مجلس الإفتاء الأعلى يشدد على وجوب التصدي لمحاولات الاحتلال تهويد القدس

الخميس 25 فبراير 2021 09:03 م بتوقيت القدس المحتلة

مجلس الإفتاء الأعلى يشدد على وجوب التصدي لمحاولات الاحتلال تهويد القدس

دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين إلى التصدي لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الرامية لتنفيذ مزيد من أعمال التهويد بحق مدينة القدس المحتلة، والمحاولات التي تهدف لإحداث تغيير في وجهها الحضاري والتاريخي والجغرافي، لفرض سيطرة الاحتلال الكاملة عليها.

وأكد في بيان له، في نهاية جلسة عقدها برئاسة المفتي العام للقدس رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين، أن سلطات الاحتلال تعمل على “رفع نسبة الوجود اليهودي في القدس، على حساب أهلها الشرعيين، وإحاطتها بالمستوطنات لمنع التمدد جغرافيا”.

وأشار إلى خطورة إعطاء رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو الضوء الأخضر للشروع بتنفيذ أخطر مشروع استيطاني في هذه المنطقة، والمعروف باسم (E1)، الذي جرف مساحات من أراضي المواطنين في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، التي تقع ضمن هذا المخطط الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، لمنع أي محاولة لإقامة دولة فلسطينية مترابطة الأجزاء.

وحذر من خطورة مخططات الاستيطان، التي تهدف إلى القضاء على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، مستغلة الوضع السياسي العام بالمنطقة، مشددا على أن خطورة هذا المشروع تكمن في “استمراريته وتصاعد وتيرته، لتعزيز وجود مستوطنات قائمة ومشاريع استيطانية استعمارية جديدة في المدينة ومحيطها، في انتهاك صارخ لحقوق شعبنا”.

وطالب المجلس المجتمع العربي والدولي بـ “التدخل الفوري والعاجل” للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ما اسماه “الجنون الاستيطاني”، الذي يقضي وبشكل كامل على أي فرصة حقيقية لتحقيق السلام العادل والشامل لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.

وندد بمحاولات الاحتلال تشريد القاطنين في خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشمالية، وهدم خيام أهلها للمرة السادسة على التوالي، وعمليات هدم وحفريات في عدة مناطق في القدس، ومنها هدم بناية سكنية في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، وتشريد قاطنيها، ومحلين تجاريين في صور باهر جنوب شرق القدس، مبيناً أن الاحتلال يصر على المضي في عدوانه ضد القدس ومقدساتها وسكانها بحجج واهية.  وأدان أيضا اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، في مشهد عدواني واضح يمس بقدسية المسجد، الذي قال إنه يهدف لتطبيق مخطط التقسيم المكاني، منددا أيضا بإبعاد سلطات الاحتلال لحراس الأقصى وسدنته والمرابطين والمصلين الذين يستطيعون الوصول إليه.

واستذكر المجلس الشهداء الذين ارتقوا خلال المجزرة التي ارتكبت بحق المصلين في المسجد الإبراهيمي بالخليل في فبراير/ شباط 1994، التي صادف الخميس الذكرى الـ 27 لها. وقال “ما زال الاحتلال يحاول ضمن سياسة ممنهجة، الاستيلاء على المسجد، وإلغاء السيادة الفلسطينية، وإلغاء اعتباره وقفا إسلاميا خالصا، من خلال الاقتحامات المتكررة له، ومنع الأذان في أوقات كثيرة، ومحاولات نصب “شمعدان” كبير على سطحه”، مشددا على أن “المسجد الإبراهيمي كما المسجد الأقصى المبارك، للمسلمين وحدهم ولا يحق لغيرهم الاستيلاء عليهما، والتدخل في شؤونهما”.

وحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، خاصة المرضى منهم، الذين يعيشون ظروف اعتقال سيئة، في ظل المماطلة في تقديم العلاج اللازم لهم. وطالب المجلس المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية، بالتدخل السريع والفوري للإفراج عنهم، وإنقاذ حياتهم.