أردوغان: التدخل التركي في ليبيا ساهم بإنعاش آمال الحل السياسي

السبت 21 نوفمبر 2020 09:40 م بتوقيت القدس المحتلة

أردوغان: التدخل التركي في ليبيا ساهم بإنعاش آمال الحل السياسي

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، السبت، إن التدخل التركي في ليبيا ساهم بشكل كبير للغاية في إنعاش آمال الحل السياسي بالبلاد.

وفي رسالة مرئية بعثها أردوغان إلى منتدى "هاليفاكس" للأمن الدولي، أكد فيها أن "تركيا لا تسلك نهجا توسعيا ولا تتدخل في شؤون الآخرين".

وأكد أن تركيا ستواصل الوقوف بجانب أصدقائها وإخوانها في كل مكان بدءا من سوريا ومرورا بليبيا وشرقي المتوسط ووصولا ​​إلى القوقاز.

وشدد أردوغان أن بلاده "ستواصل بعزم جهودها لإنهاء العزلة عن القبارصة الأتراك والتقاسم العادل لموارد الطاقة شرقي البحر المتوسط".

وأكد أن حصر تركيا في إطار ضيق من الناحية الدبلوماسية "خاطئ وغير ممكن".

وعن علاقات بلاده مع العالم، أوضح الرئيس التركي أن "أنقرة لا يمكنها أن تدير ظهرها لا إلى الشرق ولا إلى الغرب. أثناء تطوير علاقاتنا مع أوروبا لا نتجاهل آسيا وإفريقيا".

وفيما يتعلق باتفاق الهدنة بإقليم قره باغ، قال أردوغان: "الجهود التركية الروسية المشتركة أنهت صرعا ساخنا (بين أرمينيا وأذربيجان)، ساهمنا في حل مشكلة قره باغ التي ظلت مجمدة طوال 30 عاما".

أما فيما يخص جهود مكافحة فيروس كورونا، لفت أردوغان إلى "دعم تركيا 156 بلدا و9 منظمات دولية بصرف النظر عن الدين واللغة والعرق".

وفي الشأن السوري، أكد أن الجهود التركية "ساهمت في عودة 411 ألفا من الأشقاء السوريين في تركيا إلى وطنهم بشكل طوعي وآمن".

وبيّن أن تركيا انطلاقا من واقع مكافحتها لمنظمة "بي كا كا" الانفصالية الإرهابية منذ 35 عاما، اتخذت موقفا مبدئيا وثابتا تجاه الإرهاب الذي يعد أكبر تهديد للأمن العالمي.

وأعرب أردوغان عن اعتقاده بأن المظالم القادمة مع وباء كورونا، تقف وراء أعمال الشغب والمظاهرات التي تشهدها عدد من البلدان مؤخرا، فضلا عن وقوف العنصرية ورائها.

وأوضح أنه من الخطأ للغاية أن نعزو ما يقرب من 1.4 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم إلى التأثير المميت لفيروس كورونا وحده، مشيرا إلى أن بنية النظام العالمي الذي ينتج المشكلات بدلا من الحلول لها نصيب في تشكل هذا الوضع.

وقال إن المجتمع الدولي غير قادر على إظهار التضامن اللازم في مواجهة أزمة كورونا التي تهدد المستقبل المشترك للعالم، مبينا أن البلدان النامية والأقل نماء، تركت وحدها في مكافحة الوباء.

وأكد أن تركيا ومنذ اليوم الأول للوباء، نسقت للتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحته، وحلت في طليعة المنظمات والمؤسسات الدولية لمكافحته.

ونوّه إلى بشائر تلقاها العالم خلال الأيام الأخيرة، حول إيجاد لقاحات مضادة لفيروس كورونا، لافتا إلى أن العالمين التركيين أوغور شاهين وزوجته أوزلم توريجي من بين المساهمين في جهود تطوير لقاح ضد الفيروس.

وشدد على ضرورة وضع اللقاح (المحتمل) للاستخدام المشترك للبشرية جمعاء دون أي شروط، بغض النظر عن بلد المنشأ.

وأضاف أردوغان أن إحساس دول (لم يذكرها) بتخلي المجتمع الدولي عنها، يدفعها إلى الانزواء، مشددا أن هذا الوضع يسرع من الخلافات الاجتماعية الخطيرة كالعنصرية وكراهية الأجانب ومعاداة الإسلام.

وأشار إلى أن المنظمات الإرهابية حاولت تعزيز قوتها مستغلة الفراغ في السلطة الذي أحدثه الوباء في بعض البلدان.

وقال إن تركيا تناضل ضد أعتى التنظيمات الإرهابية دموية في العالم، منها داعش، و"بي كا كا/ ي ب ك"، وغولن، و"د ه ك ب-ج".

وأضاف أن تركيا تتحمل انطلاقا من مكانها كحليف موثوق بحلف الناتو، مسؤوليات كبيرة في مواجهة التحديات والتهديدات الجديدة التي تواجه المجتمع الدولي.

ولفت إلى أن تركيا نفذت عدة عمليات ناجحة ضد الإرهاب في سوريا، طهرت فيها 8 آلاف و200 كم مربع من الإرهاب.

وأكد أن قوات الأمن التركية ألقت القبض على أكثر من 8 آلاف مقاتل إرهابي أجنبي، ورحلتهم إلى بلادهم، بجانب حظر دخول 100 ألف شخص إلى البلاد في هذا الإطار.

المصدر : وكالات