كشفت قناة "كان" العبرية، صباح اليوم الخميس، عن قيام حكومة الاحتلال بنقل رسائل تهديد للسلطة الفلسطينية تحذرها من إمكانية التعاون مع محكمة الجنايات الدولية وتقديم معلومات تساهم في التحقيقات.
وذكرت القناة، أن حكومة الاحتلال أخطرت السلطة الفلسطينية بأنه "ستكون هناك تداعيات لفتح التحقيق الدولي في محكمة لاهاي، تشمل إظهار السلطة الفلسطينية لحماس زائد في التعاون مع المحكمة وإمدادها بمعلومات قد تُسرّع من إجراءات التحقيق".
وهددت حكومة الاحتلال بحسب القناة، السلطة بـ"وقف الدفع باتجاه إطلاق عملية سياسية وجولة مفاوضات مع الفلسطينيين أو إجراءات لبناء الثقة"، كما هددتها بـ"تضييق اقتصادي يشمل تقييد الأنشطة التجارية في الضفة الغربية المحتلة".
كما ونقلت القناة عن مسؤول فلسطيني، قوله إن "إسرائيل" أوضحت في رسائلها أن فتح التحقيق سيكون له تداعيات سلبية على العلاقات بين الجانبين.
وأضاف أن السلطة لا تعتزم التراجع عن هذه الخطوة، مشيرًا الى أنه "مثلما تفاوض معنا الإسرائيليين فيما عززوا التوسع الاستيطاني في الضفة، لا نرى ما يمنعهم من التفاوض معنا بينما نحاكمهم دوليا في لاهاي".
وفي ذات السياق، وصف براك رافيد مراسل موقع "واللا" قرار المحكمة بأهم حدث منذ انسحاب "إسرائيل" من مستوطنات غزة عام 2005 وأن نقاشات المحكمة ستستمر لسنوات ولا يمكن لأحد إيقافها.
يشار إلى أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية بدأت بتدريب الضباط وإخضاعهم لمحاكمات شكلية تمهيدا لإمكانية استدعائهم من قبل محكمة لاهاي.
وفي وقت سابق مساء أمس، أكدت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أن مكتبها فتح تحقيقا رسميا في جرائم حرب مزعومة ارتكبت في الأراضي الفلسطينية.
وذكرت بنسودا التي تنقضي ولايتها في 15 يونيو القادم، في بيان لها: "أؤكد اليوم رفع مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا بشأن الوضع في فلسطين. سيطال التحقيق الجرائم التي تشملها الولاية القضائية للمحكمة واقترفت من 13 يونيو 2014".