“المجلس المركزي الأرثوذوكسي في فلسطين” يدعو لعزل البطريرك ثيوفيلوس الثالث

الإثنين 04 يناير 2021 05:25 م بتوقيت القدس المحتلة

“المجلس المركزي الأرثوذوكسي في فلسطين” يدعو لعزل البطريرك ثيوفيلوس الثالث

دعا المجلس المركزي الأرثوذكسي في فلسطين إلى عزل بطريرك الروم الأورثوذكس ثيوفيلوس الثالث وسحب الاعتراف منه، وطالب بالامتناع عن استقباله بعد غد الأربعاء على المستويين الشعبي والرسمي، وذلك “بسبب استمراره في مسلسل صفقات التصرف والتفريط بأوقاف الكنيسة الأرثوذوكسية في فلسطين”.

وقال المجلس في بيانه إن “البطريرك ثيوفيلوس طل علينا بصفقة جديدة لتحويل مباني دير مار إلياس المقامة على أراضي بيت جالا المحتلة إلى فندق، تشرف عليه وتديره شركة قبرصية مجهولة الهوية، وتتولى أعمال الإنشاء فيه شركة إسرائيلية معروفة بتورطها في صفقات تسريب أوقاف عقارية”.

وأضاف المجلس المركزي أن “من يقومون بهكذا صفقات فاسدون، ولا يقيمون وزنا ولا اعتبارا لمحافظة بيت لحم وتاريخها واقتصادها وفضلوا أن يكونوا تجار عقارات، فهؤلاء لا يستحقون الدخول كرجال دين ولا يستحقون الاستقبال”.

وتابع المجلس في بيانه: “في الوقت الذي يعترينا الحزن والغضب والقلق من جراء استمرار البطريرك ثيوفيلوس الثالث وعناده على نهج الفساد والإفساد، من خلال التصرف والتفريط بأوقاف الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين، إذ يطل علينا هذا البطريرك ومعه أعضاء مجمعه، ككل سنة، بصفقة جديدة تحول مباني دير مار إلياس الواقع على أراضي بيت جالا المحتلة عام 1967، إلى فندق يشرف على إدارته شركة “قبرصية” مجهولة الهوية”.

دعوات العزل جاءت بعد اتهامه بالتفريط بمقدرات الكنيسة لجهات إسرائيلية

وأكد المجلس المركزي الأرثوذكسي أنه فوجئ في السابق بشركات أجنبية تبين أنها مملوكة للمستوطنين، ويتولى أعمال الإنشاءات والأعمار شركة إسرائيلية معروفة بتورطها في صفقات تسريب أوقاف عقارية كان آخرها أرض قصر المطران في الناصرة.

واعتبر المجلس قرار البطريرك هذا ومجمعه، بمثابة استكمال لـ”مسار التفريط بكل أراضي دير مار إلياس”، مشيرا إلى أنه سبق وأبرم صفقة مع شركة “تلبيوت هحدشاه” الإسرائيلية بواقع 73 دونما لإقامة وحدات سكنية وسياحية وتجارية عليها.

ويرى المجلس المركزي الأرثوذكسي أن هذه الصفقات شراكة مع الاحتلال في تهديد القدس وبيت لحم وعزلهما عن بعضهما بحاجز استيطاني وسياحي، لصالح دولة الاحتلال وجمعيات المستوطنين. وجدد المجلس تأكيده على المقررات الوطنية السابقة بضرورة عزل البطريرك ثيوفيلوس الثالث وسحب الاعتراف به، وعدم التعامل معه أو استقباله في أي موقع ومناسبة.

كما جدد الدعوة لمقاطعته هذا العام بعد غد الأربعاء ومقاطعة موكبه وعدم استقباله، قائلا في بيانه إن “من يتنكر للأمانة والوطن ويخالف تعاليم السيد المسيح ورسله، ويصر أن يكون تاجر عقارات ورجل أعمال بثوب ديني، ويعمل على ذبح اقتصاد مدينة مهد السيد المسيح، لا يستحق أن يدخلها كرجل دين في هذا اليوم المجيد، ولا يستحق أن يتم استقباله من قبل أي من المستويات الرسمية والشعبية”.

وتوجه المجلس بالتحية الى رؤساء البلديات الذي قاطعوا موكب البطريرك ثيوفيلوس في السنوات السابقة، وإلى الفرق الكشفية التي حافظت وما زالت تحافظ على مواقفها الوطنية المشرفة، ودعا الفرق الكشفية الأخرى أن تنضم إلى هذا الموقف التاريخي العظيم، “مع التأكيد أن العيد للكنيسة وأبنائها وليس للفاسد المستعمر الذي يتآمر على الكنيسة وأبنائها، وعلى حقوق الشعب الفلسطيني عامة”.

كما دعا المجلس المركزي الأرثوذوكسي القوى الوطنية جميعها إلى الحفاظ على مواقفها السابقة من ثيوفيلوس ومحيطيه، قائلا: “لقد حان الوقت لقطف ثمار جهدنا المشترك ومحاسبة مسربي الأوقاف، هذا التسريب الذي يساعد الاحتلال في تهويد القدس، عاصمتنا الأبدية، ويقطع التواصل بين محافظات الوطن وفق المخطط الصهيوني المعروف”.

رغم محاولات متكررة لم تتلق “القدس العربي” تعقيبا من قبل بطريركية الروم الأرثوذكس أو من الناطق بلسانها الأب عيسى مصلح.

وأعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية عن اقتصار جميع الشعائر الدينية بقداس عيد الميلاد المجيد على الرهبان فقط بسبب جائحة كورونا. وأوضحت البطريركية في بيانٍ لها، أن الحكومة الفلسطينية ستتخذ إجراءات مُشددة لتأمين الشعائر التقليدية بما في ذلك الاستقبال الرسمي والشعبي لغبطة البطريرك ثيوفيلوس، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، في ساحة كنيسة المهد بتاريخ 06/01/2021 لضمان نفاذ تعليمات وزارة الصحة بهذا الشأن.

وأهابت بأبناء الشعب الفلسطيني عامة وأبناء الكنيسة الأرثوذكسية خاصة “تفهم هذا الوضع الاستثنائي والحساس حفاظا على الصحة العامة وسلامتكم وسلامة أقربائكم وأحبائكم، ولتفادي تناقل فيروس كورونا الذي تعاني منه الخليقة جمعاء، والذي نصلي، أمام القبر الخلاصي والمغارة المقدسة، لكي يتحنن الله علينا، وعلى خليقته جمعاء، وأن يبعد عنا هذا الوباء”.

ودعت البطريركية جميع أبنائها لالتزام بيوتهم، واتباع شروط السلامة العامة، وقرارات الحكومة الفلسطينية حتى تمر هذه الأعياد المباركة بخير وسلام وصحة وعافية.