هل يقدم ترامب على توجيه ضربة لإيران؟

الجمعة 13 نوفمبر 2020 10:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

طرحتُ قبل ثلاثة أيام 10-11 سؤالاً على النحو التالي :

 هل يقدم ترامب على توجيه ضربة لإيران؟ أو السماح لإسرائيل بفعل ذلك؟ مشيرا الى خبرين قد يكون لهما علاقة

 سي إن إن: وزير الدفاع الامريكي بالوكالة يترأس اليوم اجتماعا سريا عبر الفيديو مع رؤساء أركان وقادة القوات الأمريكية بالخارج.

 وسائل إعلام أمريكية :استقالة كبير مسؤولي السياسة بالبنتاغون غداة إقالة ترمب لوزير الدفاع مارك إسبر .

فأجابني صديقي :

المنطق يقول باستحالة ذلك في هذا الظرف. وهل للرئيس الأمريكي مثل هذه الصلاحيات الواسعة؟ أقصد ما دور المؤسسة الحاكمة؟ لكن يبدو أننا أمام مفاجآت خارج السياق في المشهد الأمريكي!!! سنرى

فحاورته قائلاً :هو تساؤل يُطرح على أرضية أن تحركات ترامب احيانا لا تكون منطقية، وقد يلجأ إلى التصعيد العسكري لإثبات موقفه او إحراج خصومه، اقصد تصعيد عسكري محدود من كل النواحي. إضافة إلى ذلك إقالته لوزير الدفاع وحركات مندوبيه إلى إسرائيل وبعض الإشارات الأخرى والتي في الحقيقة لا تصل إلى درجة المؤشر الملموس لنيته بتصعيد معين .

ولفت نظري اليوم عنوان على صدر صفحة هآرتس الرئيسية لكبير المحللين العسكريين للصحيفة عاموس هارئيل يقول فيه : " فيما تبقى له من وقت ، من الممكن ان ترامب يخطط لمغامرة أخيرة في ايران " ، ثم أشار الى اشتباهه بزيارة وزير الخارجية بومبيو للمنطقة قبل أيام والى زيارة اليوت أبرامز مسؤول ملف ايران في الادارة ، حيث التوقيت مثير للاهتمام ، كما أشار أيضا باشتباهه بالإقالات التي قام بها ترامب في البنتاغون ، ومن أهمها إقالة وزير الدفاع اسبر ، في المقابل قام بتعيين شخصيات من هوامش اليمين الامريكي ومن دوائر تؤمن بنظرية المؤامرة.

ثم تسائل هارئيل في هآرتس وهو المحلل المعروف بجديته ومهنيته النسبية : هل توجد هنا خطة أو مؤامرة يائسة ولا احتمال لها لإحباط عملية نقل السلطة في الولايات المتحدة للرئيس الجديد بايدن ؟

وقد اعتمد عاموس هارئيل أيضا في شكوكه على تقرير من نيويورك تايمز قبل أيام  ينقل عن شخصيات كبيرة في البنتاغون أعربت عن خشيتها من قيام ترامب بعملية دراماتية أخيرة على شكل هجوم عسكري على ايران أو فنزويلا .

اضافة الى تصريح الجنرال هاربرت مكنستر وهو أحد اربعة كبار مستشاري ترامب للأمن القومي ( والذي أقاله في السابق ) قال لشبكة فوكس : توجد احتمالية ان تقوم اسرائيل بالهجوم على مواقع نووية ايرانية قبل انتهاء ولاية ترامب الحالية   .

وذكّر هارئيل بنوايا نتنياهو في 2009-2013 بتوجيه ضربة جوية مكثّفة لايران ، مما أثار جدلا بين نتنياهو ووزير دفاعه باراك .

أقول : ان الخشية من قيام ترامب بمغامرة عسكرية هي خشية معقولة ، ولكن احتماليات نجاحه بتنفيذ ما يريد هي احتماليات محدودة جدا ، بسبب وجود مؤسسة امريكية مهنية لا تسمح له بذلك لمخالفتها مصالح الولايات المتحدة الامريكية في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ امريكا .

المصدر : شهاب