أصدرت سهى عرفات، أرملة الرئيس الراحل ياسر عرفات، توضيحاً حول تصريحات منسوبة لها نشرتها صحيفة (يديعوت أحرنوت)، اليوم الجمعة.
وقالت سهى، عبر صفحتها على موقع (انستجرام): "أزيد أن أوضح شئ مهم للصادقين من أبناء شعبنا. أنا عملت مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي في فيلم وثائقي عن أبو عمار وسيعرض بعد أسبوع، وكل ما تناقلته الصحافة هو خارج عن سياقه الأصلي".
وتابعت: "وأنا أصر أن موضوع أبو عمار لسه عند القضاء ولا استطيع أن اتهم احد بقتله حتى إسرائيل لأن ليس عندي أي دليل وأيضا ليس عندي دليل ضد احد لحد الآن ولا أريد أن تلزق التهم في معارك سياسية كيدية فلسطينية داخلية من دون دليل قاطع".
واستطردت: "تصريحاتي لم تتغير منذ أن استشهد أبو عمار أنني من دون دليل قاطع لن اتهم أحدا".
وأضافت: "هذا الذي قلته في المقابلة وسأقوله في المقابلات الأخرى. وقلت اتهمنا بالإرهاب زي مانديلا وغيره ولكن هذا الإرهاب الذين تتحدثون عنه هو الذي أوصل صوتنا إلى العالم اجمع. وبما أن الفيلم وثائقي قلت رأيي أن الانتفاضة غلط كانت لأننا خسرنا كتيراً وحربنا معهم كانت غير متساويه. لن أخاف أن اعطي رأيي حتى أن حرف فالحقيقة ستسطع دائما".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، نقلت على لسان سهى عرفات قولها، " أنه ما كان يجب أن يعود إلى طريق الإرهاب، لكنها تدعي أن آخرين كانوا قتلة أكثر منه"، مضيفة أن "الانتفاضة الثانية كانت خطأ عرفات الكبير".
واعتبرت في لقاء مطوّل مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن زوجها سار في طريق الإرهاب وارتكب خطأً كبيراً بإشعاله انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 بعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون المسجد الأقصى.
وقالت سهى للصحيفة إن ياسر عرفات تعرض للتسمم بالتأكيد، ولكن ليس من قبل “إسرائيل” ولكن من قبل أحد الفلسطينيين دون أن تسميهم.
وأضافت: اعتَقَدَ الجميع أن “إسرائيل” مذنبة، لكنني لا اتهمها. لقد قلت دائمًا إنه من السهل جدًا قول “إسرائيل” ، لكنني لا أعتقد أن الإسرائيليين قتلوا عرفات. لو كانوا كذلك فنحن ننتقم منهم منذ مئات السنين”. الجميع يتهم “إسرائيل”، وفكرت، ما هو الدليل الذي لديكم على أن “إسرائيل” مسؤولة؟”.
وتعتقد سهى أنه ما كان يجب أن يعود عرفات إلى طريق الإرهاب مضيفةً : “هناك آخرين كانوا قتلة أكثر من عرفات، وياسر حزن فعلاً وبشكل شديد على اغتيال إسحاق رابين؛ إلا أنه كان مهووساً بكراهية شارون”.
الصحيفة العبرية علقت بدورها على تصريحات سهى، بالقول، إن بعد مرور 16 عامًا على رحيل ياسر عرفات، وفي مقابلة خاصة أجريت مع زوجته سعى من قبل مخرج مسلسل “الأعداء” الذي سيبث على القناة العبرية “كان”، تتحدث أرملته سهى عن الحياة بجواره.
وحسب الصحيفة العبرية، فإن “سهى عرفات تحاول اقناع الإسرائيليين على أنه على الرغم من أن يدي زوجها ياسر ملطختان بدماء آلاف الإسرائيليين؛ إلا أنه يريد السلام حقاً”، وفق ما أوردت الصحيفة.
وأضافت سهى عرفات في مقابلة مطولة مع “يديعوت”: “لا أعرف من أقنعه بتنفيذ انتفاضة عندما كان في خضم عملية سلام. لقد أخبرته أنه يجب أن يوقف هجمات حماس لأنها ستؤدي في النهاية إلى حرب أهلية. شرحت أنه بعد 11 سبتمبر لا أحد يريد رؤية المزيد من الانفجارات ، والناس لا يريدون رؤية الدماء. قلت: حماس أم ليس حماس ، أنتم ملتزمون بعملية السلام وعليكم وقف الإنتفاضة “.
وفي وقت سابق، أجرت سهى عرفات لقاء مع قناة “كان” العبرية، وذلك بعد إعلان الإمارات والكيان الإسرائيلي التوصل لاتفاق تطبيع بينهما، دافعت فيها عن القيادي الفلسطيني الهارب محمد دحلان والذي يشغل منصب مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.