قائمة الموقع

مقتحمو قواعد الاحتلال: الجيش استولى على أراضينا ولن نتوقف حتى يغادرها

2021-02-13T12:02:29+02:00
جنود الاحتلال
ترجمة شهاب

إعداد: المختص في الشأن الإسرائيلي عادل ياسين

أجرت قناة (ماكو) العبرية مقابلة حصرية مع أحد مسؤولي "مجموعات البدو" التي تقتحم قواعد جيش الاحتلال وتستولي على معدات عسكرية وذخائر حية بالآلاف أمام أعين الجنود وبالتعاون معهم في كثير من الأحيان.

وقالت القناة في تقرير ترجمته "شهاب" إنها تسلط الضوء على هذه القضية التي أصبحت "ظاهرة مُقلقة"، عقب ازدياد عمليات اقتحام القواعد العسكرية بمنطقة النقب خصوصا، وتمكن بعض المجموعات من الاستيلاء على الأسلحة والذخيرة.

وكشف مسؤول المجموعة (أحمد، اسم مستعار) تفاصيل مثيرة عن الطرق المستخدمة وطبيعة المعدات التي استولوا عليها عدا عن الأسباب التي دفعتهم للقيام بهذا.

الدافع الرئيس

وقال المسؤول : "نحن لا نخاف من أحد وسنواصل ملاحقتهم في كل مكان حتى يغادروا جميع القواعد ومناطق التدريب لأنها مقامة على أراضينا".

وأضاف أحمد أن كيان الاحتلال "سرقت أراضينا وطردتنا منهما وليس أمامنا سوى مواصلة اقتحام القواعد ومناطق التدريب للاستيلاء على الأسلحة (..) إنهم يعتقدون بأن البدو مجرد مجموعة من السذج".

الطرق

واعترف أحد ضباط الاحتلال بأن تلك المجموعات "تعرف كل ذرة في أرض النقب، وتقسمها إلى 10 تقسيمات حسب عدد المجموعات العاملة"، موضحا أن كل مجموعة تتولى مهمة جمع المعلومات عن القواعد العسكرية وطرق اقتحامها والخروج منها.

وقال أحد أفراد المجموعة : "نحن نعرف مواعيد التدريبات وعدد الجنود الذين يحرسون الخيام، وكيف يمكن مفاجاتهم دون أن نلفت الانتباه، نحن نعرف عنهم كل شيء".

وتابع : "نصل بعدة عربات (تراكتورون)  ونقوم بحركات حول القواعد لإرباك الجنود، وكل مرة نأتى من اتجاه آخر ثم ننتهز الفرصة المناسبة لقطع أسلاك الجدار ونتسلل إلى القاعدة".

وأردف قائلا : "في بعض الاحيان نحمل مسدسات وسكاكين لإخافة الجنود الذين يخشون الاقتراب منا".

ومن اللافت للانتباه أن بعض المجموعات قد بدأت باستخدام الحوامات للحصول على معلومات عن القواعد ومتابعة تحركات الجنود والتعرف على نقاط الضعف لاستغلالها خلال عمليات الاقتحام؛ بل إن "أحمد" فجر قنبلة حينما كشف عن تعاون بعض الجنود وتمكن المجموعات الدخول إلى القواعد متى شاؤوا وذلك مقابل رشوة يدفعها للجندي بقيمة ألف شيكل.

ووفق "أحمد"، فقد توجه صباح الأحد برفقة أحد مساعديه إلى قاعدة تسئليم وهما يرتديان الزي العسكري ويضعان جراب على وجوههم لكي لا يتمكنوا من التعرف عليهم، حيث استقلوا تراكتور وساروا بين الكثبان الرملية ووصلوا إلى القاعدة واستولوا على بعض الذخيرة، في الوقت الذي وقف فيه الجنود مذهولون لا يعرفون ماذا يحدث، ثم غادرها الاثنان واختفيا بين الكثبان الرملية.

أما عن المعدات التي تم الاستيلاء عليها، فقد تعددت أشكالها وأحجامها، إذ تمكنوا من الاستيلاء على تسع حاويات تحتوى على معدات تكنولوجية متطورة من قاعدة "تسئليم" خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى "جيب" صوفا و93 ألف طلقة.

كما استولت تلك المجموعات، على 20 ألف طلقة من قاعدة سدي تيمان، عدا عن هياكل الدبابات والسيارات القديمة التي تُستخدم خلال تدريبات سلاح الجو وسلاح المدرعات والوقود النفاث ومعدات الرؤية الليلية والخيام وحقائب الجنود وغيرها.

من جانبه، اعترف ضابط كبير بأن جيش الاحتلال اضطر لإلغاء عشرات التدريبات خلال العام الماضي بسبب اختفاء المعدات والشواخص وما ترتب عليه من تشويش لخطط التدريبات وخسارة لعشرات الملايين من الشواكل.

كما كشف أحد أفراد المجموعة عن مصير تلك المعدات، إذ أفاد بأنهم يبيعونها لتجار الأسلحة والتنظيمات في المناطق ولعصابات الإجرام في إسرائيل. 

وفي سؤال لأحمد حول إمكانية إقدام الجنود باطلاق النار عليها، نصحهم قائلا : "من الأفضل ألا يختبرونا ولن أتردد من إطلاق النار على كل من يحاول إيذاؤنا، لدينا بنادق كلاشينكوف وأم 16 وذخيرة كافية للرد على من يحاول إطلاق النار علينا، وستكون حينها حرب توقع الكثير من القتلى".

وبهذا الصدد، اعترف أحد الجنود بعجزه قائلا: "لا أستيطع فعل أي شيء ونحن نراهم يستولون على حاوية معدات. ليس لدي صلاحية لإطلاق النار..". 

وأضاف : "الأسبوع الماضي، دخل ثلاثة شبان من البدو إلى قاعدة سديه تيمان واشتبكوا مع الجنود وألقوا عليهم قنبلة صوت"، فيما وجه جندي آخر اتهامه للجيش بالتخلي عنهم وعدم توفير حماية لهم.

اخبار ذات صلة