لماذا منحت "فايزر" الكيان الإسرائيلي كميات ضخمة من الجرعات على حساب دول أخرى

الإثنين 18 يناير 2021 03:50 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا منحت "فايزر" الكيان الإسرائيلي كميات ضخمة من الجرعات على حساب دول أخرى

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، الإثنين، إنها اطلعت على اتفاقية توضح السبب خلف حصول الكيان الإسرائيلي على مخزون كبير من جرعات كورونا، في الوقت الذي ما زالت فيه دول أكثر ثراء تعاني في الحصول على إمدادات اللقاح.

الوكالة أوضحت أن الاتفاقية الموقَّعة بين الكيان الإسرائيلي وشركة الأدوية الأمريكية العملاقة فايزر، تنص على إمدادها بمخزون كبير من جرعات لقاح فيروس كورونا مقابل تزويد الشركة ببيانات سريعة لكافة متلقي اللقاح.

من جانبها، أكدت مستشارة خصوصية البيانات في معهد "إسرائيل" للديموقراطية تهيلا شفارتز-ألتشولر، للوكالة الفرنسية، أن المسؤولين منحوا الموافقة الطارئة على لقاح فايزر بشكل مبرَّر بالنظر إلى خطورة الوباء، لكن بعد اتفاق مع الشركة التي تسعى بشكل كبير للحصول على بيانات أكثر شمولية حول منتجها.

بحسب المستشارة، فإنه يمكن "لإسرائيل أن تعرض على شركة فايزر بيانات عن مليونَي شخص في غضون شهر أو ستة أسابيع"، واصفة ما يجري بأنه "يرقى إلى أن يكون أكبر تجربة على البشر في القرن الحادي والعشرين".

يُشار إلى أن الكيان الإسرائيلي بدأ بحملة التطعيم ضد فيروس كورونا في 19 كانون الأول/ديسمبر، وتمكن من تقديم الجرعة الأولى من اللقاح لأكثر من مليونَي شخص حتى اليوم.

توصف هذه الوتيرة بأنها الأسرع في العالم، في الوقت الذي ما زالت فيه دول أكثر ثراء تعاني في الحصول على إمدادات اللقاح.

وكان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في السابع من الشهر الجاري، إن كيانه وافق على "مشاركة البيانات الإحصائية مع شركة فايزر والعالم بأسره من أجل المساعدة في تطوير استراتيجيات القضاء على فيروس كورونا".

أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية نسخة منقحة من شروط الاتفاق مع الشركة الأمريكية، بعد تزايد التساؤلات التي طرحها نشطاء خصوصية البيانات، حول مستوى مشاركة البيانات مع فايزر.

وحمل الاتفاق اسم "اتفاقية التعاون في الأدلة الوبائية في العالم الحقيقي"، لكنه لا يحدد شروط البيانات المتعلقة بترتيب الجرعات.

وبدا من الواضح أن فايزر تدرك جيداً ضرورة احتفاظ الكيان الإسرائيلي بمخزون جيد من اللقاح من أجل أن تقدم وبسرعة بيانات دقيقة حول اللقاح. والاتفاق بحسب ما نُشر ما هو إلا "محاولة لقياس وتحليل البيانات الوبائية الناتجة عن طرح المنتج".

بحسب الاتفاقية، فإن وزارة الصحة الإسرائيلية "تعتمد على تلقِّي جرعات المنتج (…) وعلى معدل تسليم المنتج من قِبَل الشرطة للسماح بالحفاظ على معدل تطعيم كافٍ لتحقيق مناعة جماعية، وبيانات كافية في أسرع وقت ممكن".

ويشير الاتفاق إلى "إقرار الطرفين بأن جدوى المشروع ونجاحه يعتمدان على معدل ونطاق التطعيمات في إسرائيل".