مخاوف اقتصادية من سرقة "كنز غزة" البحري.. وأسئلة صعبة للسلطة، هل نُسرق مرتين؟

الأربعاء 24 فبراير 2021 09:02 م بتوقيت القدس المحتلة

مخاوف اقتصادية من سرقة "كنز غزة" البحري.. وأسئلة صعبة للسلطة، هل نُسرق مرتين؟

غزة – محمد هنية

لا يزال الرفض الفلسطيني وطرح التساؤلات عن ماهية اتفاق السلطة الفلسطينية مع مصر لاستخدام حقل غاز غزة، متواصلا، في ظل شكوك كثيرة تراود مختصون بسبب العودة المفاجئة للحديث عن حقول الغاز دون إطلاع الجمهور الفلسطيني عن تفاصيل ما يحدث.

ووقّع صندوق الاستثمار الفلسطيني، الأحد الماضي، اتفاقية تطوير حقل غاز (غزة مارين) والبنية التحتية اللازمة له مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس)، لتوفير احتياجات فلسطين من الغاز الطبيعي وإمكانية تصدير جزء من الغاز لمصر، وفق بيان الصندوق.

أحمد أبو قمر الباحث الاقتصادي، قال إن حقلي الغاز، الذي يقع أحدهما في المياه الإقليمية لقطاع غزة على بعد 35 كيلو متر، والثاني يقع في المنتصف بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة، يتوقع أن يُدرّا 6 مليار ونصف المليار دولار حال تشغيلهما، وعائدات أكثر من ديون السلطة المتراكمة منذ عام 1994.

وأوضح أبو قمر في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن هذه الأرقام هي ما أظهرته عمليات التنقيب من عام 1998، وحتى 2002 قبل أن يتوقب العمل في الحقلين، مشيرا إلى أن التنقيب أكثر بالتأكيد سيرفع من حجم العائدات.

ونبّه إلى دراسات حديثة تفيد بأنه حال استفادة قطاع غزة من حصته المنصوص عليها سابقا، فإننا أمام مليار دولار ناتج إجمالي محلي سنوي، وانتهاء كامل لأزمة الكهرباء، وتشغيل الأيادي العاملة.

وأكد أبو قمر على حق سكان قطاع غزة من حقلي الغاز، معربا عن استغرابه من عدم كشف السلطة لتفاصيل الاتفاق مع مصر والاحتلال، سيما وأن ميدان حقول الغاز هي الأكثر تسارعا في العالم هذه الأيام كونها تحقق فرصا كبيرة للتنمية والاستثمار.

وأورد الباحث الاقتصادي شكوكا، حول ما إذا تعرض الحقلين للعبث أو السرقة من الاحتلال، لا سيما وأنهما يقعان بعيدا عن نظر ورؤية الفلسطينيين، أو ما إذا كانت أطراف ما بالسلطة قد وقعت اتفاقيات سرية دون إطلاع الشعب الفلسطيني عليها.

وطالب أبو قمر السلطة الفلسطينية بالإجابة على تساؤلات الفلسطينيين، عن نصيبهم ونصيب غزة من الحقول، سيما وأن القطاع المحاصر منذ 15 عاما، لم يحصل على ميزانياته المالية من السلطة وتستخدم رواتب الموظفين لابتزازهم.

من جهته، استغرب الإعلامي الفلسطيني إبراهيم مسلم، من عودة ملف غاز غزة على الواجهة بعد غياب طويل عن الساحة الفلسطينية، مؤكدا وجود الكثير من الشكوك في إثارة الأمر بهذا الوقت الذي يشهد توافقا فلسطينيا، وبعد غياب لأكثر من 25 عاما.

وأوضح أن الإعلان المفاجئ للملف دون مقدمات بتوقيع مصر والسلطة اتفاقا غير معروف التفاصيل والبنود كما جرت العادة، يضع مليون علامة استفهام حول ما يحمله من مخاطر.

واستذكر مسلم ما قاله الرئيس الراحل ياسر عرفات عن حقلي غاز غزة، بأنهما كنزا استراتيجيا ربما يُحولا غزة إلى سنغافورة، مشيرا إلى أن التقديرات الاقتصادية تتحدث عن عائدات سنوية من الحقلين تصل إلى 4 مليارات دولار.

وأشار إلى أن قيادات السلطة جُن جنونها بسبب تصريح عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق الذي طالب السلطة بالكشف عن تفاصيل الاتفاقية للشعب الفلسطيني.

وقال أبو مرزوق في تغريدة نشرها عبر تويتر “يجب أن تكون غزة حاضرة في أي تفاهمات حول حقول غاز شواطئها، إذا كانت غزة مضطرة لاستيراد الغاز الطبيعي من الاحتلال لمحطة الكهرباء الوحيدة في القطاع فلا يجب أن نقف متفرجين وثرواتنا الطبيعية تذهب بعيداً”.

وأضاف “نحتاج إلى معرفة تفاصيل الاتفاقية التي تم توقيعها مع هيئة الاستثمار”.

بدروه رد حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على أبو مرزوق، عبر تويتر بالقول “الاتفاقيات تتم بين دول وفلسطين عضو في منتدى غاز المتوسط، الاتفاقيات توقّع مع دول سيد أبو مرزوق، وليس مع فصائل وتنظيمات”.

المصدر : وكالة شهاب للأنباء