فتح تنقلب على نفسها لماذا؟!

الأربعاء 31 مارس 2021 03:44 م بتوقيت القدس المحتلة

حركة فتح بقيادة محمود عباس ترفض الانتخابات الداخلية التي أجرتها تمهيدا لاختيار مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية القادمة؛ بل تنقلب عليها وتختار شخصيات أخرى بناء على تقييمات أمنية وشخصية.

هذا الانقلاب أحدث ضجّةً كبيرةً داخل صفوف حركة فتح أدت في بعض مناطق الضفة وتحديدا في قباطية وقلنديا إلى خروج مسلحين وإطلاق نار بكثافة كبيرة أرعبت الناس والآمنين في تلك المناطق، وهذا كان تعبيرًا منهم على رفض حالة التفرد داخل الحركة والانقلاب على انتخابات التمهيدية "البراميرز"، وتطالب أبو مازن بالاعتراف بنتائج تلك الانتخابات والالتزام بها، وحتى أنها هددت من إنها ستمنع الانتخابات في قباطية وغيرها.

هذا المشهد يشير إلى مدى الأزمات التي تعيشها حركة فتح بقيادة أبو مازن ومدى حالة التشظّي داخلها، وأنه لا يوجد ضابط ولا ناظم يحكمها، وأيضا يشير إلى أن أبو مازن رفض الاعتراف بنتائج انتخاباته الداخلية؛ لأنها لم تأتِ على مزاجه، فكيف له أن يعترف بنتائج الانتخابات التشريعية التي من المؤكد أنها لن تأتيَ على هواه؟، هل سيعيدنا إلى مربع الفوضى والفلتان ومشهد محاصرة مقر المجلس التشريعي ومنع النواب من دخوله؟

في اعتقادي أن الحالة الفتحاوية بحاجة إلى إعادة نظر وتقييم ودراستها، ولكن حسب كل الآراء والتقديرات فإن الحركة مشكلتها الأكبر في قيادتها التي انسلخت عن الواقعين الفتحاوي والفلسطيني، كل تمنياتنا أن تعود قيادة حركة فتح إلى رشدها قبل فوات الأوان.