تفاصيل المشروع الإماراتي لخط بحري بين "إسرائيل" والسعودية

الإثنين 26 أكتوبر 2020 09:49 ص بتوقيت القدس المحتلة

تفاصيل المشروع الإماراتي لخط بحري بين "إسرائيل" والسعودية

تبحث الإمارات مع الجانب الإسرائيلي إقامة ممر بحري من مدينة أم رشراس (إيلات) ليصل إلى السواحل السعودية قبالة مدينة جدة، على أن يستعمل الممر البحري لتسفير ونقل قوافل الحج والعمرة من فلسطينيي الداخل المحتل، علما أن السلطات السعودية قررت بالسابق منع الحجاج فلسطينيي الداخل من دخول أراضيها بحجة أنهم من حملة الجواز الأردني المؤقت.

وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن وفدا من الإمارات زار الكيان مؤخرا وقام بزيارة وجولة في مدينة إيلات، وخلال الجولة تم فحص إمكانية تشدين مشروع ممر بحري يربط إيلات بمدينة جدة الساحلية القريبة من مدينة مكة.

وتعتبر زيارة الوفد والتجوال في إيلات أولى مشاريع التعاون بين تل أبيب وأبو ظبي، حيث وصل الوفد الإماراتي برئاسة رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، مجموعة الشحن الإماراتية سلطان أحمد بن سليم، وهي مجموعة الموانئ التي تعد أيضا الأكبر في العالم، ورافق بن سليم في زيارته لميناء إيلات وفد من رجال الأعمال الإماراتيين.

وفقا للخطة، التي قدمها مدير ميناء إيلات جدعون غولبر ومالك الميناء شلومي فوغل، سترسو سفن الركاب في ميناء إيلات، ويمكن للمسلمين من فلسطينيي الداخل المحتل حملة الجنسية الإسرائيلية الذين يريدون تأدية الحج والعمرة في مكة ركوبها والإبحار مباشرة إلى جدة، على بعد حوالي 70 كيلومترا من مكة.

وبحسب مدير ميناء إيلات، فإن أعضاء الوفد الإماراتي، بمن فيهم السلطان بن سليم، كانوا متحمسين للخطة وقالوا إنه يمكن تنفيذها، مؤكدا "قريبا ستكون هناك زيارة متبادلة من قبلي أنا وطاقم ميناء إيلات إلى الإمارات، على أن نجري في الأيام المقبلة جلسة عبر الزوم".

وأضاف مدير ميناء إيلات "كانت زيارة ممتعة وودية للغاية. وبما أن أزمة السياحة في إسرائيل وإيلات كبيرة، فقد اعتقدنا أن حركة المسافرين من إيلات إلى السعودية يمكن أن تفيد وتعزز السياحة".

وأوضح أن الحديث يدور عن رحلة بحرية قصيرة جدا إلى جدة ومنه إلى مكة للصلاة، بحيث يكمن بهذا المشروع إمكانية توفير نحو 2 مليون مسافر بالسنة، وهو المشروع الذي سيكون له بالتأكيد تأثير إيجابي على السياحة إلى إيلات، وفقا لمدير الميناء.

بالإضافة إلى الخط المباشر بين إسرائيل والسعودية لنقل قوافل الحج والعمرة من فلسطينيي الداخل المحتل، سيتم فحص التعاون في تشغيل خط سفن حاويات منتظم بين ميناء إيلات وميناء جبل علي في الإمارات، وهي رحلة بحرية تستغرق حوالي عشرة أيام.

ويضاف ذلك، إلى تعاون آخر يجري العمل عليه حاليا وهو تصدير الخضار والفواكه من مزارعي وادي عربة إلى الإمارات على متن سفن مبردة.

يذكر أن السلطات السعودية أعلنت ولأول مرة في تشرين الثاني/ نوفمبر بالعام 2018، أنها تشترط استقبال الحجاج والمعتمرين من فلسطينيي الداخل المحتل فقط إذا كان بحوزتهم جواز أردني ثابت.

تجدر الإشارة إلى أنه يتم تسفير قوافل الحج والعمرة، من فلسطينيي الداخل المحتل، عبر وصاية أردنية على الحجيج ومنحهم جوازات سفر أردنية مؤقتة، وذلك بموجب الاتفاق المبرم في العام 1978 بين الحكومة الإسرائيلية والملك الأردني الراحل حسين بن طلال.

المصدر : عرب 48