الحكم المحلي والبلديات بغزة.. حكومة ميدانية تلبي احتياجات المواطن في كل لحظة

أحمد أبو راس

قدمت وزارة الحكم المحلي بقطاع غزة، خلال السنوات الـ15 الماضية، نموذجا فريدًا في النجاح بتقديم الخدمة إلى المواطنين كافة، رغم الحصار الإسرائيلي والظروف الاقتصادية الصعبة وتوقف الإيرادات من الجهات المانحة.

أحمد أبو راس وكيل وزارة الحكم المحلي تحدث لوكالة "شهاب"، إذ وصف وزارته بأنها "نموذجا مصغرا عن الحكومة"، موضحا أنها تقوم بدور مهم في توجيه وتطوير ومتابعة 25 بلدية و5 مجالس خدمات مشتركة في محافظات القطاع الخمس، بالإضافة إلى الرقابة على كل الامور المالية والنفقات والمصاريف واختيار المشاريع.

ووفق أبو راس، عام 2020 كان صعبا للغاية على كل مؤسسات المجتمع الفلسطيني والعالم بما فيها وزارة الحكم المحلي، مستدركا : "لكن بفضل التخطيط والإدارة السلمية والجهود المشتركة بين الوزارات والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني، تجاوزنا المرحلة الأولى من تفشي فيروس كورونا".

وقال إن بلديات القطاع بتوجيهات وتعليمات من وزارة الحكم المحلي، تعاملت مع الجائحة منذ ظهورها بشكل جيد جدا سواء عبر التخلص من النفايات الطبية الخطرة حسب معايير منظمة الصحة العالمية أو الحفاظ على النظافة ووصول المياه لمنازل المواطنين ومعالجة مياه الصرف الصحي.

وأضاف أن "الحكم المحلي والبلديات، هما الحكومة الميدانية على الأرض ويحتاجها المواطن كل لحظة من حيث النظافة والصرف الصحي ومتابعة الأغذية وتنظيم الأسواق والشوارع والطرق وصيانتها"، لافتا إلى أنها تواجه الكثير من التحديات والعقبات.

وأشار إلى أن الأسواق المركزية في قطاع غزة أصبحت واسعة بعد الخطة التي نفذتها البلديات بإزالة التعديات على الأرصفة والشوارع والبسطات العشوائية التي تعيق حركة المرور، بالإضافة إلى أنها قتحت الأسواق الشعبية لأصحاب البسطات.

دعم حكومي للبلديات

وحسب أبو راس، فإن البلديات تعاني من أزمات مالية، إذ توقفت الإيرادات من الجهات المانحة بشكل كامل، باستثناء صندوق تطوير وإقراض البلديات الذي استمر في دعمها.

وبهذا الصدد، كشف وكيل الوزارة أن الحكومة بغزة دعمت رواتب البلديات في غزة، حيث استطاعت البلديات أن تقدم ما نسبته 50% من الرواتب للموظفين بحد أدنى 1400 شيكلا،  إضافة إلى قيامها بتوفير سولار شهري وكميات أخرى بسعر مخفض. 

ولفت إلى أن بلديات غزة تضطر أحيانا للدفع من موازنتها الخاصة وعلى حساب رواتب موظفيها؛ لتلبية وتوفير احتياجات المواطنين.

بحر غزة نظيف

وفي سياقٍ متصل، أكد وكيل "الحكم المحلي" أن البلديات نجحت في تنظيف بحر قطاع غزة غزة وأصبح منذ نحو ثلاث سنوات آمنا للسباحة.

وتتولى "الحكم المحلي" ملف المنقذين منذ ثلاثة أعوام بعد أن تم نقله من الدفاع المدني، إذ ذكر أبو راس أن وزارته حققت نجاحا كبيرا بهذا الموضوع ووفرت أبراج إنقاذ.

وأفاد بأنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة غرقا في بحر غزة العام الماضي "ضمن نطاق عمل دوام المنقذين" الذي يبدأ من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساءً، في فصل الصيف.

الواجهة البحرية

وكثفت وزارة الحكم المحلي والبلديات جهودها من أجل توفير واجهة بحرية جميلة وتنظيم البسطات هناك في نفس الوقت من خلال إنشاء غرف باطون ثابتة لأصحاب البسطات بدلا من  العربات الخشبية.

وقال أبو راس إن بلدية غزة تواصل تنظيم الواجهة البحرية بشكل رائع وأنشأت حديقة للمواطنين.

وكشفت أن الحكومة شكلت لجنة منذ أربعة أشهر وبدأت بعمل تصاميم جديدة للواجهة البحرية على طول ساحل قطاع غزة، "لكن هذا المشروع يحتاج إلى توفير التمويل اللازم له".

الانتخابات البلدية

وأفاد وكيل وزارة الحكم المحلي بأن انتخابات المجالس البلدية ستجري في شهر نوفمبر 2021 وسيفرز الشعب من ينوب عنه في البلديات؛ وذلك عقب الانتخابات الفلسطينية العامة.

وأوضح أن المجالس الحالية تم تعيينها بمشاركة ذوي الكفاءة والخبرة، بعد تعذر إجراء الانتخابات في كل محافظات الوطن، بالتالي لا يجوز عقدها في غزة بمفردها؛ لأن ذلك يعزز الانقسام.

ولفت إلى أن معظم رؤساء البلديات والمجالس في قطاع غزة يؤدون بشكل مميز "بدليل رضا المواطنين" عن الخدمات المقدمة، مبينا أن 2021 عام الرخاء والرؤية والشراكة وتقديم الخدمة الأفضل للمواطن.

وأشار أبو راس إلى أن وزارته تسعى أن يتم حل شكاوى المواطنين بشكل مباشر داخل البلديات دون القدوم للوزارة، مشيدا بحجم التواصل والتعاون بين الحكم المحلي وجميع فئات المجتمع.

المصدر : خاص شهاب

استطلاع رأي

هل ستحاسب السلطة المتورطين باغتيال نزار بنات؟

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة