محكمة الاحتلال تحظر عرض فيلم "جنين جنين" وتغرّم مخرجه 71 ألف دولار

الثلاثاء 12 يناير 2021 12:30 م بتوقيت القدس المحتلة

محكمة الاحتلال تحظر عرض فيلم "جنين جنين" وتغرّم مخرجه 71 ألف دولار

قضت محكمة إسرائيلية بحظر عرض فيلم "جنين جنين" والذي يوثق اجتياح جيش الاحتلال، لمخيم "جنين" للاجئين الفلسطينيين (شمالي الضفة الغربية)، وتغريم مخرجه 71 آلف دولار، بالإضافة إلى مصادرة جميع نسخ الفيلم.

ويوثق الفيلم الذي أخرجه عام 2002 محمد بكري، اجتياح جيش الاحتلال لمخيم "جنين"، في آذار/مارس من ذات العام، والتي خلفت عشرات الشهداء، بحسب مصادر فلسطينية.

بحسب قناة "كان" العبرية، قررت المحكمة المركزية بمدينة اللد مساء الإثنين، مصادرة جميع نسخ فيلم "جنين جنين"، وإلزام مخرجه محمد بكري، بدفع تعويض قدره 175 ألف شيكل (55 ألف دولار)، للمدعي.

كما ألزمت المحكمة بكري بتحمل المصاريف القانونية التي تقدر بمبلغ 50 ألف شيكل (نحو 16 ألف دولار).

وادعت المحكمة في قرارها أن مخرج "جنين جنين" لم يلتزم بالحقيقة في فيلمه، وعرض أحداثا مروعة، تحت غطاء "فيلم وثائقي"، فيما رفض بكري التعليق.

وسبق أن منعت الرقابة الإسرائيلية عرض الفيلم، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية، سمحت بعرضه مجددا بعد التماس تقدم به مخرجه بكري، قبل أن يتقدم جنود شاركوا في عملية اجتياح المخيم بدعوى ضده - تشمل المطالبة بتعويضات - لا تزال تنظر في المحاكم الإسرائيلية.

ويوثق الفيلم اجتياح الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين خلال عملية "الدرع الواقي"، في آذار/مارس 2002، والتي خلفت عشرات الشهداء، بحسب مصادر فلسطينية.

و"الدرع الواقي" بحسب تسمية جيش الاحتلال، تطلق على العملية التي قام بها الاحتلال، بضرب المدن الفلسطينية في أعقاب تنفيذ الاستشهادي عبد الباسط عودة من مدينة طولكرم شمال غرب الضفة المحتلة في الـ 27 من آذار/مارس 2002 عملية استشهادية في فندق باراك في مدينة أم خالد المحتلة والتي حول الاحتلال اسمها إلى "نتانيا"، وأدت إلى مقتل 30 إسرائيلياً.

فأعطى رئيس حكومة الاحتلال آنذاك ارائيل شارون، الضوء الأخضر لبدء العملية العسكرية، لضرب المدن الفلسطينية، وكان الهدف الرئيسي للعملية هو القضاء على الانتفاضة الفلسطينية الثانية المندلعة عام 2000

وفي الثاني من نيسان/أبريل عام 2002 باشرت قوات الاحتلال بإحكام حصارها على مخيم جنين بالآليات العسكرية وقطعت عنه الكهرباء والمياه والاتصالات تمهيداً لاجتياحه، حيث حشدت آلاف الجنود والدبابات والمجنزرات والجرافات للبدء بتدمير المخيم.

وخلال أسبوعين من الحصار والمعارك الضارية بين المقاومة وجيش الاحتلال، في بقعة صغيرة لا تتجاوز كيلو متراً مربعاً، سطرت المقاومة فيها ملحمة بطولية بمخيم جنين، وحققت انتصاراً كبيراً في الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة الفلسطينية، قبل أن تضع المعركة أوزارها ليكشف تقرير الأمم المتحدة عن مجزرة بشعة ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي بإعدام ما يقارب 58 فلسطينياً، وإصابة المئات بجروح متفاوتة، وسجل التقرير عدداً من المفقودين، ومئات المعتقلين وهدم 1200 بيت، 450 بيتاً هدمت بالكامل.

أما الجانب الإسرائيلي فقد اعترف بمقتل 23 من جنوده رغم تأكيد المقاومين على أن الرقم أكبر من ذلك بكثير، حيث يقدر بـ 55 جندياً.

المصدر : مواقع إلكترونية