قائمة الموقع

نتنياهو وغانتس يتخوفان من نتائج الانتخابات القادمة

2020-11-29T11:36:22+02:00
thumbs_b_c_ffc7b2d3092d33756f798a5f2c55a019
وكالة شهاب للأنباء

خاص شهاب – محمد أبو عامر

تتزايد تقديرات الأوساط الإسرائيلية بشأن تنامي تخوفات حزبي الليكود وأزرق- أبيض من إمكانية الذهاب إلى حل الكنيست، لأنه خيار يحمل لهما تهديدات متزامنة، فزعيماهما لا يريدان إجراء انتخابات الآن، لذلك تستمر محاولات إيجاد حل وسط، في ظل التحذيرات التي أطلقها مقربو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في أذنه، وكذلك الأمر مع شريكه في الائتلاف الحكومي وزير الحرب بيني غانتس.

في الوقت نفسه، فإن التهديدات الحزبية الإسرائيلية المتصاعدة بشأن الذهاب للانتخابات، تعني ضمنياً حرمان غانتس من التناوب على رئاسة الحكومة، وأدت هذه المعلومات للضغط على أزرق-أبيض، الذي جاءت ردوده صارخة وصريحة، وحملت تهديدات مكثفة لنتنياهو، أملا بانتزاع تنازلات منه للمستقبل.

يطرح هذا التقرير عدة تساؤلات حول فرص إجراء الانتخابات الاسرائيلية القادمة، وأثر نتائجها على الصعيد الفلسطيني، وسبب رفض نتنياهو وغانتس للتوجه إلى هذا الخيار الاضطراري..

الباحث في مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني عماد أبو عواد قال لـ"شهاب" إنه "يتوقع أن تكون الانتخابات في مارس أو يونيو القادمين، إلا في حال حدوث تغيير في الاتفاق الائتلافي، في هذه الحالة يمكن أن يذهب الإسرائيليون باتجاه تغيير الاتفاق، وتنازل غانتس عن التناوب في رئاسة الوزراء، وبالتالي يمكن الجزم أن الحكومة ستستمر".

وأضاف أن "نتنياهو يدرك أن عدم إجراء انتخابات، يعني التناوب لغانتس في رئاسة الوزراء العام القادم ، وهذا ما لا يريده، وفي الوضع الطبيعي الأصل ألا تجرى انتخابات، وأن يكون هناك تناوب وفقا للاتفاق الائتلافي، لكن نتنياهو قد يبدو معني بالانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة، كي يبقى رئيسا لوزرائها، مفضلا ذلك على خيار التنازل لغانتس، الذي لا يريد الانتخابات، ويريد الالتزام بالاتفاق الائتلافي".

وختم بالقول أنه "لن يتغير شيء على الصعيد الفلسطيني، نحن نتحدث عن يمين متطرف، ومشروع ضم الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان منذ ما يزيد عن خمسين عامت، وبالتالي لا تغيير سوى المزيد من شراء الوقت، والمزيد من الاستيطان على الأرض".

تؤكد المحافل الإسرائيلية أن الواقع السياسي والحزبي ليس واضحا حتى الآن، بحيث قد تؤدي الاحتجاجات المتصاعدة لتوجه الإسرائيليين نحو صناديق الاقتراع، ومن سيتحرك ضد من، رغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة تحمل تحذيرات لرئيس الوزراء مفادها أن بإمكانه ترك المفاتيح، لأن خصومه نفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان وبيني غانتس هم نواة السيطرة الجديدة، بديلا عن نتنياهو.

الخبير في الشؤون الاسرائيلية مؤمن مقداد قال لـ"شهاب" إن "فرص إجراء الانتخابات الإسرائيلية كبيرة، خاصة بعد عدم إقرار الميزانية بسبب خلافات غانتس ونتنياهو، رغم الجهود المبذولة بينهما للتوصل إلى حلول مؤقتة، ولكن في حال تمسك كل طرف بموقفه، فإنه سيعجل بقدوم تحقق خيار الانتخابات، مع تزايد واتساع الفجوة بين نتنياهو وغانتس".

وأضاف أن "نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تكون مختلفة على الصعيد الفلسطيني، خاصة في ظل إدارة أمريكية جديدة، رغم أن نتنياهو وضع يده على كل مفاصل دولة الاحتلال، ومن كل النواحي، وباتت له الكلمة الأولى والأخيرة، ولذلك قد لا تتغير السياسة التي رأيناها منه منذ 2009 حتى الآن، باستثناء تعامله مع الإدارة الأمريكية، التي سيكون لها توجه آخر نحو الاحتلال بخلاف الهدايا التي منحها ترامب لنتنياهو".

مع مرور الوقت تزداد أجواء الشكوك في الحلبة الحزبية الإسرائيلية، خاصة حول سوء نوايا نتنياهو، لكن الذهاب لصناديق الاقتراع في الشهور القادمة قد يكون أمرا لا مفر منه، رغم أن الليكود وأزرق- أبيض يتفقان على أنه إذا حدث ذلك، فسيكون نتيجة أحداث صعبة، ومع ذلك فإنهما لا يريدان حقّا هذا الخيار.

وفي ظل هذه التباينات السياسية والحزبية الإسرائيلية، فإن بعض الوزراء يزعمون أنها المرة الأولى منذ بداية ولايته التي يفقد فيها نتنياهو السيطرة على الاتجاه الذي تسير فيه الحكومة وأجندتها، واضطر لإجراء تصويت مخالف لموقفه، مما يعني دخول الحكومة في حالة فوضى حقيقية، مما يعبد الطريق نحو حلها، والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

اخبار ذات صلة