ترقب فلسطيني لتأثير نتائج الانتخابات الأمريكية على المصالحة والمفاوضات

الأربعاء 04 نوفمبر 2020 04:05 م بتوقيت القدس المحتلة

ترقب فلسطيني لتأثير نتائج الانتخابات الأمريكية على المصالحة والمفاوضات

غزة - محمد أبو عامر

فيما يستمر فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يترقب الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء، النتائج النهائية في ظل التأثيرات المباشرة لها على القضية الفلسطينية ومستقبل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في ظل ما أعلنه المرشحان دونالد ترامب وجو بايدن من مواقف سياسية تخص هذه المسألة.

يطرح هذا التقرير عدة تساؤلات، حول تأثير الانتخابات الأمريكية على القضية الفلسطينية، وما انعكاس نتائج الانتخابات الامريكية على المصالحة الفلسطينية الداخلية من جهة، ومن جهة أخرى تأثير هذه الانتخابات على استئناف المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف قال لـ"شهاب" إن "تأثير الانتخابات الأمريكية سيكون طفيفا على القضية الفلسطينية، ولا يمكن أن يعتد به، خاصة في موضوع القدس، بايدن كما ترامب، والسفارة الأمريكية ستبقى في مدينة القدس المحتلة، وهذا يعني أنها خاضعة للسيطرة الصهيونية، وكلا المرشحين يدعمان الاستيطان، ويحرصان على أن تبقى دولة الاحتلال الأقوى في المنطقة".

وأضاف أن "هناك التزاما بالمصالحة من قبل حركة فتح، ولكن يبدو أن هناك بعض قياداتها تحاول عرقلة هذا المسار، رغم استمرار تأكيدات قادة حماس وفتح على مواصلة مباحثات المصالحة، لكن علينا أن ننتظر قليلا حتى يعلن الفائز في هذه الانتخابات الأمريكية، ومن ثم نطرح السؤال الخاص بمعرفة تأثيرها على الوحدة والمصالحة الفلسطينية أم لا".

وختم بالقول أنه "حتى لو كان بايدن مؤيدا لحل الدولتين، فإن الأمر لن يكون سهلا على الفلسطينيين، لأن العودة مرة أخرى إلى المفاوضات بما يؤدي الى تنفيذ صفقة القرن وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية لن يكون متاحا، لأن السلطة الفلسطينية ستكون بحاجة إلى جهد كبير للتعرف على رؤية بايدن الخاصة بالمفاوضات، ومدى تطابقها مع الرؤية الاسرائيلية، لأن المفاوضات مع الاسرائيليين لن تحقق للفلسطينيين ما يسعون اليه، ولن تعطيهم دولة الاحتلال شيئا قد يؤدي الى قيام دولة فلسطينية".

يرى التقدير الإسرائيلي أنه إذا تم انتخاب بايدن، فإن القضية الفلسطينية ستتصدر رأس أولويات سياسته الخارجية، لأنه سيحاول تمييز نفسه عن سياسة سلفه ترامب، ومن غير المرجح أن تبقى جميع التفاهمات مع إدارة ترامب سارية المفعول.

مع العلم أن إيمان بايدن بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية بجانب دولة الاحتلال، قد يشكل نموذجا للسياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي في السنوات الأربع القادمة، رغم انعدام الثقة الكاملة بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية".

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح عبد الستار قاسم قال لـ"شهاب" إن "الفلسطينيين والعرب ينتظرون منذ أربعين عاما نتائج الانتخابات الأمريكية والاسرائيلية، على أمل أن ينتخب الأمريكيون والاسرائيليون زعيما قد يتهاون مع الفلسطينيين والعرب قليلا، ويمنحهم بعض الحقوق، وهذا دليل على عجزنا، وقلة حيلتنا، وضيق أفقنا".

 وتساءل "كيف نبحث عن الحرية من خلال أعدائنا، هذا غير منطقي بتاتا، لأننا اذا نظرنا الى مسلسل الرؤساء الأمريكيين، فإن كل رئيس أمريكي جديد يكون أكثر عداءً للشعب الفلسطيني، وأكثر قربا من الاسرائيليين، ولهذا المفروض ألا نتنظر انتخابات اسرائيل ولا انتخابات أمريكا، بل الأفضل لنا أن نفكر فيما يجب أن نعمله نحن الفلسطينيون والعرب لمواجهة التحديات وسياسات الأعداء".

تجري الانتخابات الأمريكية وسط تقديرات الخبراء بأن واشنطن فقدت قوتها النسبية وتأثيرها العالمي، مما ينعكس على مواقفها تجاه إسرائيل، بما فيها التهديد بقطع مساعداتها عنها، رغم أن إسرائيل تعتمد عليها الآن أقل من الماضي، لكن من الواضح أن هوية الرئيس الجالس في البيت الأبيض، سواء بايدن أم ترامب، لها تأثير على إسرائيل، وسلوكها في المستقبل، في قضايا إيران والمستوطنات والفلسطينيين.

مع العلم أنه فيما يقترب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الأمريكي من نهايته، تصاعدت في إسرائيل المخاوف من فوز متوقع للمرشح الديمقراطي بايدن وخسارة حليفها ترامب، مما زاد من استعداداتها لهذا اليوم، من حيث توثيق التعاون مع دول المنطقة، وزيادة النفوذ داخل الحزب الديمقراطي، وبدء الاتصالات مع فريق بايدن الرئاسي، كل ذلك خشية من الشروع في سياسة أمريكية مناهضة لإسرائيل، ونهاية لـ"شهر العسل" معها.