الفائز سيواجه مشكلة.. النخـ ـالة: ذاهبون للمجهول ولا أحد يعلم ماذا سيحدث في اليوم التالي للانتخابات

الجمعة 19 فبراير 2021 10:58 م بتوقيت القدس المحتلة

الفائز سيواجه مشكلة.. النخـ ـالة: ذاهبون للمجهول ولا أحد يعلم ماذا سيحدث في اليوم التالي للانتخابات

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة إننا نسير نحو المجهول "الانتخابات"، ولا نعلم ماذا سيحدث في اليوم التالي للانتخابات، مشيرا إلى أن الفائز سيواجه مشكلة ولا نعلم موقف الاحتلال من النتائج.

وأضاف النخالة في لقاء تلفزيوني عبر قناة فلسطين اليوم، أن الحركة فضلت عدم المشاركة في الانتخابات ليس فقط انطلاقا من وجود اتفاق أوسلو بل أيضا للمخاطر التي سوف تترتب على هذه الانتخابات أو النتائج التي ستحملها.

وأشار النخالة إلى أن البيئة في المنطقة المتجهة إلى التطبيع مع الاحتلال ومسايرة واشنطن دفعت بالفلسطينيين إلى عقد لقاء القاهرة، مشيرا إلى أن لقاء القاهرة جاء على خلفية عدم وجود خيار أمام الفلسطينيين إلا أن يخرجوا بموقف موحد مع الأخذ بالاعتبار الإدارة الأميركية الجديدة.

وتابع:" الولايات المتحدة هي الراعية الأساسية للعدو الصهيوني وأصبحت الراعية لكل الأنظمة العربية في المنطقة وتوجههم للتعايش مع العدو".

وأوضح أن القاهرة معنية بأن تظهر الصورة بهذا الشكل وأن تكون حاضرة كما العادة في الملف الفلسطيني، وأن الدول العربية التي لها علاقة مع كل الأطراف كانت معنية بأن يكون هناك مشهد فلسطيني موحد.

ولفت إلى أن لقاء القاهرة صدر بالعموم وتجاوز كل الخلافات السابقة التي أجلت إلى ما بعد الانتخابات، مضيفا أن الراعي المصري أراد للاتفاق أن يخرج بهذا الشكل وهذا يعتبر إنجازا للقاهرة وهو أيضا محاولة لتدوير الزوايا بالرغم من وجود خلافات كبيرة وتصورات متناقضة.

وبين أن لقاء القاهرة نتج عن العجز لوضع حلول للمشاكل الفلسطينية وأنا أعتبره ذهاب للحرب بعد الانتخابات على حد قوله، مضيفا أننا ذهبنا إلى ميدان المصارعة وهو الانتخابات ومن يكسب يفرض الشروط وهذا ينطوي على مخاطر كبيرة.

وأردف النخالة:" الإسرائيلي يدرك أن السلطة التي تحضر المفاوضات هي تحت السيطرة وهو مقتنع بأنها لن تستطيع اتخاذ قرارات بدون الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقات بينهما".

وشدد على أن أي لقاءات فلسطينية فإن حركة الجهاد معنية بها بشكل مباشر ولا يجوز استثناءها ومسؤوليتنا أن لا نغيب عن أي طاولة حوار تقرر بالشأن الفلسطيني، مؤكدا أننا ذهبنا للقاهرة بعقل وقلب منفتح على الحوار بدون أي قرارات مسبقة.

وأشار إلى أن إنه ما لم تنسحب السلطة من اتفاق أوسلو لن نكون في أي جزء من هذه السلطة لأنها تعبير غير واقعي عن طموحات الشعب الفلسطيني.

وقال النخالة إن الحركة درست جديا أن تكون جزء من التركيبة السياسية بعد اجتماع الأمناء العامين وإعلان أبو مازن بوقف التنسيق الأمني ورفض صفقة القرن، مؤكدا أن حركة الجهاد لن تعرقل ولن تكون ضد حالة الإجماع الفلسطيني.

وأضاف: "ليس غريبا موقفنا في لقاء القاهرة لأن أي انتخابات مقبلة ستكون ضمن اتفاق أوسلو وأي حكومة ستجلس مع العدو مرة أخرى". مشيرا إلى أن إيقاف المقاومة في أي حالة من الأحوال هو تنازل عن حق شرعي وطبيعي للشعب الفلسطيني.

