قائمة الموقع

الصحة بغزة: مقبلون على مرحلة قد تكون الأسوأ خلال الأيام القادمة والإغلاق الشامل مطروح

2020-11-09T13:45:28+02:00
cfb93bfa-9cc3-47f6-bcfb-df017ce54f03
شهاب

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم الاثنين، أن القطاع مقبل على مرحلة قد تكون الأسوأ خلال الأيام القادمة، مشيرةً الى أن 20% من الإصابات بفيروس كورونا في القطاع ما بين متوسط وخطيرة.

وقال مدير الطب الوقائي في الوزارة د. مجدي ظهير، إن 60 % من الاصابات هم من المخالطين المعلومين وفق التقارير الميدانية لفرق التقصي الوبائي والاستجابة السريع.

وأضاف ظهير، أنه "قبل اسبوع بلغت الحالات المتوسطة والخطيرة والحرجة 60 اصابة، والآن نحن نتحدث عن 155 اصابة ما يمثل 30 % من القدرة الاستيعابية لوزارة الصحة والمقدرة بـ 500 سرير.

وأشار الى أن 20 % من الحالات بحاجة الى دخول مستشفى منها 5% حالات خطيرة تحتاج عناية مركزة وهناك 12 حالة حرجة، مشددةً على أنه في حال استمرت وتيرة الاصابات على هذا النحو فان ذلك يعني استنزاف القدرة الاستيعابية للمستشفيات والذهاب الى التدرج في الاجراءات وصولا للإغلاق الشامل.

ولفت الى أن عدد المخالطين حاليًا والذين تتابع معهم اجراءات الحجر المنزلي الالزامي بلغ 15 ألف مخالط منهم 9 آلاف مخالط تم تسجيلهم خلال الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الحالي فقط وهذا يوضح الزيادة الواضحة في تسجيل الحالات.

وأوضح أن 3 اصابات من الفئة العمرية المتوسطة هم الآن في العناية المركزة وهو مؤشر خطير وأن الجميع معرض لخطر الاصابة ومضاعفاتها بعكس الاعتقاد الخاطئ بأن فيروس كورونا يصيب فقط كبار السن وضعيفي المناعة.

ونوه ظهير الى أن الفترة المقبلة ستشهد تغير في الخارطة الوبائية في قطاع غزة في اتجاه زيادة التفشي، وهذا سيزيد من الضغط على القطاع الصحي والمؤسسات الصحية ما ينذر بإجراءات أكثر تشديد وما يتبعه ذلك من تأثيرات اقتصادية واجتماعية.

واستدرك مدير الطب الوقائي، أن تطبيق الاجراءات الوقائية وبشكل دقيق هي من سيحد من الانتشار وكسر حلقة التفشي داخل المجتمع، داعيًا الجميع أخذ خطورة الحالة على محمل الجد، وتغيير المفاهيم التي لا تبالي بمخاطر الانتشار والتفشي، وان الالتزام بإجراءات الوقاية هو العنوان الأساسي لتجاوز الأزمة وحماية المجتمع.

وتابع: "مع بداية تفشي الوباء سجلت محافظتي غزة والشمال وبعض الأحياء الصغيرة على انها مناطق حمراء، اليوم نتحدث عن 23 حي سكني مصنف باللون الأحمر ومناطق اخرى صفراء قد تتحول للون الاحمر جراء عدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية".

فصل الشتاء

وحول مضاعفات فصل الشتاء، قال ظهير إنه "مع بداية فصل الشتاء دخلت معظم دول العالم خاصة في اوروبا وامريكا في الموجة الثانية من وباء كوفيد 19 وتزايد عدد الاصابات والوفيات بمعدلات قياسية ما اضطر تلك الدول للإغلاق الكامل لمدة 3 أسابيع بهدف الحد من انتشار الفيروس.

وتوقع أن تصل الاصابات الى ذروتها في قطاع غزة خلال فصل الشتاء واشتداد الاصابة بالإنفلونزا الموسمية وبالتالي زيادة عدد الحالات المصابة واحتمالية دخولها للمؤسسات الصحية، اضافة الى شدة الاعراض عند مرضى كوفيد 19 ما يعني دخول حالات اضافية للمستشفيات وبالتالي زيادة الضغط على المنظومة الصحية ومقدراتها الطبية.

وعزا تصاعد المنحنى الوبائي خلال الأيام الماضية الى عدم الالتزام المجتمعي بإجراءات الوقاية أمام ما شهده المجتمع من تخفيف اجراءات الاغلاق، وعدم الالتزام بإجراءات الحجر المنزلي ما ادى الى زيادة الحالات المخالطة ووجود حالات غير مكتشفة لم تظهر ليها اعراض.

سلسلة إجراءات

وحول الإجراءات المتخذة في القطاع، قال الدكتور مجدي ظهير، إنه منذ تفشي الوباء عالميا عملت وزارة الصحة على تعظيم الجهوزية والاستعداد وتأخير دخول الوباء الى قطاع غزة من خلال سلسلة من الاجراءات والبروتوكولات الصحية من الحجر الالزامي وتجهيز مستشفى الاوروبي وتدريب الطواقم الصحية والفرق المساندة وتجهيز المختبر المركزي.

وأضاف أنه بعد تسجيل اولى الحالات داخل قطاع غزة عمدت الوزارة الى تنفيذ خطط واضحة بدأت بالإغلاق الكامل لمدة 72 ساعة بهدف دراسة الحالة الوبائية ومعرفة بؤر التفشي وتحديدها وتحييدها، وموائمة خطط ادارة الازمة داخل مرافق الوزارة اضافة الى تنفيذ برامج التوعية والتثقيف الصحي لدى المجتمع بالالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.

وأشار الى أنه تم اتخاذ جملة من الاجراءات بدءا من الاغلاق الشامل ثم التخفيف التدريجي وصولا الى رفع الاجراءات بهدف التخفيف على المواطنين، مع التوصية بتشديد متابعة تطبيق اجراءات السلامة والوقاية في القطاعات.

مراقبة الحالة الوبائية

وحول مراقبة الحالة الوبائية، أكد ظهير على أن لدى وزارة الصحة منظومتين لمراقبة الحالة الوبائية وتطورها تتمثل أولها منظومة الاشارة المرورية وثانيها منظومة الانذار المبكر.

وبحسب ظهير، فإن منظومة الاشارة الضوئية تعتمد على معدل الانتشار حسب الاحياء والمدن وتقسم المناطق حسب السكان الى مناطق حمراء وصفراء وخضراء، وهذه المنظومة تحدد شكل الاجراءات المتخذة في الأحياء والمدن حسب خطورة الحالةـ أما منظومة الانذار المبكر تعتمد على قدرة المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات المسجلة خاصة الحالات التي تحتاج دخول للمستشفى وتحتاج عناية مركزة.

وأوضح أن نظام الانذار المبكر يتيح تحديد الفترة الزمنية المتوقع في نهايتها تهديد لقدرة المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات فهناك انذار اولي بمدة 60 يوم، و40 يوم أشد خطورة، و20 يوم لا يستطيع القطاع الصحي التعامل مع الحالات ما يعني الذهاب الى اجراءات متدحرجة تصل للإغلاق الشامل لمدة 14 يوم على الأقل من أجل كسر سلسلة الانتشار والعودة بالمنحنى الوبائي الى الانخفاض.

وبين أنه وفق تلك المنظومتين تم تقسيم قطاع غزة الى 94 منطقة سكنية لإتمام المسح العشوائي ومدروس واسقاط الحالات على نظام " جي آي أس “، وتقسيم المناطق حسب منظومة الاشارة الضوئية واتخاذ الاجراءات اللازمة وفق الحالة الوبائية.

اخبار ذات صلة