وصف عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم السبت، قرار المحكمة الجنائية الدولية لجهة أن اختصاصها القضائي يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بأنه "مهم جدا وذو دلالة".
وقال يونس في تصريح خاص بوكالة شهاب للأنباء إن قرار الجنائية الدولية طال انتظاره، لا سيما بعد الضغوط الكبيرة التي مورست عليها من الإدارة الأمريكية السابقة للحيلولة دون المباشرة في التحقيق بالجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن "الجنائية الدولية أنهت أمس جدلا حول ولايتها المكانية، بالتالي قدرتها على ممارسة ولايتها والتحقيق بالجرائم المرتكبة في فلسطين".
وحسب يونس، فقد أنجزت المدعية العامة للمحكمة الدولية تقريرها سابقا وقالت بشكل واضح إن هناك كل الأسباب والشروط متوفرة للبدء في تحقيق لكنها تحتاج لرأي الدائرة التمهيدية، وقد حُسم هذا الأمر أمس.
وتابع : "لم يعد هناك أي معيقات للمباشرة في إجراء التحقيق"، موضحا أن القرار مهم "لأنه نقطة البداية والأساس للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية".
ولفت إلى أن المؤسسات الحقوقية بذلت جهودا الفترة الماضية وقامت بعمل مهني وتوثيقي وتعاونت مع الجنائية الدولية، مبينا أنها تبدأ الآن بمرحلة جديدة من العمل الاحترافي في محاولة للوصول إلى العدالة.
وحول موقف الاحتلال من قرار الجنائية الدولية، ذكر يونس أنه استهدف هذه المؤسسات واتهمها بالإرهاب، مستدركا : "لكن هذا لن يثنيها على السير في طريقها والعمل سيتواصل".
وأفاد بأن رفض الكيان الإسرائيلي متوقع؛ لأنه ليس فقط لم يتعاون مع المحكمة إنما حاول تقويض عملها وشكك في قدرتها ومصداقيتها، وترفض منذ عام 1967 التعاون من أقل من محكمة.
وأوضح أن هذه القضية ليست سياسية إنما قضية العدالة، "بالتالي نحن ما نسعى له هو ضمان ألا يهرب المجرم من جريمته التي ارتكبها بحق شعبنا الفلسطيني".
وفي السياق ذاته، اعتبر يونس أن اعتراض الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن على قرار الجنائية الدولية "لن يؤثر"، مؤكدا ضرورة تحصين المحكمة في ظل الضغوط التي ستتعرض لها.
وختم يونس حديثه قائلا : "نحن ننتظر أن تنتصر العدالة، بالتالي المحكمة الجنائية والمجتمع الدولي على المحك في قدرتهم على الاقتراب من العدالة في هذا المكان من العالم".