معضلة من هو اليهودي ...!

الثلاثاء 02 مارس 2021 12:43 م بتوقيت القدس المحتلة

معضلة من هو اليهودي ...!

أثار القرار الذي أصدرته المحكمة العليا مساء الأمس حول الاعتراف باليهود الذين هاجروا إلى " إسرائيل" من دول أخرى بعد منحهم صفة اليهودية من الحاخامات التابعيين للتيار الإصلاحي والمحافظ, ضجة كبيرة في الحلبة الإسرائيلية لاسيما وأن الحديث يدور عن إحدى القضايا الحساسة التي تتعلق بالعلاقة بين الدين والدولة والعلاقة بين الأحزاب العلمانية والأحزاب الحريدية خصوصا في ظل اقتراب موعد الانتخابات، فما بين مؤيد وداعم وما بين رافض ومهدد بسن قوانين مضادة ومعطلة لهذا القرار بعد الانتخابات القادمة. أما عن القرار الذي أصدرته المحكمة بعد 15 عام من النقاشات فإنه يقضى بمنح اليهود الذين هاجروا " لإسرائيل" الحصول على حقوق المواطنة حسب قانون العودة الخاص باليهود , وهو ما يتعارض مع رؤية الأحزاب الحريدية التي تنتمى للتيار الأرتوذكسي الرافضة لاحتواء التيار الإصلاحي والمحافظ ضمن الديانة اليهودية باعتبارهم " اغيار – كفار ليسوا يهود وأنه هدفهم هو اقتلاع اليهودية من الشعب اليهودي  حسب ادعاء وزير الأديان يعقوب أفيتان الذي اتهم المحكمة بتدمير المؤسسة الحاخامية , وفي المقابل حظى هذا القرار بدعم من زعماء الأحزاب العلمانية كحزب إسرائيل بيتنا الذي استغل الفرصة لتوجيه إصبع الاتهام للأحزاب الحريدية واتهمها بتدمير المبادئ اليهودية لأنهم لا يخدمون في الجيش ويعيشون على المخصصات التي تدفعها لهم  الدولة , أما يائير لابيد زعيم حزب هناك مستقبل فقد وصف انتقادات الأحزاب الحريدية للقرار بأنه يمثل رؤية ظلامية ومعيبة, فيما التزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الصمت حيال هذه القضية الشائكة وذلك في إطار محاولاته الحفاظ على معسكره الذي يعتمد على الأحزاب الرئيسة مكون رئيس وداعم لتشكيل أي حكومة قادمة

للتذكير فإن الصراع بين العلمانيين والحريديم لا يقتصر على تعريف من هو اليهودي بل إن هناك الكثير من القضايا الخلافية بينهم كقضية تجنيد أتباع الوسط الحريدي وفتح المرافق العامة يوم السبت ومدى التزام الحريديم بقوانين الدولة وتعليماتها.