عائشة: القطيبي - اليمن
لقد ضُللت شعوب الأمة بحكامها عقوداً من الزمن وبقيت تطبل لحكام صنعت بأيدي أعدائها وتمجدهم تارة وتقدسهم تارة أخرى دون وعي أو إدراك .
ويدعي هؤلاء الحكام أنهم المُخلصون لتلك الشعوب من المصائب .
ولكن الله يعلم حقيقة أولئك وكفرهم بخالقهم ونفاقهم مع شعوبهم .
فبعد صمت طويل أراد المولى جل وعلا كشف حقيقتهم لشعوبهم وللأمة كلها فكشفت الثورات العربية عن الخير والأصالة الذي تمتلكها تلك الشعوب وكشفت الثورة المضادة من الحكام وأعداء الإسلام ومن يقف ورائهم على حقيقة الحكام ومايخفونه لشعوبهم من كفر ونفاق وحقد وإجرام وولاء مطلق وعمالة وسفالة لأعداء الأمة.
فلا عجب الآن من هرولتهم للتطبيع مع الصهاينة المجرمين بحق قضية فلسطين والتي لطالما تغنوا بها عقوداً من الزمن ليوهموا شعوبهم أنهم مع خياراتهم لاعجب من ذلك لأن الإستعمار الغربي هو من صنعهم ووضعهم في الحكم بالإنقلابات العسكرية و غيرها والذي يدعون أنهم مع الديمقراطية كذباً وزيفاً وزوراً وبهتاناً .
إن الأمريكان والصهاينة والشرق والغرب كلهم إجتمعوا على هدف واحد وهو القضاء على كل ماهو إسلامي .وإن إدعوا أنهم مع الإسلام المعتدل ولايوجد إسلام معتدل أو غيره.
الإسلام هو الإسلام
ومن إنحرف أو سار على غير ذلك لايمثل إلا نفسه .
الإسلام هو منهج حياة لكافة البشرية جمعاء وللمسلمين بشكل خاص
ينظم حياتهم ويربطهم بخالقهم ويختبرهم في السمع والطاعة والإمتثال له والإبتعاد عن مانهى عنه .
إن ما وصل إليه حكام العرب والمسلمين من الخيانة للأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية لهو حصاد طبيعي لما كانوا عليه من الخيانة في السر لسنوات طال أمدها ومحاربة الإسلام والمسلمين بطرق شتى ومنعهم من مناصرة إخوانهم المسلمين في فلسطين ودعمهم بالمال وإغلاق الحدود والإرتهان لأعداء الأمة
كيف لا وقد شاركوا مع العدو الصهيوني حصار قطاع غزة لأكثر من أربعة عشر عاماً منعوا عنهم كل مقومات الحياة الكريمة وحاصروهم براً وبحراً وجواً ومنهم من بارك الصهاينة في حروبهم المدمرة لأهلنا في غزة المحاصرة وقتلهم للأطفال وللشجر والحجر وبإعتراف العدو الصهيوني بأن طيارين إماراتيين شاركوا في الغارات الصهيونية على غزة .
ولا ننسى تدنيسهم للمسجد الأقصى المبارك والإعتداء على المسلمين في الداخل الفلسطيني والخارج وإذلالهم وقتلهم وتشريدهم بل وأكثر من هذا أيدوا وباركوا ما يسمى بصفقة القرن
والتي من شأنها إنشاء موطن للفلسطيني بديلاً عن أرضه وتهجير من تبقى منهم في الداخل بلا حياء ولاخجل وكأنهم ولاة عليهم .
الفلسطيني إستنجد بالحكام العرب والمسلمين لينصرونه ويخلصونه من ظلم وقع عليهم منذ سبعين عاما من الصهاينة وبمشاركة الغرب والأمريكان وحكام الذل والعار .
والغريب وصفوا صاحب الأرض المغلوب على أمره بالإرهابي
والمغتصب للأرض والعرض والمقدسات والمجرم القاتل صاحب حق يجب التعامل معه والتطبيع معه والإعتراف بسلطته .
إننا نعيش هذه الفترة من الزمن في واقع الظلم والجبروت العالمي بعد أن حكمت الأرض حفنة من المجرمين والطغاة والمجانين.والطغمة الفاسدة.
ولله در الفلسطيني الصامد على أرضه ومقدساته ومقدسات جميع المسلمين الذي لم تهزه كل هذه المؤامرات الكونية إن صح التعبير والخيانات من الجار والقريب والصاحب والصديق .
نعم صدقت يارسول الله (لايضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك )
نعم صحيح يوجد خونة وعملاء من السلطة الفلسطينية للإحتلال الصهيوني والأمريكان والغرب ولكن هؤلاء لايمثلون الشعب الفلسطيني لانهم يعملون لصالح الكيان الصهيوني ضد شعبهم الفلسطيني ويقومون بالتنسيق الأمني مع الصهاينة ليل نهار .
الصهاينة هم الذين إختاروهم وليس الشعب الفلسطيني من قام بإختيارهم فالشعب الفلسطيني إختار حماس الذين ثبتوا مع الشعب ثبوت الجبال الراسيات والذين ضحوا معه رغم الحصار والجوع حيث جاعوا وصبروا معاً وصمدوا أمام كل التحديات والارهاب العالمي الموجه ضدهم ورغم ذلك لم يؤثر فيهم قيد أنمله بل حملوا أرواحهم على أكفهم وتقدموا الميدان وحملوا السلاح في وجه محتل غاصب مجرم وأعدوا العدة مع أبناء شعبهم لتحرير أرضهم ومقدساتهم
وسوف يخزي الله أولئك المتربصين والمجرمين من الحكام العرب والمنافقين
وينصر عبادة المجاهدين المخلصين ولو كره المجرمين .