قائمة الموقع

خبير اقتصادي لـ "شهاب": احذروا مصطلحات اشتية بشأن قرارات موظفي السلطة بغزة

2021-02-01T17:39:04+02:00
1120176211253689
وكالة شهاب للأنباء

غزة – محمد هنية

وصف محمد أبو جياب المحلل الاقتصادي، قرارات رئيس حكومة رام الله محمد اشتية بشأن موظفي السلطة في قطاع غزة، بأنها "أكبر رشوة انتخابية" على صعيد الوطن.

وقال أبو جياب في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن هذه القرارات جاءت متأخرة لسنوات طويلة، وكلمات الشكر التي يتم تداولها منافية للواقع المأساوي الذي يعيشه الموظف وعائلته والاقتصادي ككل في قطاع غزة المحاصر".

وحذر من غموض بعض المصطلحات التي تحدث بها اشتية في مؤتمره الصحفي، مؤكدا أن فهمها لن يكون واضحا إلا عند التطبيق، ومن هذه المصطلحات، مسألة إنهاء خصومات رواتب الموظفين في قطاع غزة، حيث لم يُصرّح اشتية بإنهاء الخصومات لكنه تحدث عن عدم العدالة في توحيد نسبة الخصم وأوعز لوزارة المالية بصرف الرواتب كاملة.

وتساءل أبو جياب، هل يعني ذلك أن الخصومات ستستمر مع وجود فروقات ستختلف وفق التراتبية الإدارية للموظف؟!، مشددا على أن اشتية لم يقل بشكل واضح أن الخصومات ذهبت ولن تعد.

وأشار إلى أن اشتية غيّب في حديثه ملف المقطوعة رواتبهم، "وكأنه لا يجد أنهم مشكلة، ولم يتحدث عنهم في سياق المشاكل، علما أن منهم أسرى محررين وأسرى داخل السجون وذوي شهداء... هو لم يتحدث عن كل هؤلاء"، على حد قوله.

ونبّه المحلل الاقتصادي إلى أن اشتية نفى عن ما يُعرفوا باسم "تفريغات 2005"، صفة الموظفين، واصفا الأمر بـ "أنه الأخطر في كل ما جاء في حديث اشتية.. وكأن هؤلاء هم عالة على الحكومة، لا سيما وأن اشتية قد نفى أن يكونوا على سلم الرواتب، وتحدث عن مساعي لدمجهم تدريجيا، وهذه الكلمة تخضع للتحليل، كيف وأين ومتى سيتم دمجهم؟!".

واستحضر أبو جياب تصريح اشتية قبل 3 شهر بانتهاء ما يعرف بالتقاعد المالي لموظفي السلطة بغزة، ومع ذلك لا يزال التقاعد فعالا وموجودا بحق موظفين على رأس عملهم، مجددا تأكيده "أن كل قرارات اشتية ستُصدق عمليا إذا ما بدأنا بلمسها على أرض الواقع"، على حد تعبيره.

وفي الحديث عن توقيت القرارات ومدلولاتها، أوضح أبو جياب أن هناك محاولة تعديل المسار على المستوى الاقتصادي والمالي للموظفين، على أمل تحقيق مكاسب سياسية لا سيما في ملف الانتخابات"، واصفا ذلك بـ "أكبر رشوة انتخابية على صعيد الوطن".

واستبعد المحلل الاقتصادي إحداث تغيير كامل في هذا الملف، متوقعا أنه سيفضي نحو التطبيق لكن بخطوات حذرة تتماشى والتقدم السياسي في الانتخابات، وفق توقعه.

وأشار إلى أن الحقوق التي سلبت في ظل تغييب شريحة واسعة وهي المفصولين والمقطوعة رواتبهم والمستحقات المالية خلال السنوات الماضية تركت آثارا اقتصادية واجتماعية سيئة في قطاع غزة.

ونبّه إلى أن مجرد الحديث عن عودة هذه الحقوق، فقد شهدت الأسواق وقطاعات اقتصادية واسعة بغزة استعادة لبعض الحياة.

 

اخبار ذات صلة