أكدت مريم أبو دقة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، اليوم الأحد، ضرورة تراجع رئيس السلطة محمود عباس عن قراراته الأخيرة بشأن القضاء وتشكيل محكمة للانتخابات، مشددة على أهمية رفع العقوبات عن قطاع غزة.
وقالت أبو دقة في تصريح خاص بوكالة شهاب للأنباء إن "ما جرى في القضاء مؤخرًا لا يُبشر بالخير (..) القضاء يجب أن يكون مستقلا ولا بد من فصل السلطات ويفترض أن يكون رئيس السلطة غير رئيس منظمة التحرير".
وشددت على ضرورة تحرير منظمة التحرير من اتفاقية أوسلو؛ "كونها تمثل 13 مليون فلسطيني في الداخل والخارج"، موضحة أن الانتخابات بالنسبة للجبهة يفترض أن تكون نتيجة عملية متكاملة أولها المجلس الوطني والمنظمة.
وذكرت أن الشعبية "كانت تريد أن يكون هناك حوارا وطنيا شاملا قبل المراسيم ثم الانتخابات تحصيل حاصل عقب تذليل إنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني عبر المنظمة التي يجب أن تشمل الجميع"، متسائلة : "ماذا يضمن إذا نجحت حماس أن الأمور تسير، والعكس..".
ونوهت إلى أنه تم الانقضاض على مخرجات اجتماع الأمناء العاملين وإعادة العلاقة مع الاحتلال، مشيرة إلى أن الخطر لا يزال داهما ويستهدف تصفية المشروع الوطني.
وأضافت : "نريد عملية ديمقراطية شفافة ونزيهة، تكون خلاصة لكل التفاهمات وتذليل العقبات، وهذا يتطلب مناقشة كل القضايا ووضع وثيقة شرف بين الكل الوطني؛ لضمان نتائج الانتخابات والالتزام بها من الجميع وضمان انتخابات المجلس الوطني".
ولفتت أبو دقة إلى أهمية توفر الإرادة لترتيب البيت الداخلي من خلال المنظمة والفصل بين السلطات وإعطاء استقلالية للقضاء والاتفاق على قضاء نزيه وحل كل المشاكل وعقوبات غزة"
وفي سياق متصل، شددت أبو دقة على ضرورة تشكيل محكمة للانتخابات بالتوافق بين جميع القوى والفصائل، لافتة إلى أهمية أن يتم التوافق على شكل القضاء الذي يجب أن يكون موجودا.
"عقوبات غزة"
وفي الشأن ذاته، قالت أبو دقة : "للأسف الشديد، هذه العقوبات لم يكن لم يكن لها مبرر والآن هناك تناقضات، منهم من يتحدث عن إنهائها بعد الانتخابات وآخرين يقولون انتظروا المفاجآت"، مضيفة : "كأس الناس لعبة في أيديهم".
وتابعت : "إعادة الحقوق للناس حق وحقوقهم ليست منة من أحد. كانت (العقوبات) مصيبة وكارثة عليهم"، مستغربة في الوقت ذاته استخدام معاناة وآلام المواطنين في إطار الانتخابات.
وردًا على سؤال "شهاب" حول استغلال آلام المواطنين في إطار الدعاية الانتخابية، قالت أبو دقة : "للأسف الشديد هذا ما يحدث (..) هذا الوطن ليس لفتح وحماس والشعبية والفصائل إنما كل بيت فلسطيني يدفع الثمن".
وذكرت أن الجبهة الشعبية مع انتخابات ديمقراطية بتعددية سياسية يتنافس فيها كل الألوان "ليس بالتزكية أو الاحتكار والمحاصصة".
وختمت أبو دقة حديثها قائلة : "المسؤولية تكليف وليس تشريف، الذي يفكر أنه سيصبح نائبا في المجلس التشريعي كي يصبح لديه جيب وبرستيج، يروح من الآن؛ لأنه القادم صعب والمسؤولية كبيرة".