“السجن مصير كل من يشارك”.. الاحتلال يحذر قادة حماس بالضفة من الترشح للانتخابات

الأربعاء 27 يناير 2021 06:25 م بتوقيت القدس المحتلة

“السجن مصير كل من يشارك”.. الاحتلال يحذر قادة حماس بالضفة من الترشح للانتخابات

كشفت مصادر فلسطينية، الأربعاء، أن كيان الاحتلال هدد قادة محسوبين على حركة حماس بالضفة الغربية بالسجن، في حال ترشحهم لأي انتخابات قادمة في وقت تتواصل فيه التحضيرات والاستعدادات الأولية، على الصعيدين الداخلي والخارجي، لإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد، ومن خلال لقاءات واتصالات داخل أطر الفصائل.

حاتم ناجي عمرو، من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، قال إن المخابرات الإسرائيلية استدعته (الثلاثاء) لمقرها بمعسكر عتصيون (شمالي الخليل)، وحذرته من الترشح للانتخابات القادمة. وأضاف عمرو هدّدونا بالسجن في حال ترشحنا للانتخابات، سواء في قوائم حزبية أو عشائرية أو مستقلة.

كما أشار إلى أن مخابرات الاحتلال استدعت شخصيات أخرى من الضفة الغربية، وأوصلت لها نفس التهديد.

وفي حادثة من المتوقع أن تتسع، وتطال شخصيات فلسطينية من كافة مناطق الضفة الغربية، استدعت مخابرات الاحتلال قبل أيام القيادي في حركة "حماس" الأسير المحرر الشيخ "عمر البرغوثي" (أبوعاصف)، والذي يقطن بلدة كوبر التابعة لمدينة رام الله.

وقالت زوجة القيادي الذي خرج قبل أسابيع قليلة من الأسر، إن مخابرات الاحتلال استدعت القيادي "أبوعاصف" 3 مرات عبر اتصالات هاتفية منذ الجمعة الماضية.

وقالت إن الاستجواب جرى في مركز "عوفر" الاعتقالي، حيث وجه ضابط إسرائيلي تحذيرا لزوجها من الترشح للانتخابات المقبلة، وهدده بالسجن والملاحقة.

وتوضح الزوجة التي فقدت عام 2018 أحد أبنائها شهيدا، فيما اعتقل آخر بعد استشهاد شقيقه بأيام، بعد أن نفذا عمليات عسكرية أدت إلى مقتل وإصابة مستوطنين، أن زوجها رد على الضابط الإسرائيلي بأنهم سيبقون أعداء للشعب الفلسطيني، وأن الانتخابات تحتاج شرعية وقوة وتحدياً للاحتلال.

والمعروف أن الشيخ "البرغوثي" تعرض لعمليات اعتقال سابقة مرات عدة، وأمضى ما مجموعة نحو 30 عاما في سجون الاحتلال، وهو شقيق الأسير "نائل البرغوثي"، الذي أمضى ما مدته 40 عاما في الأسر.

وسبق أن قامت قوات الاحتلال باعتقال عدد من قيادات ونواب حركة "حماس" في الضفة، وحذرتهم من المشاركة في جهود المصالحة مع حركة "فتح"، وقد تمثل ذلك في إعادة اعتقال القيادي في "حماس" "حسن يوسف"، الذي كان له دور في انطلاق حوارات المصالحة الأخيرة، التي أفضت للتوافق على عقد الانتخابات.

ولا يستبعد المراقبون تنفيذ قوات الاحتلال يأتي هذا في وقت تستعد فيه السلطة الفلسطينية لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، في 22 مايو/أيار، والرئاسية في 31 يوليو/تموز، والمجلس الوطني في 31 أغسطس/آب من العام الجاري.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما كان قد سبق ذلك بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها عباس.

وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن القاهرة ستستضيف في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، الفصائل الفلسطينية لإجراء حوارات حول إنجاح العملية الانتخابية.

ويصرّ الفلسطينيون على إجراء الانتخابات العامة في شرقي القدس المحتلة، كونها "العاصمة المستقبلية" لدولتهم التي يناضلون لتأسيسها، إلا أن الاحتلال، يرفض أي مظهر سيادي للفلسطينيين في المدينة المقدسة، لم تكشف بعدُ عن موقفها حيال عقد الانتخابات الفلسطينية المقررة في وقت لاحق من العام الجاري. 

قول لجنة الانتخابات المركزية على موقعها الإلكتروني إن اتفاقية المرحلة الانتقالية المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والموقّعة بواشنطن في 28 سبتمبر/أيلول 1995، تتضمّن ملحقاً خاصاً (الملحق الثاني)، يتعلق بالانتخابات الفلسطينية.

وتضيف لجنة الانتخابات "جاء في بنود المادة (6) أنه يتمّ الاقتراع في القدس.

كما تقول لجنة الانتخابات إن قدرة هذه المكاتب الاستيعابية لا تتعدى ما مجموعه 6300 ناخب يوم الاقتراع، وعلى باقي المقدسيين في منطقة القدس الشرقية الاقتراع في مراكز اقتراع تقام في منطقة ضواحي القدس.

وبحسب لجنة الانتخابات، فإن 14 مكتب اقتراع أقيمت في ضواحي القدس، في الانتخابات التي جرت عام 2006، ولكن بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال نهاية العام 2017، ونظراً لقرب الانتخابات الإسرائيلية، في 22 مارس/آذار المقبل، فإنه ليس من الواضح إذا ما كانت تل أبيب ستوافق على إجراء الانتخابات بالقدس الشرقية.

وإثر الانتخابات التي جرت في العام 2006، اعتقل كيان الاحتلال النواب الذين فازوا فيها على قائمة حركة "حماس"، وأبعدتهم لاحقاً عن مدينة القدس إلى الضفة الغربية، بعد اتخاذ قرار بشطب إقاماتهم في المدينة.

وبموجب القانون الإسرائيلي فإن سكان القدس الشرقية الفلسطينيين "مقيمون" وليسوا مواطنين.