظيم بفعلك الذي فعلت، وبقاذف الياسين الذي صنعت، وبصاروخ القسام الذي ترك .

وعظيم أنت يا عماد عباس علمتنا الصمود في وجه المحتل الغاصب، علمتنا معنى الصبر والفداء.

رافقاً في رحلة العمل العسكري الإسلامي الشاقة في فلسطين منذ البداية، لم يقنعا بالتفوق العسكري الصهيوني، ولم يركنا إلى الواقع الشحيح، فانطلقا في عالم التطوير والتصنيع العسكري، فأبدعا المذهلات العسكرية من لا شيء، معتمدان في ذلك على قوله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل.."

نبذة مختصرة

القائد عدنان الغول: ولد شهيدنا بتاريخ 24/7/1958م، في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، نشأ في عائلة مجاهدة، وبدأ عمله الجهادي في ريعان شبابه، وتتلمذ عى يد الشهيد القائد يحيى عياش، فغدا من أبرز مهندسي القسام الأوائل.

قوات الاحتلال استشعرت خطره فلهثت كثيراً في البحث عنه ومطاردته، بعد عملية (نيتساريم) فما كان منه إلا الخروج من القطاع لدول أخرى، وعاد بعد أن جاءت السلطة وتم اعتقاله مرتين واعتقال إبنائه، وتعرض خلال أحد الاعتقالات لدى السلطة لمحاولة اغتيال عن طريق دس قوات الاحتلال السم في الطعام المقدم له في السجن.

القسام و الياسين و البتار أبرز إبداعات عدنان الغول, الشهيد الذي رحل قبل تحقيق حلمه بتصنيع صاروخ مضاد للطائرات "بصماته وآثاره باقية بقوة من خلال السلاح الذي يحمله المجاهدون اليوم، يقارعون به الاحتلال، ليصبح ما ابتكره صدقة جارية له، وقدم أبناؤه بلال ومحمد وابن أخيه عمران شهداء على طريق الحرية بعد جهاد وحسن عمل أغاظ الاحتلال.

القائد عماد عباس: ولد شهيدنا في العام 1973م في حي الدرج بمدينة غزة، نشأ وترعرع في أحضان عائلة مجاهدة، طورد عام 1991م، بعد أن نفّذ عملية طعن بطولية في منطقة (كارني) ضد صهاينة مما أدى لمقتل أحدهم.

بعدها تمكن من الخروج إلى مصر التي اعتقل فيها لمدة أربعة شهور ومن مصر سافر إلى السودان ومن السودان إلى سوريا، ليلتقي بأخيه عدنان الغول وهناك توطدت العلاقة.

وبعد قدوم السلطة رجع عماد إلى غزة ظناً منه أن الأمان سيكون في انتظاره، ولكنه وجد العكس حيث بدأت مطاردة جديدة وهذه المرة من قبل أجهزة أمن السلطة، ومع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 بدأ نجم الشهيد يلمع في تطوير العبوات والصواريخ يستقي خبراته من معلمه "عدنان الغول"، فأخذوا يُمطرون المغتصبات  بوابل ما صنعته أيديهم وهو الأمر الذي جعل العدو الصهيوني يُجيش أجهزته وعملائه للقضاء عليهم.

حزن عماد عندما استشهد أخوه حسن عباس حيث قام بعملية استشهادية في القدس لأنه سبقه ولكنه أخيراً نال ما تمنى.

للجنة رفقاء

كانا رفقا عمل جهادي في الدنيا، ورفعها الله إليه رفقة بعضهما شهداء، كيف لا وقد تحدث الشهيد القائد عدنان الغول لأخيه القائد عماد: "لو استشهدت قبلي يا عماد فسأنهار فلا أطيق العيش أو العمل بدونك" فأجابه عماد "إن شاء الله عشنا معاً وسنستشهد معا"  صدقا الله فصدقهما الله.

شاءت الأقدار أن يستشهد  رفقاء الجهاد مع بعضهما، حيث تمكنت طائرة استطلاع صهيونية منهم في مدينة غزة، عندما أطلقت على سيارتها صاروخاً يوم الخميس السابع من رمضان الموافق  21/10/2004م،  فارتقى على إثره إلى العلياء شهداء إن شاء الله تعالى.

وودعت جماهير القطاع القادة الشهداء وداع الرجال الذين أفنوا أعمارهم في سبيل الله رغم ظلم الظالمين وكيد المعتدين.

رحل القائدان عدنان وعماد، وتركا خلفهما جيشاً من مهندسي القسام في جميع المجالات حملوا الراية وأبدعوا كما سابقيهم، وعلى ذات الدرب لإذاقة العدو ويلات القسام.

المصدر : شهاب