أثارت الصورة المنشورة للعاهل المغربي "محمد السادس" خلال استقباله الوفد الإسرائيلي في الرباط، للتوقيع على اتفاقيات التطبيع، جدلا، بعد أن أظهرت وجود لافتة ضخمة خلفه تشير إلى نسبه المفترض إلى النبي "محمد"، صلى الله عليه وسلم.
وتداول ناشطون الصورة بكثافة، ساخرين من المفارقة التي تشكلها ظهور هذه اللافتة مع المناسبة التطبيعية، التي لا يرضاها الله ورسوله.
وشكك متابعون في مسألة نسب العاهل المغربي إلى النبي "محمد"، والتي يروج لها الأول باستمرار، بينما قال آخرون إن النسب ثابت، لكن فعل التطبيع يناقضه.
وعبر البعض عن اعتقادهم بأن فكرة إبراز العاهل المغربي تلك اللافتة في هذا اللقاء، تأتي من باب المتاجرة السياسية غير اللائقة بالمشهد، ومحاولة تسويق مسألة التطبيع عبر غطاء ديني.
واستقبل ملك المغرب "محمد السادس"، الثلاثاء، في الرباط، وفدا إسرائيليا أمريكيا، يضم "جاريد كوشنر"، المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي، و"مائير بن شبات"، مستشار الأمن القومي لإسرائيل، و"أفراهام بيركوفيتش"، المساعد الخاص للرئيس الأمريكي والممثل الخاص المكلف بالمفاوضات الدولية.
وخلال الاستقبال، عبر "محمد السادس" عن ارتياحه لـ "النتائج التاريخية" للاتصال الذي أجراه في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، والذي اعترف فيه الأخير بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء الغربية.
وحضر الاجتماع، رئيس الحكومة المغربية، من حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، "سعد العثماني"، ما فجر ردود فعل مستنكرة.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلنت الإدارة الأمريكية موافقة المغرب على التطبيع الكامل للعلاقات مع الكيان الإسرائيلي، مقابل امتيازات، أبرزها اعتراف واشنطن بسيادته على إقليم الصحراء.
وبهذا الإعلان، باتت الرباط العاصمة الوحيدة في منطقة المغرب العربي التي تقيم علاقات مع تل أبيب، إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع الكيان في 2010.
كما بات المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع الكيان الإسرائيلي خلال عام 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.