"هيومن رايتس": ما تفعله "إسرائيل" يرتقي لجرائم حرب ومصر تقيد بشدة حركة التنقل من غزة وإليها

الخميس 14 يناير 2021 08:14 م بتوقيت القدس المحتلة

"هيومن رايتس": ما تفعله "إسرائيل" يرتقي لجرائم حرب ومصر تقيد بشدة حركة التنقل من غزة وإليها

قال تقرير حقوقي دولي، إن كيان الاحتلال الإسرائيلي مارس قمعا وتمييزا، بشكل مُمَنْهج، ضد الفلسطينيين خلال العام الماضي (2020).

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها عن أحداث 2020 في فلسطين وكيان الاحتلال، إن السلطات الإسرائيلية "تجاوزت بكثير المبررات الأمنية التي قدمتها في كثير من الأحيان لتلك الممارسات".

ويستند تقرير المنظمة الدولية إلى معطيات منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، وثقت ممارسات الاحتلال على مدار العام.

غزة.. حظر السفر

تناول التقرير بشكل موسع حظر السفر الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة، والمستمر للعام الـ13 على التوالي، إضافة إلى القيود الشديدة على دخول وخروج البضائع.

وترى المنظمة أن القيود الإسرائيلية "سَلبت، مع استثناءات نادرة، مليونَيْ فلسطيني يعيشون هناك، حقهم في حرية التنقل، وقيدت حصولهم على الكهرباء والماء، ودمرت الاقتصاد".

وتوضح المنظمة الدولية أن كيان الاحتلال قيّد قدرة معظم سكان غزة على السفر عبر معبر (بيت حانون)، الوحيد للمسافرين من غزة إلى داخل الأراضي المحتلة، والذي يسافر عبره الفلسطينيون إلى الضفة الغربية وإلى الخارج.

ولا يسمح الاحتلال، إلا لفئات محددة بالتنقل عبر المعبر، كبعض المرضى والدبلوماسيين، وحملة التصاريح الخاصة.

كما نقل تقرير "هيومن رايتس ووتش" عن معطيات أصدرتها منظمة "مسلك" الحقوقية ، قولها إن عدد الشاحنات التي تحمل البضائع المُصدّرة من القطاع إلى الضفة الغربية والداخل المحتل، انخفض من 1064 شاحنة شهريا، قبل تشديد الإغلاق عام 2007، إلى 256 شاحنة، حسب نفس المنظمة.

وذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن جمهورية مصر العربية، قيّدت أيضا "بشدة حركة الأشخاص والبضائع عند معبر رفح مع غزة".

وقال التقرير إن عدد الفلسطينيين الذين عبروا معبر رفح، في الأشهر التسعة الأولى من 2020، كان 4,767 فلسطينيا كمعدل شهري في كلا الاتجاهين، أي أقل من المتوسط الشهري البالغ 12,172 في 2019، وأكثر من 40 ألفا قبل عام 2013.

الضفة الغربية والقدس

وعن الضفة الغربية، قالت المنظمة إن سلطات الاحتلال تمضي في "نقل المزيد من الإسرائيليين إلى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهي جريمة حرب".

ونقلت عن منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية قولها، إنه تم خلال 2020 الدفع قدما بخطط لبناء 12,159 وحدة سكنية في المستوطنات، حتى 15 أكتوبر/تشرين الأول، بما يفوق أي عامٍ آخر، منذ أن بدأت المنظمة بتتبع هذه الإحصائيات في 2012.

وتشير معطيات إسرائيلية إلى وجود 661 ألف مستوطن، و132 مستوطنة كبيرة و124 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة)، بالضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة، حتى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ووفقا لمعطيات "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" حتى 19 أكتوبر/تشرين الأول 2020، ذكرت المنظمة الدولية أن سلطات الاحتلال هدمت 568 منزلا ومبنى فلسطينيا، ما أدى إلى تهجير 759 شخصا بذريعة "افتقارها إلى تصاريح بناء إسرائيلية، والتي يكاد يستحيل الحصول عليها".

وأشار التقرير إلى استشهاد 20 فلسطينيا وجرح 2,001 على الأقل حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول، بحسب "أوتشا".

وأضافت هيومن رايتس "نادرا ما تحاسِب السلطات الإسرائيلية قوات الأمن التي تستخدم القوة المفرطة، أو المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين".

وأشارت إلى احتجاز جثامين 67 من الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ 2015، "كوسيلة ضغط لتأمين إطلاق حماس جنديين إسرائيليين يُفترض أنهما قُتلا في عدوان العام 2014".

وذكرت أن 46 تجمعا فلسطينيا في الضفة الغربية "معرضة بشدة لخطر الترحيل القسري" بسبب السياسات الإسرائيلية التعسفية.

وأضاف أنه حتى يونيو/حزيران، أبقت سلطات الاحتلال تقريبا على 600 نقطة تفتيش وحاجز دائم، داخل الضفة الغربية.

وفي القدس، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن محاكم إسرائيلية أمرت في قضايا عدة، بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها التي عاشت فيها لعقود في حي سلوان.