خرجت البحرين عن صمتها إزاء إعلان الكويت عن اتفاق لحل الأزمة الخليجية، معلنة رفضها لأي مصالحة مع قطر.
وأعلن مجلس النواب البحريني، مساء أمس الثلاثاء، أن المصالحة مع قطر "لا يمكن أن تتحقق قبل حل بعض المسائل عن طريق التفاوض".
وجاءت هذه التصريحات بعدما أوقفت الدوحة طرّاداً بحرينياً مخالفاً داخل حدود مياه قطر الإقليمية.
وقال النواب البحريني في بيان له، إن خفر السواحل القطرية "انتهكت حقوق الصيادين والبحارة البحرينيين أثناء قيامهم بممارسة مهنة الصيد في مناطق مختلفة من المياه الإقليمية لمملكة البحرين".
وأضاف: "إن مجلس النواب لا ينصح بالتصالح مع دولة قطر قبل حل هذه المسائل بالتفاوض، وحتى تعود الأمور إلى طبيعتها حفظاً لحقوق الصيادين".
كما طالب المجلس بتمسك الجميع بالنظام الأساسي لمجلس التعاون، وبـ"اتفاق الرياض الذي وقعت عليه الدول الخليجية، ومن ضمنها دولة قطر، وذلك حفاظاً على تماسك مجلس التعاون، والذي يحفظ حقوق جميع الموقعين عليه".
وكانت قطر أعلنت، في 12 ديسمبر الجاري، إيقاف إحدى دورياتها طرّاداً بحرياً بحرينياً داخل المياه الإقليمية القطرية، وذلك في إطار ممارستها لأعمال المراقبة والحماية الاعتيادية.
وأوضحت الخارجية القطرية في بيان على "تويتر" أنه جرى توقيف بحريني واحد وآخرين يحملان جنسية دولة آسيوية؛ أثناء قيامهم بالصيد في منطقة "فشت الديبل" داخل المياه القطرية بـ1.3 ميل بحري.
وتعد تصريحات مجلس النواب البحريني مخالفة للتحركات الإيجابية لحل الأزمة الخليجية، وهي أول موقف رسمي، على الرغم من مرور نحو نصف شهر على إعلان الكويت التوصل لحل لإنهاء الأزمة الخليجية بين قطر ودول المقاطعة (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر).
وفي الرابع من ديسمبر 2020، أعلن وزير الخارجية والإعلام الكويتي، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، إجراء محادثات مثمرة ضمن إطار جهود الوساطة الرامية لإنهاء الأزمة الخليجية.
وفي الخامس من ذات الشهر، أعرب أمير الكويت عن سعادته باتفاق "حل الخلاف بين الأشقاء، والحرص على التضامن الخليجي والعربي".
وعقب ذلك أعربت دولة قطر والسعودية وسلطنة عمان إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي عن ترحيبهم بالبيان، وشكروا دولة الكويت على جهودها لحل الأزمة، فيما تأخرت الإمارات ومصر نحو 4 أيام للترحيب بإعلان الكويت، وسط تجاهل بحريني.
وكانت الدول الأربع (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) أعلنت، في يونيو 2017، قطع علاقاتها مع قطر وفرض حصار عليها، ووضعت 13 شرطاً للتراجع عن إجراءاتها.
ومراراً أكدت الدوحة رفضها لكل ما يمس سيادتها الوطنية واستقلال قرارها، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها للحوار دون شروط مسبقة.