عيني عليك باردة يا حماس

الأحد 14 مارس 2021 01:16 م بتوقيت القدس المحتلة

بهدوء وسلاسة كالعادة تجري حماس انتخاباتها في ظرف معقد للغاية لكن بحرفية عالية وديمقراطية مميزة وإن شاب مرحلتها الأولي بعض الخلل وهذا امر متوقع، كون اي عملية انتخابات لا تتم مائة بالمائة ولكن انتخابات حماس هذه المرة نسبة نجاحها بما لاتقل عن 90%في مرحلتها الاولى وصعدت الى ما يزيد عن 98% في مرحلها اللاحقة وصولا الى 100 % ستكون عليها مرحلتها الاخيرة.

حماس ليست المرة الاولى التي تجري فيها انتخاباتها فقد اجرت انتخابات مراة سابقة وكانت اكثر سرية مما هي عليه الان، وحكم سريتها الظروف الميدانية، ولكنها اليوم تقترب من العلنية الجزئية وايضا الظروف المحيطة قد تكون سببا فيما جرى من نشر بعض نتائج الانتخابات ولكنها في غالبيتها كانت بلا مصدر وإن صحت بعض نتائجها ،ولكن حركة مثل حماس بهذا الامتداد الجماهيري والحضور السياسي المؤثر والفعال في الساحة السياسة الفلسطينية والاقليمية لن تترك هكذا دون بحث وترقب وانتظار لمثل هذه النتائج ، هذا الاهتمام للعملية الانتخابية من كل الاوساط يعطي مؤثر واضح على حجم الاهتمام الكبير الذي شهدته العملية الانتخابية كون ان حركة حماس ينظر اليها انها حركة كبيرة تعد نفسها لقيادة المشروع الوطني الفلسطيني نحو التحرير بالتعاون مع كل قوى المقاومة الفلسطينية على الساحة الفلسطينية والتي لها حضور مقاوم تعدى الكلام وصولا للفعل .

ايام قليلة وتنتهي عملية الانتخابات على الاقل في غزة وهي متواصلة في الاماكن التي فيها حماس سواء في الضفة او الخارج.

واليوم الاربعاء انتهت اهم مرحلة في انتخابات حماس وتم فيها اختيار قائد الحركة في قطاع غزة وكان ذلك بعد الجولة الرابعة من الانتخابات الرئاسية والتي حسمتها اصوات الشوريات الكبرى لصالح القائد يحيى السنوار بفارق ليس كبيرا ولكنها، وهذا ليس عيبا، ولكنه شكل ميزة وحقيقة تقول ان قادة حماس جميعهم على مسافة واحدة من قواعد وان الاختيار يتم بميزان من ذهب لدي الجمهور الحمساوي الذي يمكن له الانتخاب، وهو يعطي مؤشر ان لا فرق يذكر بين هذا او ذاك من قادة حماس وهم متقاربون في افكارهم فالاختيار بينهم صعب.

ولذلك لا يوجد فائز او خاسر في نتيجة الانتخابات فمن كلف اعانه الله على تحمل المسئولية وهي ليست بسيطة ومن لم يكن له نصيب يكون من اول الداعين لمن حمل الامانة بالعون ويكون الى جانبه ويقف ويساعد ويحمل الملفات معه وهكذا، الكل يشعر بالمسئولية ويتمنى للاخر بالنجاح لان نجاح القائد هو نجاح للحركة وحرص الجميع على نجاح الحركة.

مرة اخرى اعان الله من كلف بالمسئولية وسيجد الكل جنود في خدمة الحركة ويعمل من اجل ذلك