هذه أهم مهام رئيس الموساد المقبل

الأربعاء 23 ديسمبر 2020 09:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

هذه أهم مهام رئيس الموساد المقبل

غزة - محمد أبو عامر

رصد عدد من الخبراء الأمنيين الإسرائيليين جملة المهام التي قام بها جهاز الموساد تحت ولاية رئيسه الحالي يوسي كوهين، وسط توقعات بطبيعة الأجندة الأمنية والاستخبارية التي سيحملها خلفه الجديد.

وقالت أوساط إسرائيلية إنه إذا كانت دولة الاحتلال بالفعل تقف وراء خطط اغتيالات العلماء الإيرانيين، والتفجيرات في قلب المنشآت النووية، فهذا يعني أن كوهين طور قدرات استخباراتية وعملياتية لافتة ونوعية، رغم أنهم لم يقضوا على البرنامج النووي، أو تطوير الصواريخ، لكنهم بالتأكيد أخروها لفترة زمنية طويلة، وبنفس القدر من الأهمية، أعطت هذه العمليات الموساد سمعة دولية واسعة.

يطرح هذا التقرير عدة تساؤلات حول أهم المهام المستقبلية لرئيس الموساد القادم، وكيف يمكن ترتيب أولويات رئيس الموساد القادم بين إيران والمقاومة الفلسطينية والتطبيع، وهل يستأنف رئيس الموساد القادم سياسة الاغتيالات الخارجية.

المختص في الشؤون الاسرائيلية مؤمن مقداد قال لـ"شهاب" إن "نشاط أي رئيس للموساد لا يقتصر على عمليات الاغتيال والأمور الأمنية، خاصة في الفترة الحالية التي يعيشها الاحتلال وهو يشهد عملية التطبيع، ولذلك قد تتركز المهمة القادمة لرئيس الموساد الجديد في التمهيد لإقامة علاقات أكبر مع الدول العربية والإسلامية في المرحلة القادمة، بحكم أن الاحتلال في الفترة الحالية يشهد موجة من التطبيع".

وأضاف أن "من قاد جهود التطبيع مع الدول العربية هو رئيس الموساد، وبجانبه رئيس مجلس الأمن القومي، وهما يبذلان جهودا حثيثة لتقريب كل الدول من الاحتلال، خاصة دول الخليج والمغرب العربي".

وأكد أن "الموساد لن يركز نشاطه في المستقبل على مهمة واحدة، لأنه مؤسسة كاملة وخاضعة مباشرة لرئيس حكومة الاحتلال، ومنفصلة عن الجيش، وله خطة عمل كاملة منفردة، ولذلك فإن الأولويات ستكون باتجاه واحد، لاسيما تسارع القوى العسكرية، في ظل النشاطات المتوقعة للمقاومة الفلسطينية، مثل تزودها بالأسلحة، أو تطويرها، وإذا وجد الموساد فرصة لأن يعمل على هذا الجانب فستكون له الأولوية القصوى، وفي نظر الاحتلال فإن قطاع غزة بات الجبهة الأكثر تناميا من ناحية تطوير القدرة العسكرية، ولها أهمية قصوى لا تقل عن إيران".

نفذ الموساد كثيرا من العمليات غير المعلنة، مثل قتل علماء أو شخصيات كبيرة في إيران، وآخرهم العالم النووي محسن فخري زادة، وهناك عمليات يوجد حولها علامات استفهام، مثل الاغتيالات في لبنان وسوريا، وبعض النشاطات الخارجية.

ومن الواضح أن من سيرث كوهين في قيادة الموساد، ستكون أمامه مهمة صعبة، وليست سهلة، لمواكبة نشاطه الحالي على الصعيدين العملي والسياسي، لأن أهم ما يميز حقبته هو الصراع ضد إيران، ودعمه اللامحدود للضغط عليها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

الخبير الأمني الإسرائيلي عامي روحكس دومبا ذكر أن الرئيس الجديد للموساد الذي سيتولى منصبه خلال بضعة أشهر، ستكون على طاولته جملة من التحديات المعقدة، وفي الوقت ذاته عددا من الفرص المتاحة، لأنه سيزاول عمله في فترة صعبة.

هناك عدد من المواقيت المتزامنة لدخول الرئيس الجديد للموساد إلى منصبه، ففي يناير سيتم استبدال رئيس البيت الأبيض، وبعد السماح لإسرائيل من دونالد ترامب بالعمل بحرية نسبية في إيران، فمن المتوقع أن يعود جو بايدن إلى الاتفاقات النووية معها، ما سيؤثر على حدود المؤسسة الجريئة في إيران.

المصدر : شهاب