وتابع:" ذاهبون لمناقشة ملف المجلس الوطني انطلاقا من أساسه وقواعده خاصة أننا نعتبره مصدر القوانين والتشريعات لكل المؤسسات الفلسطينية"، مشيرا إلى أن العدو والمعادلة الإقليمية يدفعان بالفلسطينيين إلى حالة الاستسلام والتسليم بأن "إسرائيل" أصبحت أمرا واقعا

وأوضح:" الواقع يقول بأن موازين القوى ليست لصالح الشعب الفلسطيني لكن هذا لن يغير الحق الفلسطيني التاريخي ولن يغير واجباتنا تجاه المقاومة"، مضيفا أن منطق الأصدقاء يقول نحن معكم ولكن الظروف لا تساعدكم لذا لا خيارات أمامكم إلا التوافق.

وأشار النخالة إلى أن حملة التطبيع الأخيرة التي انفلت فيها النظام العربي تجاه "إسرائيل" تؤكد بنشأة تصورات جديدة بأن لا وجود لدولة فلسطينية، مضيفا أن إسرائيل لا تعترف بالشعب الفلسطيني ولا بحقه في فلسطين وهذا ما يجري الآن في الضفة الغربية من مصادرة واستيطان.

واستهجن النخالة قائلا:" أنا لا أعرف كيف يمكن أن تدار الانتخابات في الضفة بهذا الكم من الحواجز الإسرائيلية وبهذا التقسيم المجاور للمستوطنات"، مضيفا أن مشكلة السجل الانتخابي في الضفة الغربية هو رأس جبل الجليد الذي سينشأ لاحقا حتى نصل للانتخابات وكل الاحتمالات مفتوحة، مؤكدا أنه في حال نجحت الانتخابات نحن لن نذهب لأجواء "السمن والعسل" كما يتوقع البعض.

ونوه النخالة لوجود تحدي لوصول مشروع التوافق على الانتخابات للمرحلة الانتخابية بشكل سليم وواضح ومن دون خلافات وعقبات، وأن هناك تحديات جدية وحقيقية بعد لقاء القاهرة رغم جو التفاؤل وهو مشروع للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن وجود الاحتلال في المشهد ويسيطر على كل شيء يجب أن لا تكون الآمال كبيرة والتوقعات مرتفعة.

وبين أن بيان القاهرة هو توافقي لكن في الحقيقة هناك مسائل كثيرة مختلف عليها ولم تتم مناقشتها، وأن لقاء القاهرة هو مؤتمر إخراج لاتفاق حماس وفتح الذي تم سابقا وإعطائه الشكل الرسمي، وأن نقطة الاتفاق الوحيدة هي التوافق على صندوق الانتخابات ولا توافق على غير ذلك.

وتسائل النخالة أن الجميع يتحدث عن التزامه بنتائج الصندوق لكن ماذا سيترتب على نتائج الصندوق وماذا سيكون موقف العدو منها؟

وتحدث قائلا:" على الفصائل الفلسطينية أن تكون واضحة في برامجها الانتخابية وتوضح للشعب الفلسطيني أين ستأخذه بعد الانتخابات"، مضيفا :" نحن نثق بالشعب الفلسطيني أنه يستطيع أن يحدد خياراته وإرادته بأن لا تنازل عن حقنا في فلسطين، وأن طريق الاستسلام ليس سهلا وليس أقل صعوبة من المقاومة ففيه سندفع ثمنا غاليا بالتنازل عن فلسطين وبالتنازل عن الضفة الغربية".

وتابع:" لا مفاوضات ولا سبيل لفرض وقائع جديدة على الأرض بدون المقاومة وبدون التضحية وموازين للقوى في النهاية تحدد نتيجة الصراع، ونحن وحماس منفتحين في النقاش وشركاء في المقاومة وبدون حدود ومواقفنا الإستراتيجية ثابتة"، مؤكدا أن سلطة حماس ووجودها في غزة سمح للمقاومة أن تنمو لكن إدارة هذا الملف تحتاج إلى قوة أكثر عمقا.

وأوضح أنه يجب أن نضع تفاهمات قبل الذهاب للانتخابات حتى لا نختلف مرة أخرى وحتى لا ندفع ثمن الانقسام مرتين، مشيرا إلى أن الفلسطينيين كلهم مجتمعون لا يمتلكون ورقة واحدة توصف "إسرائيل" وهنا توجد حالة ضبابية هائلة والحل هو الاتفاق على برنامج سياسي واضح نتفق فيه على تشخيص وتوصيف "إسرائيل".

ولفت النخالة إلى أن الحركة لم تقرر حتى اللحظة ولم توجه أعضاءنا في الحركة في أي اتجاه نريد الذهاب إليه لترجيح كفة على أخرى، مضيفا إن هذه الانتخابات محسوب لها دوليا وإقليميا أن تنتج حكومة تذهب لطاولة المفاوضات أيا كان الناجح فيها والذي لا يقبل تجري عليه عقوبات

المصدر : شهاب