على هامش الركن الشديد.. ماذا بعد امتلاك القوة ومراكمتها؟؟ وإلى متى؟؟

الثلاثاء 29 ديسمبر 2020 09:40 م بتوقيت القدس المحتلة

على هامش الركن الشديد.. ماذا بعد امتلاك القوة ومراكمتها؟؟ وإلى متى؟؟

جمال أبو سعيد

بعد حرب العصف المأكول التي امتدت "طويلاً" بين جيش نظامي وحرب عصابات، تيقنت المقاومة أنها لم تكن لتصمد أبداً لولا مقومات الصمود متمثلة بقوة سلاحها وإعدادها.. ولعلمها أن المعركة القادمة ستكون أشد وقعاً وتأثيراً، وخوضها لن يكون، إلا مصحوباً بأهدافٍ كبرى..

فأسست لحالة تعاظم القوة، التي تكفل بوضع العدو خلف عشرات حواجز الخوف المعنوية و توازنات الردع، ومفاهيم الدفاع الجديدة، ليفكر ملياً بشكل ثلاثي الأبعاد بجدوى فعله وتوقعاته برد فعل المقاومة، وقوته ومكانه وحجمه، وزمنه..

فقد أصبح أمراً واقعاً، مقايضة فعله ومكتسباته بالخسائر التي ستلحق به على مستوى جبهته الداخلية وتعطيل الحياة والخسائر الاقتصادية والسقطات السياسسة، فبات مقتنعاً أن خسائره والثمن الذي ستجبيه المقاومة يفوق أضعافاً ماسيجبيه، وعليه سيبقى يراوح في مكانه، مطلقاً صيحات التهديد والوعيد...

المقاومة تتطلع لمعركة كبرى ليست كسابقاتها، فلسان حالها يقول أن أي حرب مقبلة حال فتحت على مصراعيها، فإنها ستكون مفصلية في تاريخ الصراع، عندها ستكون مضطرة لاستخدام قوتها الهائلة التي راكمتها على مدار سنوات، وبأقصى قدراتها وإمكانياتها حتى تستطيع فعلياً أن تؤثر في مجريات الصراع بشكل استراتيجي يتناسب والتضحيات التي ستقدمها على كافة الصعد، حتى تنتزع مكتسباتها وحقوقها وتحقق أهدافها.

في نواميس الكون تطول فترة الإعداد والتجهيز، لتصبح منهج حياة، ليس طمعاً للوصول لحالة توازن عسكري بيننا وبين العدو، إنما وصولاً لهامش قوة خاص، يستطيع فيه سلاح المقاومة أن يخدم خططها الكبرى بتأثير حقيقي، إلى جانب هامش أمان في بقاء رصيد لتلك القوة، منعاً للرجوع إلى نقطة الصفر خالية الوفاض من السلاح والعتاد...

لذلك من المؤكد أن للمقاومة خططها وسقوفها وحساباتها وأرقامها، في امتلاك السلاح ونوعه وعدده، وجهوزية استخدامه، هي تبدو أرقاماً، لكنها تُعَدُّ بمدادٍ من عرقٍ ودماءٍ وأرواح، في معامل التصنيع وطرق التهريب والإمداد وخطوط الأنفاق لتكون شاهداً على طريق النصر والتحرير بإذن الله..