القمة الإفريقية تؤكد عدم قانونية المستوطنات وتدعو لرفع الحصار عن غزة

الأحد 07 فبراير 2021 10:21 م بتوقيت القدس المحتلة

القمة الإفريقية تؤكد عدم قانونية المستوطنات وتدعو لرفع الحصار عن غزة

جدد القادة الأفارقة يوم الأحد، التأكيد على أنّ عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، وتشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتتحدى دعوات المجتمع الدولي لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

وجدّدوا خلال قمة الاتحاد الأفريقي الـ34 التي انعقدت في أديس ابابا عبر تقنية "الاتصال المرئي"، بسبب جائحة كورونا، دعمهم الكامل للشعب الفلسطيني في نضالهم المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي من أجل استعادة حقوقهم غير القابلة للتصرف، بما في ذلك تقرير المصير والاستقلال في دولتهم الفلسطينية.

وأعرب القادة الأفارقة عن رغبتهم في إيجاد حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية وفقًا لمبادئ القانون الدولي، وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعين إلى استئناف مفاوضات ذات مصداقية بين الجانبين، من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط.

وأكّدوا ثبات الموقف الأفريقي الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، داعين جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى الحفاظ على الوضع القانوني للقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين، واحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بهذا الشأن.

وأعربوا عن الدعم الثابت لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف والدائم وغير المشروط في تقرير مصيره، بما في ذلك حقه في العيش في حرية وعدالة وكرامة وحقه في دولته المستقلة، فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية، داعين "إسرائيل" (سلطة الاحتلال) إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وإنهاء 53 عامًا من الاحتلال العسكري بشكل كامل.

وأعرب القادة والزعماء الأفارقة عن أسفهم لمواصلة "إسرائيل" أعمال الاحتلال بجميع مظاهرها غير القانونية، مشدّدين على ضرورة أن تتخذ جميع الدول كافة التدابير اللازمة لضمان احترام "إسرائيل" وجميع الأطراف الأخرى ذات الصلة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي بإنهاء الاحتلال.

ودعا البيان الختامي سلطة الاحتلال إلى الوقف الفوري لجميع هذه الإجراءات غير القانونية والأحادية الجانب، بما في ذلك الاستفزازات والتحريض ضد المقدسات المسيحية والإسلامية، وطالبوا "إسرائيل" بالالتزام الصارم بأحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

وناشد البيان جميع الدول الأفريقية بإنهاء جميع أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع نظام الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني في أراضي دولة فلسطين، بما في ذلك القدس الشرقية.

وأدان استخدام "إسرائيل" للقوة المميتة وغير المشروعة وغيرها من القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك ضد المدنيين الذين يتمتعون بوضع حماية خاص بموجب القانون الدولي، والذين لا يشكلون تهديداً وشيكاً على الحياة، داعيًا إلى المساءلة عن هذه الأعمال غير القانونية وكذلك عن الأفعال التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكّد القرار من جديد ضرورة إيجاد حل سلمي لقضية فلسطين، جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، من جميع جوانبها وضرورة تكثيف جميع الجهود لتحقيق هذه الغاية، بما يتفق مع القانون الدولي والمعايير الأخرى المتفق عليها دوليا، بما في ذلك جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجدّدت القمة الأفريقية دعمها لمبادرة الرئيس محمود عباس من أجل السلام، التي قدمت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 20 فبراير 2018 والتي تدعو إلى عقد مؤتمر دولي في الوقت المناسب لإطلاق عملية سياسية متعددة الأطراف.

وأكد زعماء الدول الأفريقية في القرار أن اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا قسراً من أراضي فلسطين التاريخية منذ نكبة عام 1948 أو الذين غادروا قبل هذا التاريخ ولم يتمكنوا من العودة وأسلافهم، لهم الحق في العودة واسترداد ممتلكاتهم والدخل المتأتي منها، بما يتوافق مع مبادئ الإنصاف والعدالة؛ مؤكدين ضرورة استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى ريثما يتم التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وناشدوا الدول والمنظمات مواصلة تقديم التبرعات للوكالة وزيادة مساهماتها حيثما أمكن وخاصة في الميزانية البرنامجية للوكالة التي لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، معربين عن بالغ قلقهم إزاء محاولات تشويه سمعة "أونروا" على الرغم من سجلها المثبت.

كما أدانوا جميع أعمال الترهيب والتهديدات الموجهة إلى الوكالة وغيرها من منظمات حقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان المشاركين في توثيق ومواجهة انتهاكات القانون الدولي والإفلات من العقاب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وندعو جميع الدول إلى ضمان حمايتهم.

وطالبت القمة الأفريقية من "إسرائيل" احترام وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة وترابطها وسلامتها وأن تضمن حرية تنقل الأشخاص والسلع داخل الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الحركة إلى القدس الشرقية ومنها إلى قطاع غزة وبين الضفة الغربية وقطاع غزة ومن العالم الخارجي وإليه.

وأكّد القادة على ضرورة أن توقف سلطة الاحتلال فورًا عمليات الإغلاق المطولة والقيود الاقتصادية والقيود المفروضة على الحركات، بما في ذلك حصارها غير القانوني واللاإنساني لقطاع غزة، معربة عن بالغ قلقها إزاء استمرار التدهور الحاد للأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع المحاصر.

وحمّلوا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدين أن الأزمة في غزة ليست مجرد أزمة إنسانية تتطلب الإغاثة الطارئة بل هي أحد مظاهر الاحتلال الاستعماري التي يجب معالجتها بإنهاء الاحتلال الاستعماري وتمكين الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، داعين المجتمع الدولي للعمل على إنهاء هذا الحصار الإسرائيلي الجائر.

كما أدان البيان الختامي للقمة الإفريقية سياسة التطهير العرقي المنتظمة والواسعة النطاق التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، وأكّدوا رفض أي حلول غير عادلة أو جزئية، بما في ذلك ما يسمى "صفقة القرن".

وشدّد على أنّ السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط يتطلب انسحابا إسرائيليا كاملا من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة إلى خط 4 يونيو 1967، بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية والأراضي التي لا تزال محتلة في جنوب لبنان.

واختتم بالتأكيد على أن تضامن الدول الأفريقية مع الشعب الفلسطيني يقوم على قيم الحرية والعدالة والمبادئ الإنسانية التي تدافع عنها أفريقيا بلا هوادة في المحافل الدولية وفي جميع الظروف إلى جانب كل أولئك الذين يسعون جاهدين لضمان استعادة فلسطين حقها في الوجود في ظل الاستقلال والسيادة.

المصدر : وكالات